آخر الأخبار
  بالأسماء .. تنقلات لكبار ضباط الأمن العام   المجالي: لا أضرار في منشآت العقبة وعمل طبيعي في المطار والموانئ   بادو الزاكي مدربا لمنتخب النشامى   الضمان يحذر من رسائل وهمية تحمل شعار المؤسسة   الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجًا على الاعتداءات الإيرانية   دائرة الأحوال المدنية : الاسم الأكثر تسجيلا في الدائرة خلال العام الماضي محمد ومسك   الضمان يخاطب الوزارات والمؤسسات والشركات لتزويده بعقود شراء الخدمات   الفايز: الأردن لن يسمح بأن تكون أراضيه وأجواءه ساحة لأي صراع إقليمي   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي الفواعير والخلايلة   الجيش: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن وسقوط رابع في منطقة نائية   صفارات الإنذار تدوي في الأردن   وزارة المياه تحث الأردنيين على استخدام خزان مياه أرضي   "سلطة العقبة": العمل في ميناء ومطار العقبة مستمر وبدون توقف   "الأشغال" تنفذ 10 مشاريع لصيانة وتأهيل الطرق خلال النصف الأول من 2026   ضبط 283 كغم لحوم ومواد غذائية و17 ذبيحة غير صالحة للاستهلاك في الزرقاء   التطوير الحضري: تمديد إعفاء 50% من القيمة الإدارية للمباني المأهولة   تقارير تكشف رفض إدارة ترامب انخراط إسرائيل في الحرب مع إيران   وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا إثر تعزيز المعروض وتنويع المصادر   مجلس النواب يقر مشروع قانون معدل لقانون الجامعات لسنة 2026   الإفتاء الاردنية : لا يجوز إضافة عمولة على الدفع بالبطاقات الائتمانية

أرنب الطراونة .... هل يسبق سلحفاة الخصاونة ؟

Sunday
{clean_title}

خالد عياصرة الخطاب هو هو، العبارات هي هي، التسلسل هو هو، المعنى هو هو، المبنى هو هو، الجنود هم هم ، الحجج هي هي، الأكاذيب هي هي، بمعنى أخر لا جديد اليوم عما كانت عليه بالأمس !! بالتالي، النتيجه لن تكون أفضل حالا غدا، فالعقلية التي عينت فايز الطراونة رئيسا للوزراء، هي عينها التي عينت عون الخصاونة، بواسطة سيطرتها الإلهية على مفاصل القرار كيفما تريد وفق مصالحها ! عدد كبير من الكتاب ادلوا بدلوهم في البحث عن الاسباب الحقيقية وراء استقالة القاضي عون الخصاونة، الا ان الاغلبية العظمى لم تصل الى الاجابة الصحية او الى اسباب تكليف الدكتور فايز الطراونة بالحكومة الجديدة، الذي كان مرافقا للملك في زيارته الخارجية الاخيرة . ماهر ابو طير الكاتب في صحيفة الدستور وخلال مقالا بعنوان : " استقالة في الاستانة " اعتبر تقديم الاستقالة بهذا الاسلوب كسرا للاعراف والتقاليد ومساسا بالقيم العامة !! يقول ابو طير " يُكنّ كثيرون للرئيس احتراماً كبيراً، غير ان هؤلاء شعروا بصدمة بالغة ازاء تقديم رئيس الحكومة استقالته وهو خارج البلد، فهذا كسر للاعراف والتقاليد، وفيه مساس بالقيم العامة، فوق ارسال الاستقالة مع موفد، اياً كانت رتبته الوظيفية الى القصر الملكي. كنت اتمنى على الصديق ابو طير ان يناقش اسباب الاستقالة، اضافة الى رفض الرئيس تدخل - البعض – أيا كانت رتبته في طبيعة عمله الرئيس . لن ادافع عن رحيل حكومة القاضي الدولي عون الخصاونة، ولا عن تحالفاته خصوصا مع الاسلاميين المستفيدين منه حتى الرمق الأخير . ولن ادافع عن فضيحة الدولة الأردنية التي فندت كتاب رئيس وزراءها، بإعتبارة لم يرضخ لمطالبها، وهو الأمر الذي نفاه الخصاونة في كتاب استقالته جملة وتفصيلا! بل سأتحدث عن الغرابة والظلم الذي وضع على كاهل الرجل، وظهر جليا في خطاب الرد على كتاب استقالته كتاب الرد جاء غير متوقعا، أو لنقل غير مناسبا مع طرح رسالة الاستقالة، فالخصاونة مثلا يعرض فيما الرد يفند، باسلوب قريب إلى المناكفه وتصفية الحسابات. الخطاب يعتمد الرد على مبدا التخوين ومبدا التفنيد، فيما كتاب الخصاونة يعتمد على التقيد بالانظمة. خطاب الخصاونة يعتمد على أسس العمل، الامر الذي ينكرة الرد من خلال اتهامه بالتقصير. الرئيس – المستقيل - يعتبر ما قام به انجازا عمل على تهدئة الأجواء الساخنة في البلد، في حين يرفض الرد – الملكي – هذه الصيغه بواسطته اتهامه للرئيس وحكومته بالعمل على تعطيل عجلة الاصلاحات في البلد ! في عين الوقت، سمة الركاكة في التعاطي مع الحدث – بالمفاجئ - كان غاية في سواء الإدارة، ويحمل في ثناياة الكثير من الامور التي تحتاج حتما للتفسير، قبل أن تخضع للتاؤيل. هذا الأمر مطالب به القاضي عون الخصاونة لا غيره. في عين الوقت، الذي يدخل في تفاصيل كتاب الرد على استقالة ، يلحظ أن الكتاب لم يبنى على اساس قراءة سطور كتاب الخصاونة، هذا أولا . ثانيا : الطريقة والاسلوب في التعاطي مع الحدث، كشف اللثام عن أزمة حقيقية، تعصف بمطبخ القرار السياسي الأردني، الذي توزعت ارادته بين العقل والعاطفة، في غياب واضح لمصالحة البلد العليا . المسارات التي تم السير في طريقها على الرغم من تغير شخصوصها، الا أن تأكلها امام غياب الإرادة السياسية، ستعمل على الصدام المباشر مع الشعب الأردني، سينتج عنها المزيد من الخسارة بالنسبة للنظام . اضافة إلى ذلك، قوانين الصراع التي تحكم عقل الدولة الأردنية، عملت على ارضاخ الأردن وفق نظرية الركوع والوقوف. فبدلا من المساهمة في إبقاء الأردن واقفا على قدمية، ضرب ليرضخ ويركع على ركبتيه ! إلى ذلك، لن يكون هناك جديدا في ظل غياب الرغبة في الاصلاح، سيما وان جملها باتت مكرورة مأزومة تتردد أصدائها منذ عقد من الزمان، دون أن تشهد تحركا فعليا صوب العمل الجدي بإتجاهها . لذا الرهان الاخير الذي لا يخضع للشك، يبنى على مدى فعالية الشعب،ووعيه بكافة كل المخططات التي تريد إنهاء وجوده وتذويبه، خصوصا من قبل الحكومات المتتالية التي قفزت على ظهر الشعب - طبعا - من حظيرة وادي عربة، وسلام الخرفان الذي تمخض عنها ! في الختام : لابد من معرفة أسباب استقالة الخصاونة الحقيقية، هذا أن كان القاضي الدولي يتحرم نفسه وشعبه ؟