آخر الأخبار
  الإحصاءات: ارتفاع الصادرات الاردنية إلى السوق الاوروبي بنسبة 49.3%   الأردنية لمكافحة المخدرات: اجهزة متطورة لرصد محاولات التهريب   تحليل رقمي: مباراة الاردن والارجنتين ستظهر لأكثر من نصف مليار مشاهد   ارتفاع حصيلة وفيات زلزالا فنزويلا إلى 920 وفاة   السفيرة الأردنية في واشنطن: فعالية في كنيسة بتكساس تسلط الضوء على الأردن   روبيو: لبنان و "إسرائيل" يتوصلان إلى اتفاق   حارس الكويت السابق يواصل استفزاز الجماهير الأردنية .. صورة   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو   تعليق خطة إجلاء البحارة العالقين في مضيق هرمز بعد هجوم في خليج عُمان   بعد اقتراب نهاية الجولة الثالثة .. الذكاء الاصطناعي يكشف بطل كأس العالم 2026   نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة

.. حين يكبر المطر .. كالحلم!

Friday
{clean_title}

إذا أردنا أن نشتري منخفضاً جوياً كالمنخفض الذي انتهى اليوم.. فكم ملياراً سندفع؟؟.
هذا سؤال نوجهه لأنفسنا حين نتحدث عن الفقر والبطالة، وحين نتحدث عن هبوط وارتفاع الاستثمارات الأجنبية في بلدنا. فهذه الكميات الهائلة من الماء التي تسقط على الثرى العطش المكدود، هي اضافة اقتصادية واجتماعية ومالية قد لا تهم الفكر الاقتصادي المعلّب، وقد يجدها ابن المدينة الذي غادر حقائق وطنه، مشكلاً للسير، ومشكلاً للشوارع، التي تحولت إلى أنهار، ومشكلاً لسيارته التي انطفأ محركها في وسط الطريق!!.
أيام كنّا «في الفلاحين» حسب التعبير الكوميدي المصري، كنا نغرق في مواسم القمح، ومواسم الحليب والزبدة والمخيض، ومواسم المقاثي والبطيخ والشمام في الصيف، وحين نرجع إلى تاريخ الولايات المتحدة، في القرن التاسع عشر فإننا سنجد ان 80% من الطاقة العاملة الأميركية كانت تعمل في الزراعة، الآن يشتغل 2% منهم وينتجون ستة أضعاف انتاجهم قبل قرنين!!.
قبل مائة عام ونيّف كانت السويد دولة زراعية والآن هي من الدول المتقدمة في حقول الصناعة والتعدين وما يزال الهولنديون بلد مزارعين.. وهي من أغنى دول أوروبا، وأقلها أزمات. فالناس يأكلون في كل حالاتهم الاقتصادية، والناس يزينون بيوتهم بورودها!!
ما نريد أن نقوله هنا، هو أنه لا مواصفات للتقدم الاقتصادي والاجتماعي, ولعل روح الحرية الذي يشكل محور الروح الأردنية هو اعتماد الناس على الزراعة، واعتماد الزراعة على المطر.. فالأردني في سنوات تشكيل الدولة لم يكن بحاجة إلى مال الدولة ووظائفها، وكانت علاقته في خبزه اليومي مع واهب المطر والخصب، حتى في الدين والأعياد القديمة فالصوم المسيحي الذي بدأ.. يمتنع فيه الصائم عن أكل اللحم ومشتقات الألبان وحيوان الجو والبحر لأن المواسم مواسم تكاثر وولادة. ولأن المواليد الجديدة بحاجة إلى حليب أمهاتها.. ولأن الأرض تعطيهم البقول البرية، كالعكوب، والفطر، والهندبه والخبيزة، والفيته. فالطبيعة الكريمة هي التي صنعت حياة وأديان شعوب المنطقة.. فلا معنى للصوم المسيحي الكبير في بلد كبريطانيا.. سوى أنه منقول من الشرق!!.
تمطر الدنيا وتثلج على الأردن، ويحلم الوطن بالخصب والمواسم، وينام الأطفال على هدهدة الوعد بربيع طويل!!.