آخر الأخبار
  إرادة ملكية بتعيين القاضي الربيع عضوًا في المحكمة الدستورية   مجموعة البنك الأردني الكويتي تصدر تقريرها المناخي الأول لعام 2025 وتعزز نهجها في العمل المناخي   وزارة الصحة تكشف سبب انفجار جهاز التعقيم في مستشفى السلط   بالصور ... الأميرة عالية بنت الحسين ترعى احتفال عمان الأهلية بتخريج طلبة الفصل الصيفي (الفوج 33)   فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات "سبتمبر الذهبي" لدعم أطفال مركز الحسين للسرطان   الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية في حماية أمنها وسيادتها   الصناعة والتجارة تطلق 3 استراتيجيات قطاعية للأعوام 2027–2029   الثلاثاء .. عدم استقرار جوي وزخات مطرية   وفاة شخص وإصابة أربعين آخرين َ إثر تدهور حافلة بمحافظة العاصمة   الأمن العام يوضّح تفاصيل فيديو الاعتداء على طفلة والذي جرى تداوله   الأمن العام يُحذّر السائقين من خطر الانزلاقات مع بدء تساقط الأمطار في بعض المناطق   نقابة المهندسين: 62% من أراضي عمّان غير مبنية .. ونظام جديد لتخطيط توسع المدينة واستيعاب نموها   البنك المركزي يحذر من «جوائز وهمية» تستهدف المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي   حلف مكة يتحرك عسكريًا .. قرار فوري بنشر القوات والقدرات في السعودية   ماذا يعني إعفاء الزوج من العقاب في جرائم السرقة بين الأزواج بالأردن؟   المواصفات والمقاييس: التحفظ على نحو 53 ألف مدفأة مخالفة .. وقرارات بإتلاف كميات كبيرة منها   الملك يستقبل ولي عهد ابوظبي قبيل إطلاق مشروع سكة الحديد   الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - معان   نائبان يطالبان بفتح القبول المباشر في جامعات العقبة   الجامعة العربية: الأمن المائي والغذائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي

عودة الوعي !

Tuesday
{clean_title}

استخدم هذا المصطلح مرارا وفي مناسبات مختلفة واحيانا مُتناقضة فقد استخدمه توفيق الحكيم لنقد التجربة الناصرية واستخدمه آخرون لوصف الحراكات العربية التي كانت أشبه بأنهار تبحث عن مصب لكنها لم تجده وحاول بعضها العودة إلى المنبع لكن ذلك أشبه بمستحيل رابع بعد ثالوث العنقاء والغول والخلّ الوفي، فالانهار لا تعود لكنها قد تفقد قوة تيارها إذا اعترضتها سدود ومحاولات لصبّ مائها في جرار !
الآن يعود البعض الى مصطلح عودة الوعي تعبيرا عن صحوة قومية تأخرت كثيرا عن أوانها، بحيث أعيد رسم تضاريس وخرائط سياسية في ضوء مقياس رسم طائفي ومذهبي .
واختبار عودة الوعي ليس سهلا كما أن الحكم عليه وعلى إمكانية اجتيازه ليس في المدى المشهود لأن التكتيكي والإجرائي الآن يختلط بما هو استراتيجي وتضاعف الشعارات من هذا الالتباس، ومثال ذلك التحالفات المرنة أو القابلة لإعادة النظر سواء بسبب ضغوط  خارجية أو نزاعات محلية، فما يقال عن الأمن القومي العربي يوحي بأنه مقدس قومي، لكن الحقيقة بخلاف ذلك، فقد جرى التفريط به عند عدة منعطفات منها بل في مقدمتها حروب الإخوة الأعداء، واتفاقية الأمن القومي في بُعده الدفاعي مضى عليها اكثر من ستة عقود وكذلك الجامعة العربية التي تجاوز عمرها العقد السابع، لكن الحديث عن الاثنين : الأمن والجامعة غالبا ما كان موسميا يظهر على السطح ويختفي كجبل الجليد تبعا للظروف والارتهانات سواء أكانت سياسية او اقتصادية، بحيث ظهر العالم العربي في بعض اللحظات وكأنه مشكوك في استقلاله .
والسؤال الذي يدور في أذهان معظم العرب الآن هو هل سيغلب الطبع التطبُّع، أم أن حليمة ستعود الى عاداتها القديمة إذا ارتطم كوز نظام بجرة آخر ؟
نحن في غنى عن سرد قائمة من الاسباب التي تفرض على اكثر من ثلث مليار عربي أن يتحسسوا مواقع اقدامهم والدوامات التي تهددهم بالغرق في الرمال وليس في الماء، فالبكاء على الحليب المسكوب -كما يقول مثل إنجليزي- لا جدوى منه وتبادل الاتهامات مضيعة للوقت والجهد معا، فما حدث قد حدث والمطلوب الآن ممن استغرقهم السبات السياسي عقودا ان يختبروا جدارتهم بالبقاء، ليس على قيد الحياة فقط بل على قيد الهوية والاقليم والعالم .
قرائن عديدة تشي بأن الوعي على وشك العودة، فالفأس قاب شبرين أو أدنى من الرأس !