آخر الأخبار
  المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة   بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً

أحمد الشرع .. وحوش الحكم على طاولة دمشق

Sunday
{clean_title}
جراءة نيوز - 
إبراهيم قبيلات ..
لا تكاد الملفات المفتوحة في سوريا تُحصى، كوحش يفلت من قيده. لم يترك آل الأسد سوريا إلا وهي خراب، بعد أن تسلموا مقاليد الحكم فيها عامرة مزدهرة. يتذكر المرء حلم الطبيب الماليزي مهاتير محمد، الذي داوى جراح بلاده ونهض بها، حين زار سوريا في الخمسينات وقال: "سأجعل ماليزيا سوريا الثانية".
لكن الدواء الذي وصفه "الطبيب" بشار الأسد لسوريا كان ترياقا قاتلا، فتركها مخلعة الأسنان والأظافر، بلا اقتصاد ولا سياسة ولا شيء.
دارت الأيام وجاء طبيب سوريا المدعو بشار الأسد، فجرح أعصابها وأطرافها وكل ما هو سوري. والنتيجة؟ استلم آل الأسد بلدا عامرا وتركوه "مخلّع الأسنان والأظافر".
رحلوا وخلفوا وراءهم خرابة كبرى، اقتصادا تحت الصفر، وبنية تحتية لا تصلح حتى لقصص الخيال العلمي الحزينة.
إذا كان مهاتير قد بنى من ماليزيا ناطحات سحاب، فإن "الطبيب" الذي فرض على شعبه اللجوء لم يترك خلفه سوى الحطام.
ثم نجح الثوار بالوصول إلى دمشق قبل نحو العام، وصار أحمد الشرع رئيسا لسوريا. وبعيدا عن كل الملاحظات على سياسة الرجل، فإن ما على طاولة حكمه ليست ملفات عادية بل وحوش ضارية.
هناك إسرائيل الكيان الذي لا ينام ويتربص بكل حركة وسكنة، والأكراد ذوو الطموحات المستقلة، وتجار الأزمات في المنطقة، فيما تحلم إيران بصراعات طائفية وسياسية عابرة للحدود تجعل من أمن دمشق مرتبطا بأزقة بغداد وطهران.
هذا أمنيا وعسكريا، أما اقتصاديا فالمأساة أكبر: سوريا بلد يمتلك شعبا عريقا بلا اقتصاد، وشعبا يحتاج إلى كل شيء تقريبا.
المأساة التي يواجهها الرجل الجديد في دمشق ليست في العسكر والسياسة فحسب، بل في "المعدة" الفارغة. شعب ضارب في جذور الحضارة لكنه بلا كهرباء ولا حدود حلم بالاستقرار.
أشفق على السيد الرئيس أحمد الشرع، أشفق على رجل يحاول ترويض غابة من الوحوش بأدوات سياسية في بيئة لا تعرف سوى لغة البطش.