آخر الأخبار
  قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة   وفد ياباني في عمّان لبحث مشاريع لنقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية   مقتل شخص طعنا في محافظة الكرك   قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت"   هل تكون المملكة على موعد مع منخفضات جوية الأسبوع القادم؟

عودة الوعي !

{clean_title}

استخدم هذا المصطلح مرارا وفي مناسبات مختلفة واحيانا مُتناقضة فقد استخدمه توفيق الحكيم لنقد التجربة الناصرية واستخدمه آخرون لوصف الحراكات العربية التي كانت أشبه بأنهار تبحث عن مصب لكنها لم تجده وحاول بعضها العودة إلى المنبع لكن ذلك أشبه بمستحيل رابع بعد ثالوث العنقاء والغول والخلّ الوفي، فالانهار لا تعود لكنها قد تفقد قوة تيارها إذا اعترضتها سدود ومحاولات لصبّ مائها في جرار !
الآن يعود البعض الى مصطلح عودة الوعي تعبيرا عن صحوة قومية تأخرت كثيرا عن أوانها، بحيث أعيد رسم تضاريس وخرائط سياسية في ضوء مقياس رسم طائفي ومذهبي .
واختبار عودة الوعي ليس سهلا كما أن الحكم عليه وعلى إمكانية اجتيازه ليس في المدى المشهود لأن التكتيكي والإجرائي الآن يختلط بما هو استراتيجي وتضاعف الشعارات من هذا الالتباس، ومثال ذلك التحالفات المرنة أو القابلة لإعادة النظر سواء بسبب ضغوط  خارجية أو نزاعات محلية، فما يقال عن الأمن القومي العربي يوحي بأنه مقدس قومي، لكن الحقيقة بخلاف ذلك، فقد جرى التفريط به عند عدة منعطفات منها بل في مقدمتها حروب الإخوة الأعداء، واتفاقية الأمن القومي في بُعده الدفاعي مضى عليها اكثر من ستة عقود وكذلك الجامعة العربية التي تجاوز عمرها العقد السابع، لكن الحديث عن الاثنين : الأمن والجامعة غالبا ما كان موسميا يظهر على السطح ويختفي كجبل الجليد تبعا للظروف والارتهانات سواء أكانت سياسية او اقتصادية، بحيث ظهر العالم العربي في بعض اللحظات وكأنه مشكوك في استقلاله .
والسؤال الذي يدور في أذهان معظم العرب الآن هو هل سيغلب الطبع التطبُّع، أم أن حليمة ستعود الى عاداتها القديمة إذا ارتطم كوز نظام بجرة آخر ؟
نحن في غنى عن سرد قائمة من الاسباب التي تفرض على اكثر من ثلث مليار عربي أن يتحسسوا مواقع اقدامهم والدوامات التي تهددهم بالغرق في الرمال وليس في الماء، فالبكاء على الحليب المسكوب -كما يقول مثل إنجليزي- لا جدوى منه وتبادل الاتهامات مضيعة للوقت والجهد معا، فما حدث قد حدث والمطلوب الآن ممن استغرقهم السبات السياسي عقودا ان يختبروا جدارتهم بالبقاء، ليس على قيد الحياة فقط بل على قيد الهوية والاقليم والعالم .
قرائن عديدة تشي بأن الوعي على وشك العودة، فالفأس قاب شبرين أو أدنى من الرأس !