آخر الأخبار
  المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة   بحنكة وذكاء الحوراني .. عمان الاهلية مرة أخرى في الصدارة أردنياً وفي المقدمة قارياً

الصحافــة الأردنــــية وأثــــرها في مسار التطور

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - محمد عبدالجبار الزبن يكتب ..

تجري الأنهار بمياهها العذبة، فيرتوي منها الناس، ويسقون مزارعهم، وبعدما يصل النهر إلى منتهاه، ويَصبّ في بحرٍ من بحار الدنيا، حينها نستشعر قيمة الأنهار وفروعها وحتى قطرات الماء التي هي منشأ النهر وبها يتشكّل.

نعم.. هكذا شكلت الصحافة الأردنية، بحراً من المعلومات، فمن كلمات متناثرة، وأخبار سريعة، وتحليلات سياسية، ومقالات بين سياسية واقتصادية وأدبية، وحتى الإعلانات التي لها تواصل مجتمعي، وانتشار فكري بنّاء، وأثر اقتصادي إيجابي، ومعلومات تفيد العقل والجسد وتزيد الإيمان بالدين والمبادئ والقيم، وتفاعل مع الرياضة الجسدية والذهنية، وأخيراً وليس آخراً: أن نعرف كأردنيين، ما لنا وما علينا في هذا الكوكب، فننطلق آخذين على عواتقنا بناء الوطن وخدمة الإنسانية.
هذه هي الصحافة التي نفخر بها، والتي تستحق منا الاحترام، وأن نضعها على الطريق التي تكون فيه عونا لكثير من الأقلام، وكثير من رواد الفكر والكلمة والمواهب، لأجل مستقبل أفضل.
فمنذ بزوغ فجر الطباعة في الأردنّ، كانت الصحافة كالغيث الذي يمرّ بنا ونتذكره كلما آن أوانه، وكلما أجدبت فكرة في مخيّلتنا فزعنا إلى الصحافة لترشدنا إلى سواء الطريق، ومع أننا لا نقتنع بها في بلد ما أو زمن ما، إلا أننا نزداد قناعة كلما كانت شفافة كما هو الحال في الأردنّ، وتلك نعمة بالغة.
والمقالة الصحفية هي منارة لمن يقرأ جيّداً، ويعرف ما يحتاجه فيتابعه، ومن يتابع المقالات للكتاب مع تغيّر مشاربهم ومصادرهم، تفيد القراء باستنارة عقلية بآراء وثقافات الآخرين المختصّين، واستشارة واضحة دون خوض غمار النقاشات المجدبة وغير المجدية.
للصحافة عنوان: إنها الكلمة، بها تحيا الصفحات الجرداء وتتحول إلى حدائق جنّاء، ولا أظنّ أن هناك استغناء عن الكلمة في بناء الإنسان، وقد أثبتت الصحافة الأردنية مواكبتها للتطور، ومع أن الورقية منها ما زالت تنتشر ولها المتابعون الذين يتشوّفون بشوق لقراءتها صبيحة كلّ يوم، وخصوصا من أصحاب القرار، وأصحاب العقول النيّرة، وفي المقابل فإن النسخة الإلكترونية لها البعد المجتمعيّ والتأثير في نقل الأخبار واعتماد الصحف التي لها نسخة ورقية، في نقل الخبر أكثر من غيرها.
وإذا كان الكتاب يعبر عن رأي صاحبه، فإنّ الصحيفة تعبر عن قوة التمحيص والتدقيق التي يقوم بها العديدون من أصحاب الخبرات والقدرات، كما أنها لم تأخذ طابع المصداقية في أعلى مستوياتها، أمام التنافسية في زمن التقنيات وسبل التواصل الاجتماعي ونقل المعلومات، في زمن بحار المعلومات في النّت.
إننا حينما ندعم الصحافة، نبني جيلا يهتدي بالكلمة، ونعطي للحقّ مصداقيته، وللفكر طريقته السليمة، ونمنع كثيراً من الدّغل والتشويش على الشباب ورواد المعلومة، والتقليل من الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم، لولا صمامات الأمان في أردننا العزيز، والصحافة من تلك الصمامات التي تحمل على عواتقها جزءًا كبيرا من الأمانة.
وستبقى إنجازات عديدة تسطرها الصحافة، مما ينبغي علينا أن ندعمها بكلّ ثقلٍ، وأن نقدم لها جليل الاهتمام.. بعد عظيم الامتنان لنهر يصبّ في بحر اهتماماتنا.