آخر الأخبار
  نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران   وزير التربية يتفقد غرفة العمليات الخاصة بامتحان التوجيهي في إدارة الامتحانات   ضبط مركبة تسير بسرعة 217 كم/ساعة على طريق حدّه الأقصى 100 كم/ساعة

ستاتيكو

Thursday
{clean_title}

يوجد في الاردن, اليوم, ثلاث قوى وثلاثة مشاريع سياسية اجتماعية; (1) قوّة النخبة الحاكمة التقليدية.ومشروعها يناور للاستمرار بالنهج النيوليبرالي ونمط الحكم التقليدي معا, أي العودة بالبلد الى ما قبل ,2010 (2) وقوة الاخوان المسلمين وحلفائهم من الاوساط الليبرالية. ومشروعهم يقوم , في جوهره, على اصلاحات سياسية هدفها التوطين السياسي من جهة, واستخدام النفوذ المتحصل عن ذلك في الاردن لخدمة احلال حماس محل فتح في السياسة الفلسطينية, (3) وقوّة التيارات الوطنية الاجتماعية في المحافظات, ويعبر عنها الحراك الشعبي بمشروعه الهادف الى اعادة بناء الدولة الوطنية في ظل الديمقراطية الاجتماعية.

مشروع النخبة الحاكمة بلا مستقبل لان موازين القوى السياجتماعية الداخلي تغيّر بصورة نوعية منذ ,2010 في ظل انهيار الموديل النيوليبرالي عالميا وتبدل المعطيات الجيو سياسية, جذريا.

لكن اذا كان مشروع النخبة الحاكمة بلا مستقبل, فهذا لا يعني انها هي بلا امل. وأملها هو في ملاقاة اي من المشروعين الاخرين المتصارعين في منتصف الطريق, وإعادة تجديد ذاتها وتوسيع اطرها في اي من السياقين.

بدا ان النخبة الحاكمة, في الاشهر الستة الفائتة, اختارت, مع حكومة عون الخصاونة, التساوق مع المشروع الاخواني, لكن تبين انه كان اختيارا انتظاريا يراقب المشهد الاقليمي والدولي, فلما ظهرت تصدعات في الجبهة الاخوانية القطرية, حدث تراجع انزلق الى خصومة.

وبسبب التمثيل العشائري في حكومة فايز الطراونة, السياسي التقليدي من قلب النظام , يتم تصوير حكومته وكأنها تمثّل انحيازا سياسيا للوطنية الاردنية. وهو ما يكاد يتسبب في جلطات دماغية في اوساط دعاة التوطين والحقوق المنقوصة, بل كُتب وقيل في مخاوف متخيّلة من موجة اردنة مزعومة, الكثير من الكلام المهووس, ومنه التهديد بتيار الصقور وكأن فوزه نكاية بحكومة الطراونة, سيغيّر المشهد!

ليس سيئا ان يقدّر انصار المشروع التوطيني ان حكومة الطراونة تمثّل خيار الوطنية الاردنية, فمن المسلّي ان يشاهدهم المرء وهم يرتعدون حنقا. لكن سيكون وهما كبيرا ان تعتقد النخبة الحاكمة, ان حكومة الطراونة, تمثل, بالفعل, خيارات الحركة الوطنية. فهذه الخيارات لم تعد تتمحور حول تمثيل العشائر, ولكن حول مَن يمثّل العشائر اجتماعيا وسياسيا, ولم تعد تتمحور حول الامتثالية السياسية, بل حول تجديد الدولة الوطنية, ولم تعد ترى في المنافسة الديموغرافية الداخلية, التهديد الاساسي, بل تتمحور حول العداء لاسرائيل وللمشروع الدولي الاقليمي لتحويل الاردن من دولة وطنية الى معازل توطين بلا هوية ولا مستقبل, ولم تعد تقبل بالمكارم بل بالحقوق, وهي ترفض التعايش مع النهج النيوليبرالي الكمبرادوري والفساد والخصخصة والافقار لحساب الثراء الفاحش للطبقة الجديدة.

النخبة الحاكمة لا تريد التلاقي مع الاخوان المسلمين بمشروعهم السياسي ولا مع الوطنيين الاردنيين بمشروعهم الاجتماعي. هذا بينما يتعارض المشروعان الاخيران تناقضيا, بحيث يصعب ان يلتقيا الا مؤقتا. وهكذا, فنحن امام ستاتيكو لن يتحرك الا اذا وجد طرفان منذ ثلاثة انهما مضطران للتفاهم, وتوصلا على مشروع مشترك.