آخر الأخبار
  إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات   ضبط 60 ألف لتر ديزل مهرب و4 آلاف لتر مشروبات كحولية و4 آلاف كروز دخان   الجيش يبدأ إجراء الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم   توقيف مشاركين باجتماع لجماعة الإخوان المحظورة في العقبة

"كعكة" تسمى .. وطن !

Sunday
{clean_title}
يقنعونكَ، وأنت في المهد أن مستقبلكَ بحجم جهدك وطموحك.. ويلقنونك: أن من جدّ وجد.. ومن طلب العُلى سهر الليالي .. وتمضي الليالي، لتكبر مكتشفاً كم كنت أبلهاً، وكم كانت نصيحة العكاريت لك، خبيثة ملعونة وماكرة.
يبرمجونك.. لتظل مقتنعًا بفكرة تسمى "الطموح"، على أملٍ ولا أمل.. لتفاجىء بعد مشيب شعرك، وانحناء ظهرك، أن المناصب والمراتب والرواتب كانت موّزعة سلفاً، مورّثة سلفاً، وأن حرث عمرك كله وشقاه.. جناه غيرك من أبناء الذوات الملاعين دون قطرة عرق واحدة.
اذا كان ابن الرئيس، مُذ كان في المهد يرضع حليبه المستورد، يعلم أنه الرئيس القادم خلفاً لدولة أبيه .. وابن الوزير حتى لو كان أبلهاً، يعلم انه الوزير اللاحق بعد شطح من الزمان خلفاً لمعالي المرحوم أبيه .. وابن السفير سفيراً، والنائب نائباً، ونجل عطوفة مديرك العام، مديراً لأبنائك من بعدك.
حين يتحول الوطن الى غنيمة .. تقّسم مناصبه، للذوات والنخبة ورجاﻻت البزنس، ويوزّعون فيما بينهم، عطاءاته وأعطياته وثرواته.. فلماذا نشقى نحن معشر الفقراء والكادحين، لتسمن جيوب المستكرشين على ظهورنا؟..ولماذا نرتضي العيش على فتات جورهم وقهرهم، وبهدلة عبوديتنا الذليلة الفاجرة ؟
اذا كانت الخطة موضوعة سلفاً، والكعكة مقسومة بين أصحاب الدولة والمعالي والعطوفة ، وجيناتهم من بعدهم، فعن أي وطن ومواطنة نتحدث بربكم ؟ .. وعن أي مقلب شربناه يسمى العدالة والمساواة والتكافؤ .. وجميع سواليف الحصيدة الاخرى الفارغة ؟
كيف لنا أن نحيا كالعبيد، مهمتنا في أعمارنا الخراب، خدمة السادة.. وابناء السادة، وزوجاتهم،وكلابهم، وخدامهم ..
ومن الذي أعطاهم الحق بتقرير مصيرنا ؟ بتقرير حياتنا وموتنا.. أكلنا وشربنا .. ومن حكمّهم في أعناقنا، وسلّمهم مفاتيح جهنمنا وجناتنا؟
تشعر بالقرف .. من حياة مضت، وأنت خانع قانع، طائع مطوّع، تحلم كالبهلول بغدٍ أفضل، وما أطولَ أطولَ حلمك.. والحياة الفضلى، يعيشها من ركبوا على ظهرك، وهتكوا سترك.. والحياة الفضلى، يرفلُ بها الظالم على حساب المظلوم المقهور الصابر..
صمتُ العبيد على لسع الكرابيج، يمنح سادتهم العذر لسلخ ظهورهم، مرة تلو مرة تلو مرة ..
صمتُ الخائفين الراجفين المطأطئين رؤوسهم، يُعطي المستبدين شرعية قمعهم واذلالهم وقهرهم..
صمت الاذلاء الصاغرين على تطاول السارقين حقوقهم.. فرّخ مزارع الفساد والمفسدين، وترك الباب مفتوحًا لكل لص سارق مارق ..
صمتُ المظلوم عن حقه.. يفقده حقه، ويجعل منه مداناً طوال عمره، ومطالب باثبات براءة عن جريمة.. ارتُكِبت بحقه !