آخر الأخبار
  هل يتسلل سيناريو “التعديل الوزاري” مجددًا بعد تغييرات في هيكل الإعلام الرسمي؟   مراكز الإصلاح والتأهيل تعزز تواصل النزلاء مع ذويهم خلال عيد الأضحى   "ولدي وفلذة كبدي في ذمة الله" .. وسيم عواد ينعى نجله نجم (قناة كراميش) بكلمات مؤثرة   كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية يعودون المرضى في المستشفيات العسكرية   ‎الغذاء والدواء: حبوب "مونجارو" المتداولة غير مجازة في الأردن   حركة شراء أضاحي أقل من المعتاد مع ارتفاع الاسعار   إعلامي تونسي: إقامة بيت شَعر أردني ودبكات أمام ملاعب مباريات النشامى   ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.2 مليون يورو   صحن الكعبة يكتظ بضيوف الرحمن .. الحجاج يؤدون طواف الإفاضة   الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى   الملك وولي العهد يؤديان صلاة العيد في مسجد عمر بن الخطاب بالعقبة   الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى مع قرب ختام موسم الحج   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية   الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات   الأربعاء .. ارتفاع قليل على الحرارة والطقس معتدل في أغلب المناطق   زين تهنئ الملك وولي العهد والأسرة الأردنية بعيد الأضحى المبارك   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية   رئيس الوزراء يهنئ الأردنيين بعيد الأضحى   الملك مهنئًا بعيد الأضحى: ندعو الله أن يحفظ وطننا الحبيب وأهله   الملك يبحث مع العاهل البحريني تطورات المنطقة وتثبيث وقف إطلاق النار

عودة الوعي !

Wednesday
{clean_title}

استخدم هذا المصطلح مرارا وفي مناسبات مختلفة واحيانا مُتناقضة فقد استخدمه توفيق الحكيم لنقد التجربة الناصرية واستخدمه آخرون لوصف الحراكات العربية التي كانت أشبه بأنهار تبحث عن مصب لكنها لم تجده وحاول بعضها العودة إلى المنبع لكن ذلك أشبه بمستحيل رابع بعد ثالوث العنقاء والغول والخلّ الوفي، فالانهار لا تعود لكنها قد تفقد قوة تيارها إذا اعترضتها سدود ومحاولات لصبّ مائها في جرار !
الآن يعود البعض الى مصطلح عودة الوعي تعبيرا عن صحوة قومية تأخرت كثيرا عن أوانها، بحيث أعيد رسم تضاريس وخرائط سياسية في ضوء مقياس رسم طائفي ومذهبي .
واختبار عودة الوعي ليس سهلا كما أن الحكم عليه وعلى إمكانية اجتيازه ليس في المدى المشهود لأن التكتيكي والإجرائي الآن يختلط بما هو استراتيجي وتضاعف الشعارات من هذا الالتباس، ومثال ذلك التحالفات المرنة أو القابلة لإعادة النظر سواء بسبب ضغوط  خارجية أو نزاعات محلية، فما يقال عن الأمن القومي العربي يوحي بأنه مقدس قومي، لكن الحقيقة بخلاف ذلك، فقد جرى التفريط به عند عدة منعطفات منها بل في مقدمتها حروب الإخوة الأعداء، واتفاقية الأمن القومي في بُعده الدفاعي مضى عليها اكثر من ستة عقود وكذلك الجامعة العربية التي تجاوز عمرها العقد السابع، لكن الحديث عن الاثنين : الأمن والجامعة غالبا ما كان موسميا يظهر على السطح ويختفي كجبل الجليد تبعا للظروف والارتهانات سواء أكانت سياسية او اقتصادية، بحيث ظهر العالم العربي في بعض اللحظات وكأنه مشكوك في استقلاله .
والسؤال الذي يدور في أذهان معظم العرب الآن هو هل سيغلب الطبع التطبُّع، أم أن حليمة ستعود الى عاداتها القديمة إذا ارتطم كوز نظام بجرة آخر ؟
نحن في غنى عن سرد قائمة من الاسباب التي تفرض على اكثر من ثلث مليار عربي أن يتحسسوا مواقع اقدامهم والدوامات التي تهددهم بالغرق في الرمال وليس في الماء، فالبكاء على الحليب المسكوب -كما يقول مثل إنجليزي- لا جدوى منه وتبادل الاتهامات مضيعة للوقت والجهد معا، فما حدث قد حدث والمطلوب الآن ممن استغرقهم السبات السياسي عقودا ان يختبروا جدارتهم بالبقاء، ليس على قيد الحياة فقط بل على قيد الهوية والاقليم والعالم .
قرائن عديدة تشي بأن الوعي على وشك العودة، فالفأس قاب شبرين أو أدنى من الرأس !