آخر الأخبار
  التربية: امتحان الثانويـة العامـة العام الحالـي إلكتروني   وزير البيئة يؤكد حرص الأردن التعامل مع تحديات الهواء   الضمان يتواصل مع المغتربين للاشتراك اختياريًا   الحوثي يستهدف السعودية .. والاردن يدين   تحذير أمريكي : إسرائيل قد تُدفع لحرب أهلية   الزعبي: احتمال فتح ملف قانون الانتخاب .. وأهمية خاصة لرئاسة النواب   توضيح حكومي حول إنفجار جهاز تعقيم النفايات الطبية بمستشفى السلط الجديد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان   الأرصاد: انتهاء عدم الاستقرار في شمال ووسط المملكة واستمراره جنوبا وشرقا   الذهب أم النفط أم الفوركس: ما هي الأسواق التي تجذب انتباه المتداولين اليوم؟   الغذاء والدواء تتلف 1.45 مليون كغم من مواد غذائية مخالفة حتى آب   زين كاش تطلق خدمة المرابحة بالتقسيط على بطاقاتها   أمانة عمّان : سنتعامل مع 7 آلاف شجرة   إرادة ملكية بتعيين القاضي الربيع عضوًا في المحكمة الدستورية   مجموعة البنك الأردني الكويتي تصدر تقريرها المناخي الأول لعام 2025 وتعزز نهجها في العمل المناخي   وزارة الصحة تكشف سبب انفجار جهاز التعقيم في مستشفى السلط

محاولات يآئسة

Tuesday
{clean_title}
لأول مرة في حياتي أرى النزاع في بلد والإجتماعات والمحادثات في بلد آخر لإيجاد الحلول, لأول مرة في حياتي أجدُ نفسي عاجزاً عن تفسيرِ ما يحدث في هذا العالم الغريبِ أمرهُ. يوماً بعد يوم تتفاقم المشكلة السورية الذي مضى من عمر ولادتها السبعِ سنوات في ظل فشل كل المحادثات والإجتماعات والإتفاقيات والإتصالات واللقاءات والتعهدات وآخرُ هذه المحاولات في الإستانة حيثُ كسابقاتها لم تُحدث الجديد ولم تصنع المعجزة في إنهاء الصراع السوري الدائر أو حتى الإتفاق على وقف إطلاق النار بشكل فوري ومُلزم لجميع الأطراف المُتنازعة على أشلاء الأطفال هناك.
ثمة أشياء صعبة وصعبة جداً تُمر في حياتنا نحاول مراراً وتكراراً البحث فيها لأوقاتٍ طويلة نستغرِقُها في الإستقصاء لنصل إلى مفهومِ ما نُريد فهمه فقد نُرهق نتعقد نُصاب بآلآم وأوجاع ولكننا في النهاية نبلغُ منتهانا ونُحقق مطامحنا وننتصر على الذي كنا نعتقد أنه هو المستحيل بحد ذاته ولكني شخصياً يأستُ منذ محاولتي الإولى في التفكير بتلك المحاولات الفاشلة في إيجاد تسوية عادلة للقضية السورية والوصول لحلول مفصلية ونهائية تضمنُ عودة الجمهورية إلى وضعِها الذي كانت عليه قبل ما حدث من مظاهرة وإحتجاج ثم ثورة وحرب أهلية إلى أن دخلها داعش ومنظمات إرهابية وفصائل قتالية ومن ثم تحولت لصراع دولي تتناوب عليه الآن كل من العمّة روسيا والخالة إيران والجدة تركيا والراعي الرسمي والمسؤل عن بيت المنطقة الداخلي اُمنا الولايات المتحدة الإمريكية وهُنا يكمنُ اليأس والبأس وهُنا أيضاً يُربط الفرس.
فقد توجهتُ في يوماً من الأيام إلى مجنون في منطقتي وبادرته الحديث محاولاً إقناعهِ بأن الماءَ يُشعل النار والسولار يُطفأها وأن الناسَ جميعُ الناسِ يصومون رمضانهم ليلاً ويُفطرون نهارا وأن السارقُ قاض والقاضي سارق وأنه ينبغي على الإنسان أن يشرب من الكأس الفاضي لا الملان وأن العاقل مجنون والمجنون عاقل في هذه اللحظة قطع حديثي وصرخ في وجهي قائلاً اُخالفك في كل ما جئت به على لسانك إلا تلك العبارة الأخيرة ففعلاً في زماننا الحاضر أصبح العاقل الذي يُصدق كل ما يُقال وإن كان كِذباً والمجنون الذي يُكذب كل ما يأتون به وإن كان صدقاً فحسب المصالح والإهداف يُصنف الإنسان.
في هذا الكون الذي خُلق في ستة أيام لا يوجد شيء يُسمى مستحيل إن كانت النيّة الصادقة موجودة وروح الإصرار والمثابرة متوافر يُكمّل لها العمل الجاد الذي يضمن للمتحدي أو المُطالب بحقوقه والغير الوصول لما يصبو إليه ويحقق إهدافه.
في القضية السورية نحن لسنا في حلم كباقي الأحلام ونسعى لتحقيقة وأصلاً من ذا الذي يحلمُ بحلم السوريين العمّة روسيا المُقتصر دورها على تحقيقِ أحلامُها هي أم الخالة إيران العدو اللدود للبلاد العربية التي تسعى هي أيضاً لتحقيق أحلامها أم أن الجدة تركيا لا تنام ليلُها من خشيتِها على المستقبل السوري فهي أيضاً صاحبة أهداف وتتعبُ وتكد من أجل تحقيقها يقولون أن للاُم قلب حنون يكمنه الحب والحنان والطيبة وبالرغم من أن اُمنا الحجة أمريكيا ولكنها اُم بلا قلب ولا تسألوا كيف هي على قيد الحياة فهي الوحيدة التي لا تموت ولن تموت إلا بعد حلول الساعة وموت الكون بأكمله أما النظام فهذا أصبح إحتلالاً بات يفرضُ نفسه على الأرض والإنسان.

في النهاية
لا يوجد محاولات فاشلة هناك فاشلون يُديرون المحاولات...