آخر الأخبار
  المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة   بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً

حتى لا يخرج العمل الخيري عن مساره

Sunday
{clean_title}

عظيم أن تتعدد المؤسسات والجمعيات والمبادرات الفردية والجماعيه في مجال العمل الخيري والإنساني، عظيم أن يتعدد المنفقون والممولون والدالون والمتبرعون على الخير في هذه المجالات، وعظيم كذلك أن تستغل ثورة الاتصالات و وسائل التواصل وخدمات التوصيل في إيصال الزكوات و طرود الخير والعلاجات إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين والمرضى مؤقتا وأصحاب الأمراض المزمنة، وعظيم أن يزداد البر والبذل ويرتفع مستوى الإنفاق والعطاء في شهر رمضان الذي هو أحد مواسم الخير والإنفاق كل هذا عظيم ورائع وجميل وكبير أجر عند الله إن سلم القصد وخلصت النية وعلمت الأمانة، لكن من العظيم والرائع أيضا أن لا ننسى في ظل هذه الأعمال التطوعية ، وسيل العواطف الجياشة والتداعي والاندفاع إلى خدمة الناس ومساعدتهم والرفق بضعافهم والسعي إلى معالجة مرضاهم أن ابتذال أعراضهم وانتهاك خصوصياتهم ليس من العمل الخيري والإنساني في شيء، بل هو جريمة في حق العمل الخيري والإنساني والإنسان ذاته، والخصوصية مصونة في جميع الديانات والثقافات، فجودة آلة التصوير، وذكاء الهاتف، وحرص المنفق على وصول المنعفة إلى مستحقها، وتأكيد الوسيط على أمانته، وإلحاح حاجة المستفيد (المحتاج) لا تبرر بعض المشاهد والصور التي تطالعنا يوميا على مواقع التواصل الاجتماعي مقتحمة علينا هواتفنا وقنواتنا وبيوتنا، مفسدة علينا لحظات الراحة النفسية النادرة جدا في هذا العالم الذي بلت ينزف دمعا على من فارقونا بسبب فايروس كاروانا اللعين، فكثير من هذه المشاهد والصور والمقاطع فيه انتهاك صارخ للخصوصيات وابتذال قبيح للأعراض، وما لا يدركه الكثيرون أن ابتذال العرض وانتهاك الخصوصية في هذا السياق متعدِّ، ومتعدد الأضرار النفسية والآثار السلبية، فحتى لو سمح المحتاج أو المريض بتصويره وهو في حالة ضعف أو تصوير جزء من جسده تحت إكراه الحاجة والتشبث اللاشعوري بالحياة فلا يبيح ذلك تصويره ولا تداول صوره من الناحيتين الشرعية والاخلاقيه، لأن خصوصيته وعرضه ليسا ملكا له وحده، بل يشتركهما معه محيطه الأسري الضيق وعائلته وعشيرته ، فالناظر إلى كثير من المشاهد والصور تحرج وتغضب كل من يتابعها، والتي يتم تداولها بشكل يومي على مواقع التواصل الاجتماعي بكل عفوية يدرك أنه آن الأوان لوضع ضوابط شرعية وأخلاقية وقانونية لهذه الفوضى التي يشهدها العمل الخيري والإنساني الذين تحولا من خدمة للإنسان إلى عمل منظم لانتهاك حرمة الإنسان، وهنا يجب أن لا ننسى ما تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية من متابعة هذه التجاوزات واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لصون كرامة وعزة المحتاجين.