آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

أثر العنف المجتمعي على الشباب و المجتمع

{clean_title}

 

 

اذا أردنا ان نعرف العنف فاننا نقول:  ان انماط العنف عبارة عن نسيج الخطاب الثقافي للمؤسسات والخطاب الرمزي للتصرفات والمعتقدات والممارسات الاجتماعية .

والخطاب الثقافي له خمسة اتجاهات : 

1 -  خطاب تقديري للمشاركين الاجتماعييين .

2 -  لغة التبادل البدني بين المشاركين الاجتماعيين.

3 -  التركيبات او النظريات التفسيرية للخطاب الفردي والثقافي .

4 -  الخطب الرمزية التوجيهية .

5 -  الموروث التاريخي لهذه الخطب.  وتتشابك الأبعاد الخمسة للخطاب في اللغة     الكلامية والبدنية.

 

ان الأنماط الثقافية للعنف هي أشكال من القبول والاقرار التي تعبر عنها خطب الرموز والمؤسسات والمعتقدات والمواقف والممارسات الاجتماعية في الثقافة الغربية.

اذا اردنا ان نعرف الثقافة فانها تقسم الى ثلاثة طرق وهي:

أولا:  الثقافة كأسلوب حياة ، مثل طرق آداب المأكل والملبس والمشرب.

ثانيا:  الارث المشترك من الذكريات والعادات .

ثالثا:  التعبيرات الخلاقة في المجتمع ، التي تتجسد في هندسة البناء والعلوم والفنون.

 

الباحثون صنفوا العنف الى عنف خفي وعنف مؤسساتي . والعنف عند الانسان ينبع من الجسد والروح الذي يتولد عنه العنف الفطري والعنف المكتسب. وان عدوانية اي عمل لها ثلاثة عناصر وهي:

أولا: عمل قسري.

ثانيا: استنتاج نية فعل الأذى.

ثالثا: يحكم على الفعل بأنه غير معياري.

 

لاشك ان التكنولوجيا لها تأثيرها على كل الافراد وخاصة الشباب وتجدهم يستخدمون التقنيات الحديثة ويقيموا علاقات مع العالم بوساطة آليات وصور تنتجها التكنولوجيا وهذه تولد علاقات افتراضية مع الناس والأماكن والأشياء . فالحديث على الهاتف او مشاهدة التلفاز والبريد الالكتروني وتجارة الانترنت او الاجتماع عن بعد عبر الاتصال التلفزيوني يدمج الحوار الغائب بوصفه حضورا افتراضيا عبر التكنولوجيا.

 

أما اذا بحثنا عن أسباب انتشار  ظاهرة العنف بين الشباب وخاصة في الجامعات الأردنية فانها تعود الى أسباب عديدة منها:  الولاءات والانتماءات الجهوية بدل الوطنية واشاعة الثقافة الاقليمية والعشائرية ، بالاضافة الى فشل السياسات التي تنتهجها الجامعات في بث روح التآخي بين طلابها ورفع مستوى وعي الطلاب الفكري والثقافي والسياسي وافساح المجال للطلبة بالانخراط بالأحزاب وممارسة الحزبية وتقبل الرأي والرأي الآخر داخل الجامعات مما يؤدي الى التنافس الشريف على صناديق الاقتراع  ، وعدم تجاوب  الأنظمة في الجامعات لتشكيل كتل أو تجمعات طلابية على أساس ديمقراطي .

 

ومن أسباب  العنف المجتمعي أيضا  في الجامعات الأردنية هي :  دور الأمن الجامعي في التهاون بادخال الأسلحة وأدوات العنف ، وتراجع النشاطات اللامنهجية ، وتدني مستوى بعض الأساتذة خاصة المشكوك بتحصيلهم على شهادات الماجستير والدكتوراة ، واختيار الكوادر من المدرسين والاداريين ، وعدم تقييم واعادة النظر في المناهج التربوية والتعليمية ، بالاضافة الى أهمية درو الأسرة في تنشئة الجيل.  وقد استغل البعض في توظيف العشائرية لخدمة أغراضه الذاتية  بما يسيء للعشيرة كوحدة اجتماعية أساسية ولدورها التاريخي الذي يعتز به الأردنيون بوصفها داعما أساسيا للبناء الوطني ولسلطة الدولة واستقرار نظامها السياسي.

 

ويجب على الدولة والمجتمع تعزيز دور الأسرة والمدرسة والجامعة وان يساهم الاعلام بوسائله المختلفة في نشر القيم المجتمعية ، وان لايكون دور الجامعة  في توزيع ومنح الشهادات للطلبة فقط ، بل عليها الدور الأهم وهو اعداد الطالب تربويا ونفسيا وبث روح التآخي والمودة ازاء زملاءه ومدرسيه ايضا.

 

وكان  المجلس الاقتصادي والاجتماعي قد اوصى بوثيقته التي صدرت في تشرين الأول من عام 2010 حيث نصت على وضع التنمية البشرية على أعلى قائمة الأولويات الوطنية واعتماد خدمة العلم كآلية للاندماج وتكريس قيم المساواة والمنافسة والعمل والانجاز ونبذ قيم مريضة والحيلولة دون تفشيها في أوساط المجتمع مثل الواسطة والمحسوبية.

[email protected]