آخر الأخبار
  مذكرة تفاهم بين عمّان الأهلية وشركة Replit العالمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي   توضيح من الأمن العام بشأن حقيقة فقدان 3 أحداث داخل مجاري تصريف الأمطار   محافظ إربد يوضح حقيقة ما جرى: أحداث اختبأوا داخل عبارة هربًا من موظفي التنمية   كم بلغت أسعار الذهب والليرات في الأردن الأربعاء؟   حداد يطالب بحلول عاجلة بعد فاجعة الطريق الخلفي في العقبة   أول هطول مطري قد يحوّل الطرق إلى مصائد خطرة .. تحذير مهم للسائقين   طقس معتدل في أغلب المناطق الأربعاء   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان   الأرصاد: انتهاء عدم الاستقرار في شمال ووسط المملكة واستمراره جنوبا وشرقا   الذهب أم النفط أم الفوركس: ما هي الأسواق التي تجذب انتباه المتداولين اليوم؟   الغذاء والدواء تتلف 1.45 مليون كغم من مواد غذائية مخالفة حتى آب   زين كاش تطلق خدمة المرابحة بالتقسيط على بطاقاتها   أمانة عمّان : سنتعامل مع 7 آلاف شجرة   إرادة ملكية بتعيين القاضي الربيع عضوًا في المحكمة الدستورية   مجموعة البنك الأردني الكويتي تصدر تقريرها المناخي الأول لعام 2025 وتعزز نهجها في العمل المناخي

ذهبت الأرض وبقي يومها!

Wednesday
{clean_title}


لم يمر يوم أرض، منذ انطلق أول يوم أرض عام 1976، دون أن نقف على أطلال قطعة أرض ابتلعها غول الاحتلال، وكلما مر يوم أرض جديد، كانت الأرض تختفي، وكانت أفواه القتلة والمستوطنين تزداد اتساعا وابتلاعا للمزيد، ومن يرقب خارطة القضم والضم والمصادرة منذ ذلك اليوم، يصاب بالدوار!
على أطلال ما بقي من أرض، ثمة إضاءات، تدور في الذهن..
أولا/ منذ انشق الصف الوطني الفلسطيني ازداد القضم وتعاظمت المصادرة، والكلام اليوم عن المصالحات أصبح ضربا من الأحلام المستحيلة، المعول عليه اليوم، أن يصحو من بقي من فلول الثورة الفلسطينية، من شباب الفصائل، ويخلعوا «ختياريتهم» البؤساء من المنتفعين من ثبات الوضع على ما هو عليه، وأن يضعوا أيديهم في أيدي من لم يلق السلاح بعد، وان يبدأوا انتفاضتهم الشعبية، فلا حل إلا بها، وهي السلاح الوحيد القادر على إيذاء العدو، وإعادة البهجة لشكل النضال الفلسطيني، ومواجهة تخاذل النظام العربي الرسمي، المشغول بمليون معركة ومعركة، ليس منها لا القدس ولا الأرض ولا فلسطين!
ثانيا/ سلطة اوسلو تداعت، ولم يبق في رصيدها إلا ما يضخه الاحتلال، وتعليق أي أمل عليها، ضرب من العبث، ولا طائل تحته، مطلوب الآن من الأجيال الجديدة، أن تأخذ زمام المبادرة، ومحاولة التخلص من هذه السلطة، فهي شكل آخر للاحتلال، ولا أمل يرتجى منها.
ثالثا/ على فلسطينيي الشتات أن يعودوا إلى رشدهم قليلا، وأن يكفوا عن انتظار المعجزة، فثمة مسؤولية كبرى على عاتقهم في تخصيص ولو وقت قليل من جريهم الحثيث نحو الرزق، للتفكير في طرق إسناد أهل الثبات، ممن بقي متشبثا بالعذاب اليومي الذي يسببه الاحتلال، وليتذكروا هنا أن مشروع الاحتلال كله قام على أكتاف يهود الشتات، ولم يزل مدعوما منهم، وبغيرهم ينتهي المشروع الصهيوني برمته.
رابعا/ لم يعد ثمة نظام عربي، ولم تعد فلسطين قضية العرب الأولى، ولم تكن اصلا، بل كانت محض ذريعة وحالة إعلامية وبلاغية، ويعجبني هنا طريقة تفكير الشيخ رائد صلاح، الذي لم ينتظر أحدا من الفضاء لإنقاذ الأقصى، بل بادر بنفسه لتأسيس بنى على الأرض لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وعلى الفلسطيني اليوم أن ينسى أن له شقيقا هنا أو هناك يمكن أن يمد له يد العون، مطلوب منه ان يؤمن أخيرا أنه يتيم ووحيد، ولا مدد يأتيه إلا ما ينفجر من داخله!
خامسا/ مشروع المقاومة (حماس والجهاد ومن يؤمن به..) في مرمى الاستهداف القريب قبل البعيد، لأنه يذكر المتخاذلين بذلهم وخيانتهم، فهو كالبنت الشريفة وسط جوقة من العاهرات، كل العيون متجهة لها للتفريط بشرفها، لهذا يجب حمايته بكل السبل، وبكل ثمن ممكن، ليس بسبب توجه المقاومة الديني فحسب، بل لأنه الشوكة الوحيدة التي بقيت في حلق العدو، وعلى كل فلسطيني شريف، أن يحافظ على هذا المشروع، سرا وعلانية، عمليا ونظريا، رغم كل ما يواجهه هذا المشروع من تآمر رخيص، وخذلان الخون!
سادسا/ عرب الداخل الفلسطيني، كنز كبير، وذخر استراتيجي لفلسطين وعروبتها، وقد اثبتوا في الانتخابات الأخيرة أنهم قوة اسطورية، وشوكة أخرى في حلق المشروع الصهيوني، لهذا فهم يستحقون الدعم ودوام التواصل، من قبل فلسطينيي ال 1967 والشتات، وعلى النخب المختلفة في هذه التجمعات إيلاء هذا الأمر كل ما يستطيعون من اهتمام، والبحث بشكل دائم عن طرق لتدعيم التواصل وتنسيق العمل ضمن ما هو ممكن.
في يوم الأرض، على أهل الأرض أن يعودوا إلى «الأرض» ويكفوا عن انتظار المعجزات تنهمر من السماء، فالأرض لا يحرثها إلا عجولها!