آخر الأخبار
  الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران   وزير التربية يتفقد غرفة العمليات الخاصة بامتحان التوجيهي في إدارة الامتحانات   ضبط مركبة تسير بسرعة 217 كم/ساعة على طريق حدّه الأقصى 100 كم/ساعة   مدير الضريبة: نعمل على تطوير الإجراءات الداعمة للصناعة والاستثمار

هل تستطيع الحكومة حمل ثلاث بطيخات?

Thursday
{clean_title}

يعتقد الرئيس فايز الطراونة انه مضطر تحت ضغط المديونية والسمعة التي تدهورت لدى الدول والمؤسسات المانحة الى الاعلان خلال ايام قليلة عن حزمة من الاجراءات التقشفية التي تبدأ بالحكومة وبالشرائح الميسورة, لتطال الانفاق الحكومي وتخفيض الدعم عن بعض السلع مثل البنزين 95 والشريحة الثانية بين مستهلكي الكهرباء وغيرها من الاجراءات.

والرئيس في لقائه بالكتاب الصحافيين بدا مرتاحا كونه يقدم على مثل هذه الاجراءات غير الشعبية تحت ضغط (اذا لم تعمل اليوم فالكلفة غدا اكبر) حتى انه لم يعر اهتماما بنيته التوجه الاحد المقبل الى مجلس النواب طالبا الثقة على بيان حكومته, هل الحكومة تستطيع حمل ثلاث بطيخات في يد واحدة? هل في الامر تحد ام له علاقة بمصير الانتخابات النيابية?

الرئيس ووزير المالية قدما عرضا ماليا غير مريح لارقام العجز في الموازنة وأن "سمعتنا المالية" باتت على المحك امام الدول والمؤسسات المانحة التي تشترط اجراءات محلية تقشفية لتكون حافزا لتقديم الدعم العربي والدولي, بعد ان تجاوزنا سقوف الاستدانة الداخلية.

ونحن نتعاطف مع الرئيس في مهمته الصعبة دون ان نتفق معه على طبيعة الاجراءات المتخذة والشرائح التي تمسها, فنحن بلد ربتنا فيه الحكومات على نمط الاستهلاك الشره, واليوم تريد الحكومة بجرة قلم ان "تفطمنا" وتعيدنا الى طبيعتنا السابقة, فهل هذا ممكن في بلد يستورد اكثر من 80 بالمئة من غذائه من الخارج?

التحديات كبيرة وليس من المعقول ان يدفع ثمنها المواطن وكذلك الدولة وعلى رأسها تحدي فاتورة النفط وثانيها تحدي الامن الغذائي وكذلك الامن المائي وهو اقلها خطرا, فمن يدفع الثمن وكيف?

لا توجد حكومة في الدنيا تحب ان تتخذ قرارات غير شعبية تضر بمواطنيها لكنها الحقيقة المرة التي تواجهها, وكذلك المواطن لا يريد لبلده ان ينزلق الى التهلكة, فكيف نوفق بين مصالح الدولة والمواطن?

وللاسف فان النقطة الاولى تتعلق بفقدان المواطن ثقته بالدولة لان ما رأته عيونه خلال السنوات الماضية من بذخ في كل مرافق الدولة لا ينبئ باننا دولة "على قد حالنا" وكذلك اسلوب تعامل الحكومات مع الازمة الاقتصادية "حكومة تلعن سابقتها".

المواطن الاردني يعرف ان الدولة ظهرها للحيط لكنه يريد صدقا ومكاشفة في التعامل, يريد حكومات تتصرف بطيبة ومن دون تكلف, يريد حكومة لا تقدم على رفع الدعم او تخفيفه الا ضمن حزمة اقتصادية واجتماعية حقيقية مقنعة تحفظ الشرائح الفقيرة والمتوسطة وتوصل الدعم لمستحقيه خاصة المواطن الاردني وتعيد ترتيب الاولويات الوطنية.