آخر الأخبار
  تحذيرات من غش زيت الزيتون .. تنكة بـ50 و60 دينارًا رغم أن كلفتها تصل إلى 80   المواصفات والمقاييس تضبط 5 آلاف إطار مخالف .. بينها إطارات مصنّعة في 2018 و2020 و2021   حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية   قرارات جديدة لمجلس الوزراء تخص العمالة غير الأردنية   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   رئيس الوزراء: سكة حديد العقبة – الشيدية – معان مشروع مهم للأردن والمنطقة   الحكومة الفرنسية تقرر تعطيل المدارس   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   التربية: امتحان الثانويـة العامـة العام الحالـي إلكتروني   وزير البيئة يؤكد حرص الأردن التعامل مع تحديات الهواء   الضمان يتواصل مع المغتربين للاشتراك اختياريًا   الحوثي يستهدف السعودية .. والاردن يدين   تحذير أمريكي : إسرائيل قد تُدفع لحرب أهلية   الزعبي: احتمال فتح ملف قانون الانتخاب .. وأهمية خاصة لرئاسة النواب   توضيح حكومي حول إنفجار جهاز تعقيم النفايات الطبية بمستشفى السلط الجديد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان

جريمـة كنـدا الأخيـرة والبيئة العنصرية الجديدة

Wednesday
{clean_title}
المفترض ألا تكون عملية كندا الإرهابية ، التي إستهدفت مصلين مسلمين في أحد المساجد، مفاجئة وغير متوقعة إذ أنَّ هذه الحملات المتواصلة في الغرب كله على الإسلام كدين وكديانة وآخرها كل هذا الذي يقوم به الرئيس الأميركي (الجديد) دونالد ترمب قد خلقت بيئة معادية للأقليات الإسلامية إن في الولايات المتحدة وإن في الدولة الكندية وإن في الدول الأوروبية كلها حتى بما في ذلك الدول التي إستعمرت العديد من الدول العربية إستعماراً إحتلالياً دام بعضه لأكثر من قرن بأكمله .

ويقيناً أن هؤلاء الكنديين الذين هاجموا المصلين المسلمين في أحد مساجدهم مساء أمس الأول وقتلوا عدداً منهم وجرحوا آخرين قد قاموا بهذه الجريمة التي قاموا بها تأثراً بحملة منع مواطني عدد من الدول العربية بالإضافة إلى إيران من دخول الولايات المتحدة التي قام الرئيس دونالد ترمب والتي هي ومهما حاول المسؤولون الأميركيون تخفيفها تمييز عنصري وديني واضح ضد الإسلام كدين وضد العرب والأمة العربية .

هناك الآن موجة تعصب ديني وعنصري في الغرب كله وهذا إن هو إستمر سيؤدي حتماً إلى ظهور نازية جديدة على غرار النازية الألمانية التي أنجبت أدولف هتلر وحزبه والتي أقحمت أوروبا كلها ومعها بعض الدول الآسيوية والأفريقية البعيدة في حرب طاحنة ومدمرة هي الحرب العالمية الثانية وهنا فإنه غير مستبعد أن تُقحم هذه الموجة العنصرية العالم بحرب جديدة إن هي إندلعت، لا سمح الله، فإنها لن تبقي ولن تذر وأنها ستحرم العالم وربما لسنوات طويلة من الإبداعات الحضارية التي تحققت إن خلال عقود النصف الثاني من القرن الماضي وإن خلال السنوات الفائتة من هذا القرن .

أبداً إنه لا يمكن التفريق بين نازية القرن الماضي، التي تسبب بدمار قارة بأكملها هي القارة الأوروبية ومعها بعض مدن الإتحاد السوفياتي في القارة الأسيوية، وبين هذه النازية الناشئة التي إن لم يوضع حد لها وبسرعة فإن العالم كله سيكتوي بجمر حرب كونية جديدة ستكون الحرب العالمية الثانية مجرد مزحة صغيرة أمامها إذا أخذنا بالإعتبار كل هذه التطورات الهائلة على وسائل الدمار والقتل نووية وغير نووية .

إنَّ هذا هو الجانب الأول أما الجانب الآخر فهو أن هؤلاء الذين إستهدفوا المصلين المسلمين في أحد مساجد كندا ربما لا يعرفون أنهم بفعلتهم الشنيعة هذه قد وضعوا أسلحة جديدة في أيدي إرهابيي «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى وحقيقة أن هذا هو ما فعله دونالد ترمب إنْ عن قصد وإنْ عن غير قصد بتصريحاته وأفعاله ذات الطابع العنصري ضد الإسلام وضد المسلمين وأيضا ضد العرب والأمة العربية .. فالإصرار على نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة قد أعتبر عربياً وإسلامياً إهانة من الوزن الثقيل لا يمكن السكوت عليها وهذا ما يجب أن يعرفه الرئيس الأميركي على أنه خدمة للإرهاب وللإرهابيين في هذه المنطقة لا بل في العالم كله