آخر الأخبار
  قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة   استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بحكومة جعفر حسان   الصحة العالمية: ربع سكان العالم بلا مياه شرب آمنة   الأردن يطرح عطاء لشراء 100 ألف طن من الشعير   الأردن يترأس أعمال مؤتمر العمل العربي في القاهرة الأحد   وزير العدل: المرحلة المقبلة ستتيح تقديم الخدمة للمواطن بأقل إجراءات ممكنة   الأردن يطرح فرص إعادة الإعمار في سوريا والعراق أمام الشركات الروسية   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات

هل تخرج شركة الملكية الاردنية من أزمتها وتستعيد ألقها؟

Saturday
{clean_title}
تستعد الهيئة العامة للملكية الاردنية لعقد اجتماعها السنوي يوم بعد غد السبت، في ظل ازمة عميقة وتحديات عديدة تواجهها، اسهمت كلها في تراكم الخسائر وانعدام القدرة على المنافسة وبالتالي تراجع دورها في الاقتصاد الوطني بعد سنوات من التخبط، رغم الوعود المتكررة عن قرب إحداث انطلاقة نوعية تعيد لناقلنا الوطني الوحيد الذي نفخر ونعتز به، القه وريادته والسمعة الطيبة التي راكمها طوال عقود سابقة، ما ادى الى تراجع في الآداء والنتائج الهزيلة التي سببها سوء الادارة والارتجال وغياب التخطيط والاحترافية والرؤية المستقبلية.
كل ذلك فعل فعله في هياكل الشركة وبناها الادارية والتشغيلية والمالية والموارد البشرية وعلاقاتها مع الموردين والشركات المساندة وغيرها ذات الصلة، ما اظهر على السطح وامام المساهمين والرأي العام الاردني، غياب الرؤية الواضحة وانعدام القدرة على اتخاذ القرار الصحيح، الذي يخدم مصالح الشركة ويدفعها الى الامام وصعودا نحو النجاح، وبخاصة في وضع حد للتضخم المخيف وغير المبرر في عديد القوى البشرية على اختلاف مواقعها ومسمياتها الوظيفية، فضلاً عن القرارات التي اتُخذت لصالح جهات وشركات، لا مصلحة للملكية بأن تعتمد عليها، بل أن مجالس إداراتها لم تحاول ولو مرة واحدة مراجعة الاتفاقات والشراكات التي عقدتها مع تلك الشركات التي ما تزال "عقودها" في خانة السرّية، ولا يستطيع أحد من مساهميها أيّا كانوا، كباراً أم صغاراً في امتلاك الأسهم... الاطلاع عليها، أو معرفة مدتها أو قيمتها، التي لابد أنّها أحد الأسباب التي أدّت إلى إرهاق الشركة، وشلّ حركتها، وتبديد أرباحها المتواضعة هذا إن تحققت، إضافة إلى الرواتب العالية بل الخيالية التي يحصل عليها موظفون، يِّصنفون كخبراء لكن خبرتهم للأسف لا تنعكس إيجاباً على وضع الشركة، أو تحدّ من خسارتها، أو تدفعها لاعتماد خطط إبداعية، كما يحلو لبعض أعضاء مجالس الادارات المتعاقبة أن يصفوها، دون أن يرى المساهم أو المواطن الأردني أثر ذلك على أوضاع الشركة التي تزداد سوءاً.
لا أريد أن أبدو متشائماً، لكنّي وقد قرأت ما قاله دولة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي خلال زيارته والفريق الاقتصادي إلى الملكية الأردنية يوم الاثنين الماضي، وحديثه الجريء عن التحدّيات التي تواجهها الشركة، واستعداد الحكومة مساعدة الملكية لمواجهة هذه التحديات، وتأكيده أن المساعدة لا تقتصر على (المال) وإنّما باتّخاذ الإجراءات اللازمة لإيجاد حلول لهذه التحدّيات، أصبحتُ على قناعة بأنّ الحكومة جادّة في إخراج الملكية من أزماتها الراهنة، وبخاصة أن الرئيس الملقي قد شخّص الأزمة، وأوحى بامكانية إيجاد حلول لها عندما قال: الحكومة تعي التحدّيات التي تواجهها الملكية، مؤكدا أهمية التفكير بأساليب جديدة ومبتكرة لحلّ هذه التحدّيات بصورة واقعيّة وجديدة، رغم المنافسة الكبيرة التي يواجهها سوق الطيران.
من هنا ابدأ، ومن التفاؤل الذي أشاعه حديث الرئيس الملقي عندما زار المكاتب الرئيسية للشركة واستمع إلى المسؤولين فيها، ولعلّ ابداء المزيد من الوضوح والشفافية هو الطريق الأقصر لفهم العقلية الإبداعية، والجريئة ذات النظرة الثاقبة إلى المستقبل، هي التي ستقود خطوات إخراج الملكية من راهنها المأزوم، كذلك يصعب أن تتراجع إلى الخلف أسئلة ذات أولوية، بل كلها مترابطة وملحة. إذ كيف يُعقل أن يحملّ شخص واحد ثلاثة ألقاب او ثلاثة مسميات وظيفية في الشركة؟ وكأن ليس له بديل أو أنّه على درجة من العبقرية ندر وجودها في شخص آخر، كما هو حاصل مع المدير العام، والذي هو المدير التنفيذي، وعضو مجلس الادارة رغم أنه تجاوز الخامسة والستين من عمره، وهنا لا أقصد الاساءة لشخصه الكريم، بل مجرد إشارة على ما يحدث في أجواء الملكية التي تعج بكثير من الأمثلة على قرارات لا أظن أنها صائبة بل هي تعكس اجواء غير صحية وابعد من ذلك بكثير، وانحيازاً واضحاً لمصالح ضيقة وشخصية، لا مصلحة للشركة في استمرارها، كما هو حال عقود استئجار الطائرات بأسعار خيالية رغم انخفاض أسعار الاستئجار في السوق، فضلا عن وجود أمثلة على عقود بمبالغ أقل ولطائرات أحدث تم توقيعها مع شركات منافسة أو حتّى الشركة أو الشركات ذاتها التي تستأجر الملكيةُ طائراتها منها.
كتبت الكثير عن الملكية ومن منطلق الغضب والوجع الذي أصابني كأكبر مساهم أردني في ناقلنا الوطني الذي ظننتُ أن الاستثمار فيه هو واجبٌ وطنيّ، قبل أن يكون الهدف تحقيق عائد على هذا الاستثمار، هأنذا أعلن بكلّ ألم أنني أخطأت التقدير، لكنني لم أفقد الأمل بعد أن قرأت بتمعن تصريحات الرئيس الملقي، كما أنني أشير بتقدير كبير واحترام لرئيس وأعضاء لجنة النقل والمواصلات في مجلس النواب، الذين يتابعون بدّقة ومسؤولية عالية ملف الملكية ويسعون جاهدين إلى وضعه قيد النقاش والتداول في مجلس النواب الموقر، هادفين إلى إنقاذ الملكية وإخراجها من مأزقها، ومنحها الفرصة من جديد للانطلاق والمنافسة والريادة. كما ادعو واتمنى على الهيئة العامة التي تلتقي يوم السبت المقبل، النهوض بمسؤوليتها والقول لمن يهمهم الأمر: كفى.. آن الأوان لأن تقوموا بعملكم أو تفسحوا المجال لمن يمتلكون القدرة والعمل على اجتراح الحلول الناجعة، التي يراها الناس وتأتي بالخير والنفع على الوطن والمساهم في الوقت نفسه... والله وحده من وراء القصد.