آخر الأخبار
  انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية   تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة ظهر اليوم   الأردن .. أمطار غزيرة وانخفاض الحرارة 15 درجة   الخلايلة ينعى الشهيد السلايطة ويؤكد: الاعتداء على رجال الأمن اعتداء على أمن المجتمع بأكمله   الملازم فراس العنانزة .. بطولة أمنية أحبطت مخططاً إرهابياً ومنعت سقوط مزيد من الضحايا   عشيرة السلايطة: دماء الأردنيين توحدنا والإرهاب لن يفرق أبناء الوطن   منخفض جوي من الدرجة الثانية يؤثر على المملكة .. أمطار غزيرة وانخفاض ملموس على الحرارة   برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة   قاضي القضاة كمال الصمادي يعزي بالشهيد العريف جواد السلايطة   الشيخ شاهين السلايطة: عشيرة السلايطة قدمت شهيداً للوطن، مؤكداً أن الشهيد جواد كان بطلاً من أبطال الأمن العام

رسالة مفتوحة إلى الأخ د.رحيل غرايبة

Saturday
{clean_title}

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية أشكر أخي د . رحيل على هذا الحراك الإسلامي الثقافي الذي يدخل في باب الاجتهاد بتوعية الاجيال القادمة ببيان الحقائق الإسلامية للنهوض بواقع الامة المتعثر و خاصة في الاردن . قال تعالى [ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ] وقيل لعمر أبن الخطاب " لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا .. فقال : الحمد لله الذي جعل في هذه الأمة من يقوّم عمر بسيفه " .. و روي عن معاوية ابن أبي سفيان قوله " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيأتي قوم يتكلمون ولا يُردّ عليهم .. يتقاحمون في النار تقاحم القردة " .

وقد علمنا في منهاج النبوة و خلافه على منهاج النبوة .. أنَّ العلماء هم الحكام .. وحرص المسلمون في ذلك العصر الذهبي حتى على صلاتهم فلا يقدمون إماما لها إلا أقرؤهم أو أعلمهم أو أفقههم في الدين وليس في العلوم العسكرية أو الهندسة أو الطب .

ولهذا حرص الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصلي أبا بكر بالناس يوم مرضه . لهذا وأمثاله أختار المسلمون أبا بكر خليفة لهم وهو ليس من عائلة النبي بل هو من تيم .. كما أنه ليس كخالد ابن الوليد في الحرب .. ثم أختار أبو بكر عمرَ خليفة من بعده وطلب من المسلمين مبايعته وهو ليس من عائلته بل هو من بني عديّ.. كما أنه ليس بمهارة عبدالرحمن بن عوف بالتجارة..

ثم أوصى عمر عندما حضرته الوفاة باختيار واحد من ستة من الصحابة سمّاهم .. وتعرف يا دكتور الأسس التي أختارهم عليها لأن الحاكم يحتاج لحكمه بين الناس للعلم الشرعي وقوة الإيمان معا.. فإذا فقدها لم ينفعه أن يكون طبيبا أو مهندسا أو "طيرجي " أو "مدفعجي" أو من عائلة "حمرا حمد " أو طرمز عيّا " . اما ما كان من ذلك في عهد الأمويين و العباسيين ومن بعدهم فلا يحتج به ولا يعتد به .. لأنه مخالف لمنهج النبوة و الخلافة التي كانت على منهج النبوة ..وهو استبعاد للعلماء عن الحكم وهو إقصاء للعلماء عن حقهم بموقعهم الصحيح الذي هو لهم و ليس لغيرهم ..

وقد أغتصب بنو أمية ومن كان بعدهم هذا الحق و توارثوه .. وهي سابقة في الإسلام أقدم عليها كما تعلم معاوية أبن أبي سفيان و درج عليها من كان بعده . وتعرف يا دكتور حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي يقول في بعضه " ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ما شاء الله لها أن تكون ثم يرفعها الله ثم يكون مُلكا عضوضا ثم يكون مُلكا جبريا .... " فلا يجوز لك يا أخي الكريم أن تترك واقع منهاج النبوة وفيه الحكم للعلماء الأقوياء و تذهب إلى عصر المُلك العضوض أي " الحكم الخبيث الشرس " و الملك الجبري أي " حكم العلو و القهر " .

برز الحديث عن الدولة المدنية في الوطن العربي في السنتين الأخيرتين عندما أحست أمريكا و أخواتها أن الشعوب العربية الثائرة تختار الاسلام للحكم و تختار الإسلاميين للسلطة .. و أقول الإسلام للحكم و الإسلاميين للسلطة .. لأنه و بفهمنا نحن المحبون لمنهج النبوة و للخلافة على منهج النبوة و أنت منهم .. أنّ السيادة للشرع و السلطان للشعب" الأمة " .. وأنّ وظيفة السلطان تحكيم الشرع و إلزام الناس به .. قال تعالى [ و أن احكم بينهم بما أنزل الله ] .

عندما أحست أمريكا و أخواتها بهذا الأختيار الشعبي العربي الذي لا يناسبها .. أخرجت من جيبها ورقة مكتوب عليها الدولة المدنية .. و صارت تلوّح بها و تعلن استعدادها لمساعدة المؤمنين بها . وقد أخذ بها البعض ليعطي صورة مطمئنة لأمريكا و أخواتها لسببين .. إما ليكتفي شرها .. أو للحصول على مساعدتها في وصوله إلى الحكم . اما أخي د . رحيل .. فان القلق الذي يساوره ناتج عن حرصه على تسويق الإسلام بصورة يرى هو أنها قد تخفف من عداء أمريكا و أخواتها لهذا الدين و أهله .

لكنني أطمئنك يا أخي .. أنْ لو خرجت من جلدك و بقيت على دينك فلن يقبلوك أو يهادنوك الا ان تتبع ملتهم .. قال الله تعالى [ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ] صدق الله العظيم و اسلم لأخيك .. ضيف الله قبيلات