آخر الأخبار
  الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين   ترامب يلوّح بقرار بشأن الهجمات على الرياض   أسفر عن إصابة 5 أشخاص جميعهم سعوديون .. الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد الدولي في الرياض   تراجع التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر   البطالة وضعف الدخل والفقر وغلاء المعيشة تتصدر مشاكل الأردنيين   %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية   الكشف عن المشاريع التي يشارك بها صندوق أموال الضمان وموجوداته   بعد إطفاء الإنارة في ستاد عمّان عقب مباراة الجمعة .. إيعاز صادر عن وزير الشباب   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية بخصوص حالة الطقس   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل   الانتخابات البلدية تقسم الاردنيين: 34% يؤكدن المشاركة و35.7% عدمها   دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   %12 من الأردنيين يشعرون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي   ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول   الحكومة تطلق لكم خدمة (مسار للطرق المدفوعة)

ستاتيكو

Saturday
{clean_title}

يوجد في الاردن, اليوم, ثلاث قوى وثلاثة مشاريع سياسية اجتماعية; (1) قوّة النخبة الحاكمة التقليدية.ومشروعها يناور للاستمرار بالنهج النيوليبرالي ونمط الحكم التقليدي معا, أي العودة بالبلد الى ما قبل ,2010 (2) وقوة الاخوان المسلمين وحلفائهم من الاوساط الليبرالية. ومشروعهم يقوم , في جوهره, على اصلاحات سياسية هدفها التوطين السياسي من جهة, واستخدام النفوذ المتحصل عن ذلك في الاردن لخدمة احلال حماس محل فتح في السياسة الفلسطينية, (3) وقوّة التيارات الوطنية الاجتماعية في المحافظات, ويعبر عنها الحراك الشعبي بمشروعه الهادف الى اعادة بناء الدولة الوطنية في ظل الديمقراطية الاجتماعية.

مشروع النخبة الحاكمة بلا مستقبل لان موازين القوى السياجتماعية الداخلي تغيّر بصورة نوعية منذ ,2010 في ظل انهيار الموديل النيوليبرالي عالميا وتبدل المعطيات الجيو سياسية, جذريا.

لكن اذا كان مشروع النخبة الحاكمة بلا مستقبل, فهذا لا يعني انها هي بلا امل. وأملها هو في ملاقاة اي من المشروعين الاخرين المتصارعين في منتصف الطريق, وإعادة تجديد ذاتها وتوسيع اطرها في اي من السياقين.

بدا ان النخبة الحاكمة, في الاشهر الستة الفائتة, اختارت, مع حكومة عون الخصاونة, التساوق مع المشروع الاخواني, لكن تبين انه كان اختيارا انتظاريا يراقب المشهد الاقليمي والدولي, فلما ظهرت تصدعات في الجبهة الاخوانية القطرية, حدث تراجع انزلق الى خصومة.

وبسبب التمثيل العشائري في حكومة فايز الطراونة, السياسي التقليدي من قلب النظام , يتم تصوير حكومته وكأنها تمثّل انحيازا سياسيا للوطنية الاردنية. وهو ما يكاد يتسبب في جلطات دماغية في اوساط دعاة التوطين والحقوق المنقوصة, بل كُتب وقيل في مخاوف متخيّلة من موجة اردنة مزعومة, الكثير من الكلام المهووس, ومنه التهديد بتيار الصقور وكأن فوزه نكاية بحكومة الطراونة, سيغيّر المشهد!

ليس سيئا ان يقدّر انصار المشروع التوطيني ان حكومة الطراونة تمثّل خيار الوطنية الاردنية, فمن المسلّي ان يشاهدهم المرء وهم يرتعدون حنقا. لكن سيكون وهما كبيرا ان تعتقد النخبة الحاكمة, ان حكومة الطراونة, تمثل, بالفعل, خيارات الحركة الوطنية. فهذه الخيارات لم تعد تتمحور حول تمثيل العشائر, ولكن حول مَن يمثّل العشائر اجتماعيا وسياسيا, ولم تعد تتمحور حول الامتثالية السياسية, بل حول تجديد الدولة الوطنية, ولم تعد ترى في المنافسة الديموغرافية الداخلية, التهديد الاساسي, بل تتمحور حول العداء لاسرائيل وللمشروع الدولي الاقليمي لتحويل الاردن من دولة وطنية الى معازل توطين بلا هوية ولا مستقبل, ولم تعد تقبل بالمكارم بل بالحقوق, وهي ترفض التعايش مع النهج النيوليبرالي الكمبرادوري والفساد والخصخصة والافقار لحساب الثراء الفاحش للطبقة الجديدة.

النخبة الحاكمة لا تريد التلاقي مع الاخوان المسلمين بمشروعهم السياسي ولا مع الوطنيين الاردنيين بمشروعهم الاجتماعي. هذا بينما يتعارض المشروعان الاخيران تناقضيا, بحيث يصعب ان يلتقيا الا مؤقتا. وهكذا, فنحن امام ستاتيكو لن يتحرك الا اذا وجد طرفان منذ ثلاثة انهما مضطران للتفاهم, وتوصلا على مشروع مشترك.