آخر الأخبار
  “الغذاء يتحول إلى سلاح جيوسياسي”… تقرير دولي يحذّر من أزمة عالمية قادمة   إيران تعلن تلقي الرد الأميركي عبر باكستان على مقترحها المكون من 14 بنداً   كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة   إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات

كيف تُعشق الأوطان

Sunday
{clean_title}

قال تعالى:﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾صدق الله العظيم فعلامة محبة الله جل جلاله هي اتباع سنة نبيّه ويكون ذلك بالقيام بالواجبات الدينية وحسن المعاملة ورفع الظلم وتعزيز الحقوق وتعزير الفاسد. ولعشق اي شيء عوامل وعلامات تدل على ان الشخص يحب المعشوق ويعمل على التقرب منه والتناهي فيه واهم شيئ يجب الإخلاص له وعشقه هو الوطن ولا يتأتى ذلك عن طريق ترديد الأغاني ونظم الأشعار والخطب الناريّة والرنّانة والملهبة للعواطف فقط وإنما عن طريق افتدائه بالمهج والأرواح فعلا والعمل على صونه وحمايته وتنميته وتطويره وذلك لا يتأتّى إلاّ بمجموعة عوامل تخص الفرد والمجموع في اي مجتمع يعيش في وطنه كريما عزيزا سيِّدا . وعلى كل فرد ان يتمتّع بالمبادرة والإبداع وعلى كل المجتمع التعاون والمثابرة حتّى تظهر علامات العشق للوطن على المُحيّا . ونحن الآن في العالم العربي تواجهنا تحدِّيات مصيريّة وقد تكون لها تداعيات وعواقب جوهريّة تؤثِّر على مستقبل اوطاننا واطفالنا واجيالنا القادمة لعشرات السنين . وعادة تُبنى الأوطان برغبة وإرادة كوكبة من افراد يعيشون على ارض واحدة تجمعهم آمال وآلام وظروف واحدة ويرتضون ان تكون تلك الأرض هي موطنا لهم ولأبنائهم من بعدهم وهكذا يبدأوا بالتفكير كيف يُسهِّلون سبل حياتهم بالإستفادة من مسيرة غيرهم من الشعوب . وتكون البداية بحب تلك الأرض وعشقها وثم المحافظة عليها من اعين الطامعين وعدوانهم ومن ثمّ يبدأوا بوضع تشريعات تلزمهم بذاك العشق وتبين لهم الطريق المثلى لعيشهم وعلاقاتهم ببعض ومع الآخرين ويباشروا بتأسيس المؤسسات والهيئات المختلفة للتخطيط للنواحي الإقتصاديّة والإجتماعيّة وغيرها من الشؤون العامّة وبذلك يتكرّس عشقهم لهذا الوطن الذي بنوه لحظة بلحظة . ولكن بعد ان يغيب المؤسسون لذاك الوطن فإن من واجب ألآباء والأجداد ان يزرعوا ذاك العشق والحب لأبنائهم واحفادهم ليستمروا في العطاء والمحافظة عليه ويستطيعوا ان يُعلوا بنيانه بالتنمية والإبداع والإخلاص للتراب الذي جبلوا منه والذي كان مستقرا لآبائهم واجدادهم . وهكذا اوطاننا بنيت واستطاع الأوائل بكدِّهم وعرقهم ان يبنوها وبدمائهم ان يحافظوا عليها وبجهادهم ان يخلِّصوها من يد الطامعين المستعمرين والغزاة وسلّموا لأبنائهم تلك الأوطان أمانة بين ايديهم للحفاظ عليها وحمايتها من كل سوء وفساد وهدر وخراب . وما نراه الآن في كثير من امصار العرب من تنكيل وإقصاء وتشريد ودمار وتجهيل وإذلال تحت مسميات الثورة والتصحيح والربيع والتجفيف كلّها سيناريوهات لمزيد من الخراب والدمار لدول عربيّة لها حضارتها وتاريخها العميق الذي يأبى الأعداء إلاّ تدميره بايدي مواطنيه واعوانهم ليبدوا اثرا بعد عين كما هو الحال في الإسائة للدين الإسلامي الحنيف ورسولنا الكريم . زرعوا الفساد فينا فغذّيناه لينموا ويصبح عنوانا لنا , اوهمونا ان الديموقراطيّة لن تاتي إلاّ بإزالة انظمة الظلم والفساد فزالت تلك الأنظمة ولكن الديموقراطيّة ابتعدت اكثر , أوحوا إلينا ان الدين السياسي يجب ان يحكم وعندما حكم شجّعونا على الخلاص منه , إنّها الفوضى غير الخلاّقة التي يريدونها لنا ليعيدوا ترتيب المنطق وإعادة تقسيم النفوذ فيها وتشكيل ما يسمّى شرق اوسط وشمال افريقيا كبير وجديد وإنشاء دولة يهوديّة القوميّة ويُغلقوا صفحة فلسطين المقلقة للعالم اجمع . فهل علامات عشق اوطاننا بانت ونحن نواجه اقسى التحديات فهل اليمنيُّون حافظوا على وحدة وطنهم وهل العراقيون حافظوا على وحدة ترابهم وهل المصريّون حافظوا على وحدة مجتمعهم وهل السوريون حافظوا على ارواح ابنائهم وهل الليبيّون حافظوا على سيادة دولتهم وهل اللبنانيّون حافظوا على التآخي بين طوائفهم وهل الفلسطينيّون استعادوا ذرّة تراب ذو سيادة من ارضهم في وقت يهتم العالم ومنهم العرب في انتخابات الكنيست الإسرائيلي دون الإهتمام بخطة عملية لعودة الوطن الضائع, والإجابة على كل ذلك بالنفي فأين هي الإستجابة لتوصية المؤسسين في تلك الأوطان واين هي حكمة المواطن والمسؤول فيها لتجاوز المحن وقهر الصعاب والتغلّب على التحدِّيات . الأوطان امانة في أعناقنا لنسلِّمها لجيل المستقبل جيل الشباب المتعلِّم المنفتح الذي سيقود المسيرة نحو آفاق اكثر إشراقا واكثر عشقا ووفاء لأوطانهم من جيلنا والأجيال التي سبقتنا . حمى الله الأردن ارضا وشعبا وقيادة وانار درب شبابه رجال المستقبل لعشق الأردن والعمل على رفعته مرفوعي الرأس دوما .