آخر الأخبار
  الأمانة: مشروع لإدارة المواقف يتيح الاصطفاف لفترات بمقابل مالي   المفوضية السامية: ارتفاع وتيرة عودة اللاجئين السوريين خلال الصيف   استثمار وادخار .. إقبال وارتفاع الطلب على المجوهرات في الأردن   وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   ولي العهد يلتقي شبابا وشابات من الكرك   الملك يزور معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 في بريطانيا   فاجعة تصيب عائلة أردنية داخل مزرعة خاصة في الزرقاء   الأردن يحقق تحسنا ملحوظا في مؤشرات الأمن الغذائي والتغذية العالمية   3 خطوط جديدة تربط الزرقاء بالمحافظات ضمن مشروع النقل المنتظم   الترخيص: اعتماد الوثائق الإلكترونية وإيقاف إصدار القسائم البلاستيكية   مفوضية اللاجئين في الأردن: عجز تمويلي يتجاوز 202 مليون دولار   البنك المركزي يحذر من إعلانات تدَّعي الحصول على جوائز مالية   تبدأ الخميس .. 133 ألف طالب يتقدمون لامتحانات "توجيهي 2009"   النائب السابق شادي فريج يصدر بيانا توضيحيا بـ "حقائق جديدة" بشأن قضيته مع النائب السابق حسن الرياطي   النائب محمد عقل : الحكومة تُداهم المواطنين والنّوّاب ببعض القوانين   طهبوب تطالب بترك القديم على قدمه .. وتنظيم "المهنيين" الجدد   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في العقبة تبيع فنادق وشركات   الطيران المدني: حركة العبور الجوي عبر الأردن طبيعية   بعد حظر هولندا وبلجيكا منتجات المستوطنات الإسرائيلية .. "الخارجية الاردنية" ترحب بالقرار   النائب أندريه حواري : "العمل المهني" هدفه أردنة المهن

عودة الوعي !

Thursday
{clean_title}

استخدم هذا المصطلح مرارا وفي مناسبات مختلفة واحيانا مُتناقضة فقد استخدمه توفيق الحكيم لنقد التجربة الناصرية واستخدمه آخرون لوصف الحراكات العربية التي كانت أشبه بأنهار تبحث عن مصب لكنها لم تجده وحاول بعضها العودة إلى المنبع لكن ذلك أشبه بمستحيل رابع بعد ثالوث العنقاء والغول والخلّ الوفي، فالانهار لا تعود لكنها قد تفقد قوة تيارها إذا اعترضتها سدود ومحاولات لصبّ مائها في جرار !
الآن يعود البعض الى مصطلح عودة الوعي تعبيرا عن صحوة قومية تأخرت كثيرا عن أوانها، بحيث أعيد رسم تضاريس وخرائط سياسية في ضوء مقياس رسم طائفي ومذهبي .
واختبار عودة الوعي ليس سهلا كما أن الحكم عليه وعلى إمكانية اجتيازه ليس في المدى المشهود لأن التكتيكي والإجرائي الآن يختلط بما هو استراتيجي وتضاعف الشعارات من هذا الالتباس، ومثال ذلك التحالفات المرنة أو القابلة لإعادة النظر سواء بسبب ضغوط  خارجية أو نزاعات محلية، فما يقال عن الأمن القومي العربي يوحي بأنه مقدس قومي، لكن الحقيقة بخلاف ذلك، فقد جرى التفريط به عند عدة منعطفات منها بل في مقدمتها حروب الإخوة الأعداء، واتفاقية الأمن القومي في بُعده الدفاعي مضى عليها اكثر من ستة عقود وكذلك الجامعة العربية التي تجاوز عمرها العقد السابع، لكن الحديث عن الاثنين : الأمن والجامعة غالبا ما كان موسميا يظهر على السطح ويختفي كجبل الجليد تبعا للظروف والارتهانات سواء أكانت سياسية او اقتصادية، بحيث ظهر العالم العربي في بعض اللحظات وكأنه مشكوك في استقلاله .
والسؤال الذي يدور في أذهان معظم العرب الآن هو هل سيغلب الطبع التطبُّع، أم أن حليمة ستعود الى عاداتها القديمة إذا ارتطم كوز نظام بجرة آخر ؟
نحن في غنى عن سرد قائمة من الاسباب التي تفرض على اكثر من ثلث مليار عربي أن يتحسسوا مواقع اقدامهم والدوامات التي تهددهم بالغرق في الرمال وليس في الماء، فالبكاء على الحليب المسكوب -كما يقول مثل إنجليزي- لا جدوى منه وتبادل الاتهامات مضيعة للوقت والجهد معا، فما حدث قد حدث والمطلوب الآن ممن استغرقهم السبات السياسي عقودا ان يختبروا جدارتهم بالبقاء، ليس على قيد الحياة فقط بل على قيد الهوية والاقليم والعالم .
قرائن عديدة تشي بأن الوعي على وشك العودة، فالفأس قاب شبرين أو أدنى من الرأس !