آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

أثر العنف المجتمعي على الشباب و المجتمع

Wednesday
{clean_title}

 

 

اذا أردنا ان نعرف العنف فاننا نقول:  ان انماط العنف عبارة عن نسيج الخطاب الثقافي للمؤسسات والخطاب الرمزي للتصرفات والمعتقدات والممارسات الاجتماعية .

والخطاب الثقافي له خمسة اتجاهات : 

1 -  خطاب تقديري للمشاركين الاجتماعييين .

2 -  لغة التبادل البدني بين المشاركين الاجتماعيين.

3 -  التركيبات او النظريات التفسيرية للخطاب الفردي والثقافي .

4 -  الخطب الرمزية التوجيهية .

5 -  الموروث التاريخي لهذه الخطب.  وتتشابك الأبعاد الخمسة للخطاب في اللغة     الكلامية والبدنية.

 

ان الأنماط الثقافية للعنف هي أشكال من القبول والاقرار التي تعبر عنها خطب الرموز والمؤسسات والمعتقدات والمواقف والممارسات الاجتماعية في الثقافة الغربية.

اذا اردنا ان نعرف الثقافة فانها تقسم الى ثلاثة طرق وهي:

أولا:  الثقافة كأسلوب حياة ، مثل طرق آداب المأكل والملبس والمشرب.

ثانيا:  الارث المشترك من الذكريات والعادات .

ثالثا:  التعبيرات الخلاقة في المجتمع ، التي تتجسد في هندسة البناء والعلوم والفنون.

 

الباحثون صنفوا العنف الى عنف خفي وعنف مؤسساتي . والعنف عند الانسان ينبع من الجسد والروح الذي يتولد عنه العنف الفطري والعنف المكتسب. وان عدوانية اي عمل لها ثلاثة عناصر وهي:

أولا: عمل قسري.

ثانيا: استنتاج نية فعل الأذى.

ثالثا: يحكم على الفعل بأنه غير معياري.

 

لاشك ان التكنولوجيا لها تأثيرها على كل الافراد وخاصة الشباب وتجدهم يستخدمون التقنيات الحديثة ويقيموا علاقات مع العالم بوساطة آليات وصور تنتجها التكنولوجيا وهذه تولد علاقات افتراضية مع الناس والأماكن والأشياء . فالحديث على الهاتف او مشاهدة التلفاز والبريد الالكتروني وتجارة الانترنت او الاجتماع عن بعد عبر الاتصال التلفزيوني يدمج الحوار الغائب بوصفه حضورا افتراضيا عبر التكنولوجيا.

 

أما اذا بحثنا عن أسباب انتشار  ظاهرة العنف بين الشباب وخاصة في الجامعات الأردنية فانها تعود الى أسباب عديدة منها:  الولاءات والانتماءات الجهوية بدل الوطنية واشاعة الثقافة الاقليمية والعشائرية ، بالاضافة الى فشل السياسات التي تنتهجها الجامعات في بث روح التآخي بين طلابها ورفع مستوى وعي الطلاب الفكري والثقافي والسياسي وافساح المجال للطلبة بالانخراط بالأحزاب وممارسة الحزبية وتقبل الرأي والرأي الآخر داخل الجامعات مما يؤدي الى التنافس الشريف على صناديق الاقتراع  ، وعدم تجاوب  الأنظمة في الجامعات لتشكيل كتل أو تجمعات طلابية على أساس ديمقراطي .

 

ومن أسباب  العنف المجتمعي أيضا  في الجامعات الأردنية هي :  دور الأمن الجامعي في التهاون بادخال الأسلحة وأدوات العنف ، وتراجع النشاطات اللامنهجية ، وتدني مستوى بعض الأساتذة خاصة المشكوك بتحصيلهم على شهادات الماجستير والدكتوراة ، واختيار الكوادر من المدرسين والاداريين ، وعدم تقييم واعادة النظر في المناهج التربوية والتعليمية ، بالاضافة الى أهمية درو الأسرة في تنشئة الجيل.  وقد استغل البعض في توظيف العشائرية لخدمة أغراضه الذاتية  بما يسيء للعشيرة كوحدة اجتماعية أساسية ولدورها التاريخي الذي يعتز به الأردنيون بوصفها داعما أساسيا للبناء الوطني ولسلطة الدولة واستقرار نظامها السياسي.

 

ويجب على الدولة والمجتمع تعزيز دور الأسرة والمدرسة والجامعة وان يساهم الاعلام بوسائله المختلفة في نشر القيم المجتمعية ، وان لايكون دور الجامعة  في توزيع ومنح الشهادات للطلبة فقط ، بل عليها الدور الأهم وهو اعداد الطالب تربويا ونفسيا وبث روح التآخي والمودة ازاء زملاءه ومدرسيه ايضا.

 

وكان  المجلس الاقتصادي والاجتماعي قد اوصى بوثيقته التي صدرت في تشرين الأول من عام 2010 حيث نصت على وضع التنمية البشرية على أعلى قائمة الأولويات الوطنية واعتماد خدمة العلم كآلية للاندماج وتكريس قيم المساواة والمنافسة والعمل والانجاز ونبذ قيم مريضة والحيلولة دون تفشيها في أوساط المجتمع مثل الواسطة والمحسوبية.

[email protected]