آخر الأخبار
  مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين

محاولات يآئسة

Friday
{clean_title}
لأول مرة في حياتي أرى النزاع في بلد والإجتماعات والمحادثات في بلد آخر لإيجاد الحلول, لأول مرة في حياتي أجدُ نفسي عاجزاً عن تفسيرِ ما يحدث في هذا العالم الغريبِ أمرهُ. يوماً بعد يوم تتفاقم المشكلة السورية الذي مضى من عمر ولادتها السبعِ سنوات في ظل فشل كل المحادثات والإجتماعات والإتفاقيات والإتصالات واللقاءات والتعهدات وآخرُ هذه المحاولات في الإستانة حيثُ كسابقاتها لم تُحدث الجديد ولم تصنع المعجزة في إنهاء الصراع السوري الدائر أو حتى الإتفاق على وقف إطلاق النار بشكل فوري ومُلزم لجميع الأطراف المُتنازعة على أشلاء الأطفال هناك.
ثمة أشياء صعبة وصعبة جداً تُمر في حياتنا نحاول مراراً وتكراراً البحث فيها لأوقاتٍ طويلة نستغرِقُها في الإستقصاء لنصل إلى مفهومِ ما نُريد فهمه فقد نُرهق نتعقد نُصاب بآلآم وأوجاع ولكننا في النهاية نبلغُ منتهانا ونُحقق مطامحنا وننتصر على الذي كنا نعتقد أنه هو المستحيل بحد ذاته ولكني شخصياً يأستُ منذ محاولتي الإولى في التفكير بتلك المحاولات الفاشلة في إيجاد تسوية عادلة للقضية السورية والوصول لحلول مفصلية ونهائية تضمنُ عودة الجمهورية إلى وضعِها الذي كانت عليه قبل ما حدث من مظاهرة وإحتجاج ثم ثورة وحرب أهلية إلى أن دخلها داعش ومنظمات إرهابية وفصائل قتالية ومن ثم تحولت لصراع دولي تتناوب عليه الآن كل من العمّة روسيا والخالة إيران والجدة تركيا والراعي الرسمي والمسؤل عن بيت المنطقة الداخلي اُمنا الولايات المتحدة الإمريكية وهُنا يكمنُ اليأس والبأس وهُنا أيضاً يُربط الفرس.
فقد توجهتُ في يوماً من الأيام إلى مجنون في منطقتي وبادرته الحديث محاولاً إقناعهِ بأن الماءَ يُشعل النار والسولار يُطفأها وأن الناسَ جميعُ الناسِ يصومون رمضانهم ليلاً ويُفطرون نهارا وأن السارقُ قاض والقاضي سارق وأنه ينبغي على الإنسان أن يشرب من الكأس الفاضي لا الملان وأن العاقل مجنون والمجنون عاقل في هذه اللحظة قطع حديثي وصرخ في وجهي قائلاً اُخالفك في كل ما جئت به على لسانك إلا تلك العبارة الأخيرة ففعلاً في زماننا الحاضر أصبح العاقل الذي يُصدق كل ما يُقال وإن كان كِذباً والمجنون الذي يُكذب كل ما يأتون به وإن كان صدقاً فحسب المصالح والإهداف يُصنف الإنسان.
في هذا الكون الذي خُلق في ستة أيام لا يوجد شيء يُسمى مستحيل إن كانت النيّة الصادقة موجودة وروح الإصرار والمثابرة متوافر يُكمّل لها العمل الجاد الذي يضمن للمتحدي أو المُطالب بحقوقه والغير الوصول لما يصبو إليه ويحقق إهدافه.
في القضية السورية نحن لسنا في حلم كباقي الأحلام ونسعى لتحقيقة وأصلاً من ذا الذي يحلمُ بحلم السوريين العمّة روسيا المُقتصر دورها على تحقيقِ أحلامُها هي أم الخالة إيران العدو اللدود للبلاد العربية التي تسعى هي أيضاً لتحقيق أحلامها أم أن الجدة تركيا لا تنام ليلُها من خشيتِها على المستقبل السوري فهي أيضاً صاحبة أهداف وتتعبُ وتكد من أجل تحقيقها يقولون أن للاُم قلب حنون يكمنه الحب والحنان والطيبة وبالرغم من أن اُمنا الحجة أمريكيا ولكنها اُم بلا قلب ولا تسألوا كيف هي على قيد الحياة فهي الوحيدة التي لا تموت ولن تموت إلا بعد حلول الساعة وموت الكون بأكمله أما النظام فهذا أصبح إحتلالاً بات يفرضُ نفسه على الأرض والإنسان.

في النهاية
لا يوجد محاولات فاشلة هناك فاشلون يُديرون المحاولات...