آخر الأخبار
  بعد تداول أنباء عن خطف طفل .. الأمن يوضح: القضية سرقة وليست اختطافًا   عمّان تدخل 500 آلية حديثة لجمع ونقل النفايات اعتباراً من أيلول   "التربية" تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب   أمانة عمان: الشوارع والأرصفة ملك للأمانة، وحق استخدامها يكون لجميع المواطنين   صدور نظام معدّل لصندوق دعم الطالب في الجامعات   تشغيل 15 حافلة بنظام التردد بين إربد وجرش نهاية الشهر الحالي   بعد تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت .. وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً   النائب ديمة طهبوب: أمي من القدس سيدة المدائن وأس الأديان والحضارات وكان بيتهم يحوي المضافة وغرف النوم فقط بينما المرافق في الخارج   طقس العرب يكشف تفاصيل حالة الطقس للأيام القادمة   القاهرة تطالب بدعم دولي لإيوائها 10 ملايين لاجئ   العين الدكتور غازي الذنيبات يروي تفاصيل المشاجرة بين الرياطي وفريج   الإعلان عن إطلاق مرحلة جديدة لـ "أكاديمية البرمجة من أورنج"   أكثر من 38 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الفلسطيني الأسبوع الماضي   الخرابشة: نظام إدارة صندوق نقل الركاب سيوفر منح وقروض   المبعوث الأممي لليمن يرحب بمبادرة الأردن تسيير رحلات جوية إلى صنعاء   تحذير صادر عن "السفارة الأميركية" في الاردن   التوجيهي .. حرمان 6 طلبة والغاء دورتين امتحانيتين لـ 153   19.7 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي   الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت   م. أبو هديب: "كيمابكو" أول شركة من القطاع الخاص في المملكة تتبنى التزاماً طوعياً لخفض انبعاثات أكسيد النيتروز

ستاتيكو

Saturday
{clean_title}

يوجد في الاردن, اليوم, ثلاث قوى وثلاثة مشاريع سياسية اجتماعية; (1) قوّة النخبة الحاكمة التقليدية.ومشروعها يناور للاستمرار بالنهج النيوليبرالي ونمط الحكم التقليدي معا, أي العودة بالبلد الى ما قبل ,2010 (2) وقوة الاخوان المسلمين وحلفائهم من الاوساط الليبرالية. ومشروعهم يقوم , في جوهره, على اصلاحات سياسية هدفها التوطين السياسي من جهة, واستخدام النفوذ المتحصل عن ذلك في الاردن لخدمة احلال حماس محل فتح في السياسة الفلسطينية, (3) وقوّة التيارات الوطنية الاجتماعية في المحافظات, ويعبر عنها الحراك الشعبي بمشروعه الهادف الى اعادة بناء الدولة الوطنية في ظل الديمقراطية الاجتماعية.

مشروع النخبة الحاكمة بلا مستقبل لان موازين القوى السياجتماعية الداخلي تغيّر بصورة نوعية منذ ,2010 في ظل انهيار الموديل النيوليبرالي عالميا وتبدل المعطيات الجيو سياسية, جذريا.

لكن اذا كان مشروع النخبة الحاكمة بلا مستقبل, فهذا لا يعني انها هي بلا امل. وأملها هو في ملاقاة اي من المشروعين الاخرين المتصارعين في منتصف الطريق, وإعادة تجديد ذاتها وتوسيع اطرها في اي من السياقين.

بدا ان النخبة الحاكمة, في الاشهر الستة الفائتة, اختارت, مع حكومة عون الخصاونة, التساوق مع المشروع الاخواني, لكن تبين انه كان اختيارا انتظاريا يراقب المشهد الاقليمي والدولي, فلما ظهرت تصدعات في الجبهة الاخوانية القطرية, حدث تراجع انزلق الى خصومة.

وبسبب التمثيل العشائري في حكومة فايز الطراونة, السياسي التقليدي من قلب النظام , يتم تصوير حكومته وكأنها تمثّل انحيازا سياسيا للوطنية الاردنية. وهو ما يكاد يتسبب في جلطات دماغية في اوساط دعاة التوطين والحقوق المنقوصة, بل كُتب وقيل في مخاوف متخيّلة من موجة اردنة مزعومة, الكثير من الكلام المهووس, ومنه التهديد بتيار الصقور وكأن فوزه نكاية بحكومة الطراونة, سيغيّر المشهد!

ليس سيئا ان يقدّر انصار المشروع التوطيني ان حكومة الطراونة تمثّل خيار الوطنية الاردنية, فمن المسلّي ان يشاهدهم المرء وهم يرتعدون حنقا. لكن سيكون وهما كبيرا ان تعتقد النخبة الحاكمة, ان حكومة الطراونة, تمثل, بالفعل, خيارات الحركة الوطنية. فهذه الخيارات لم تعد تتمحور حول تمثيل العشائر, ولكن حول مَن يمثّل العشائر اجتماعيا وسياسيا, ولم تعد تتمحور حول الامتثالية السياسية, بل حول تجديد الدولة الوطنية, ولم تعد ترى في المنافسة الديموغرافية الداخلية, التهديد الاساسي, بل تتمحور حول العداء لاسرائيل وللمشروع الدولي الاقليمي لتحويل الاردن من دولة وطنية الى معازل توطين بلا هوية ولا مستقبل, ولم تعد تقبل بالمكارم بل بالحقوق, وهي ترفض التعايش مع النهج النيوليبرالي الكمبرادوري والفساد والخصخصة والافقار لحساب الثراء الفاحش للطبقة الجديدة.

النخبة الحاكمة لا تريد التلاقي مع الاخوان المسلمين بمشروعهم السياسي ولا مع الوطنيين الاردنيين بمشروعهم الاجتماعي. هذا بينما يتعارض المشروعان الاخيران تناقضيا, بحيث يصعب ان يلتقيا الا مؤقتا. وهكذا, فنحن امام ستاتيكو لن يتحرك الا اذا وجد طرفان منذ ثلاثة انهما مضطران للتفاهم, وتوصلا على مشروع مشترك.