آخر الأخبار
  سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا   العيسوي يشكر الملك وولي العهد والمعزين بوفاة شقيقته   أورنج الأردن: أقوى وأسرع شبكة اتصالات في المملكة

.. حين يكبر المطر .. كالحلم!

{clean_title}

إذا أردنا أن نشتري منخفضاً جوياً كالمنخفض الذي انتهى اليوم.. فكم ملياراً سندفع؟؟.
هذا سؤال نوجهه لأنفسنا حين نتحدث عن الفقر والبطالة، وحين نتحدث عن هبوط وارتفاع الاستثمارات الأجنبية في بلدنا. فهذه الكميات الهائلة من الماء التي تسقط على الثرى العطش المكدود، هي اضافة اقتصادية واجتماعية ومالية قد لا تهم الفكر الاقتصادي المعلّب، وقد يجدها ابن المدينة الذي غادر حقائق وطنه، مشكلاً للسير، ومشكلاً للشوارع، التي تحولت إلى أنهار، ومشكلاً لسيارته التي انطفأ محركها في وسط الطريق!!.
أيام كنّا «في الفلاحين» حسب التعبير الكوميدي المصري، كنا نغرق في مواسم القمح، ومواسم الحليب والزبدة والمخيض، ومواسم المقاثي والبطيخ والشمام في الصيف، وحين نرجع إلى تاريخ الولايات المتحدة، في القرن التاسع عشر فإننا سنجد ان 80% من الطاقة العاملة الأميركية كانت تعمل في الزراعة، الآن يشتغل 2% منهم وينتجون ستة أضعاف انتاجهم قبل قرنين!!.
قبل مائة عام ونيّف كانت السويد دولة زراعية والآن هي من الدول المتقدمة في حقول الصناعة والتعدين وما يزال الهولنديون بلد مزارعين.. وهي من أغنى دول أوروبا، وأقلها أزمات. فالناس يأكلون في كل حالاتهم الاقتصادية، والناس يزينون بيوتهم بورودها!!
ما نريد أن نقوله هنا، هو أنه لا مواصفات للتقدم الاقتصادي والاجتماعي, ولعل روح الحرية الذي يشكل محور الروح الأردنية هو اعتماد الناس على الزراعة، واعتماد الزراعة على المطر.. فالأردني في سنوات تشكيل الدولة لم يكن بحاجة إلى مال الدولة ووظائفها، وكانت علاقته في خبزه اليومي مع واهب المطر والخصب، حتى في الدين والأعياد القديمة فالصوم المسيحي الذي بدأ.. يمتنع فيه الصائم عن أكل اللحم ومشتقات الألبان وحيوان الجو والبحر لأن المواسم مواسم تكاثر وولادة. ولأن المواليد الجديدة بحاجة إلى حليب أمهاتها.. ولأن الأرض تعطيهم البقول البرية، كالعكوب، والفطر، والهندبه والخبيزة، والفيته. فالطبيعة الكريمة هي التي صنعت حياة وأديان شعوب المنطقة.. فلا معنى للصوم المسيحي الكبير في بلد كبريطانيا.. سوى أنه منقول من الشرق!!.
تمطر الدنيا وتثلج على الأردن، ويحلم الوطن بالخصب والمواسم، وينام الأطفال على هدهدة الوعد بربيع طويل!!.