آخر الأخبار
  بعد استياء الجماهير.. اتحاد الكرة يعتذر ويكشف سبب خلل بث مباراة النشامى وسورية   وزير الصحة: تعيين 3500 كادر طبي جديد وتغطية التأمين الصحي لأكثر من 4.2 مليون شخص   كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين

إذاعات الغرف المغلقة.. حين يسقط الإعلام في فخ الإثارة الرخيصة

Sunday
{clean_title}
جراءة نيوز -  ابراهيم قبيلات يكتب ..

على الهواء مباشرة، تُدغدغ الغرائز في حوارات لم نكن نظنها سابقا تدار إلا في خصوصية غرف النوم.
الآن، صرنا نسمعها في قنوات وإذاعات تبثها علانية، دون أن نكاد نجد صوتا مستنكرا.
إنها عملية "تعهير" للمجتمعات تجري بأفضل ما يمكن أن يثلج صدر إبليس.
لقد حفروا لنا على مدى سنوات قنوات صرف صحي لتسلك فيها أخلاقنا دروب الخراب، فسلكنا فيها جميعا.
المسألة تتجاوز الأمن القومي، بل إنها أبعد من أن تكون أزمة اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية بحتة. نحن أمام إفساد شامل يطيح بكل شيء، ولاشك أن له تداعياته الوخيمة على المدى البعيد.
الجميع يغرق في هذا المستنقع، ولا يستثنى أحد؛ لا البريء، ولا الشريك، ولا الصامت.
أما مروجو هذا "العهر" فهم في تيه مستمر. بدأ الأمر ببيع الأعراض والقيم مقابل حفنة من "الإعجابات" والمتابعين، ثم تمدد. وها هي مؤسسات إعلامية ترسخ لهذه الثقافة، حيث يسقط الإعلام في فخ الإثارة الرخيصة سعيا وراء ضغطة زر جديدة أو نسبة مشاهدة عابرة، وإن كانت مشمئزة.
ما نشهده في بعض البرامج الإذاعية المباشرة هو طفرة غير مسبوقة في تحطيم كرامة المجتمع. ما كان بالأمس القريب يعد همسا سريا أو نقاشا خاصا للزوجين، أصبح اليوم يُبث بصوت عال على الملأ. لقد انتقلت "غرف النوم" بكل تفاصيلها الحميمة إلى الشارع، وصارت مادة يُنتظر من المستمعين أن يضحكوا على "خفة دم" المتصل أو المذيع.
المشهد يتجاوز كونه استعراضا سطحيا يغذي الفضول السلبي ويحول العلاقات الإنسانية إلى مادة ترفيهية رخيصة.
إنه عملية إفساد منهجية ستُحدث طوفانا يغرق الجميع أو يحطم الكل.