آخر الأخبار
  العيسوي: الأردن بقيادته الهاشمية نموذج راسخ في الاستقرار والحكمة   علوان: مباراة النشامى أمام الأرجنتين "تاريخية"   رصد كويكب كبير من سماء الأردن .. ما قصته؟   خطط أمنيّة ومرورية تزامنا مع مباراة النشامى والأرجنتين   الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك   ارتفاع أسعار الذهب محليا   طقس صيفي معتدل اليوم .. وأجواء حارة في البادية والأغوار والعقبة   المملكة على موعد مع ارتفاع لدرجات الحرارة مطلع الأسبوع المقبل   الإحصاءات: ارتفاع الصادرات الاردنية إلى السوق الاوروبي بنسبة 49.3%   الأردنية لمكافحة المخدرات: اجهزة متطورة لرصد محاولات التهريب   تحليل رقمي: مباراة الاردن والارجنتين ستظهر لأكثر من نصف مليار مشاهد   ارتفاع حصيلة وفيات زلزالا فنزويلا إلى 920 وفاة   السفيرة الأردنية في واشنطن: فعالية في كنيسة بتكساس تسلط الضوء على الأردن   روبيو: لبنان و "إسرائيل" يتوصلان إلى اتفاق   حارس الكويت السابق يواصل استفزاز الجماهير الأردنية .. صورة   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية   التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي   طقس صيفي معتدل الحرارة في المرتفعات الجبلية والسهول الجمعة   مونديال 2026 .. ألمانيا تخسر أمام الإكوادور .. وكوت ديفوار تحسم مواجهة كوراساو

طين بطين

Saturday
{clean_title}

من أقوال الجاحظ قوله: ليس في الأرض عمل أكدُّ لأهله من سياسة العوام، وينقل عن شيخه واصل بن عطاء قوله، ارجعوا الطيان إلى تطيينه، وكل إنسان إلى صناعته، واعلموا أن المنطق يقول ( قاربوا هذه السفلة(العوام) وباعدوها، وكونوا معها وفارقوها، واعلموا أن الغلبة لمن كانت معه، وان المقهور من صارت عليه).

وفي الواقع إن كنا نتذمر من التوريث في المناصب القيادية في بلادنا، ونستكثر على دولة احدهم انه ابن دولة، وحفيد دولة، وآخر دولة شقيق مدير مخابرات، واحدهم معالي ابن معالي، أو معالي زوجة معالي، أو مستشار ابن دولة، أو مدير ابن دولة، فالتاريخ السياسي الإسلامي مليء بمثل هذه الأفكار والسلوكيات، ففي العصر العباسي كان هذا التوريث أيضا موجود، فمثلا الوزير ابن مقله، خلفه ابنه وهو في الثامنة عشرة من عمره ( فطحل ابن فطل)، وكذلك تولى أبو الفتح بن العميد الوزارة بعد أبيه، وعمره واحد وعشرون سنه ( ابن عز يا عمي)، ومن آل خاقان أربعة وزراء في سبعين سنة ( مطوبة بأسمائهم الوزارة )

وكذلك تقلب أربعة من بني الفرات الوزارة في خمسين سنة ( ليش آل خاقان أحسن منهم يعني)، وكان ابن العميد وزيرا لعماد الدولة، وكان ابنه وحفيده وزيرين لركن الدولة ( إحنا بهالبلد أحسن منهم يعني)، وأما بنو وهب فقد توارث عشرة منهم أرقى مناصب الدولة، وكان أربعة منهم وزراء ( ومستكثرين اليوم على واحد وعياله ثلاث كراسي قيادية).

وعلى الرغم من الركض وراء الإصلاح في بلادنا، ودب الصدر بالالتزام بهذا النهج، إلا إننا نجد أننا كل يوم نترنح ونرجع للوراء - بالمخابطة والملاخمة- وكل ما نحاول نتفهم مصيبة ونلتمس أعذار، تظهر لنا مصيبة اكبر عشر مرات - وهات دبرها عاد- واقنع هالشعب بالمصالح الوطنية العليا، وبعد النظر السياسي الثاقب - وزغردي يا مطيعة -بلد فيه ستة ملايين بني آدم استبعد الثلثين منهم بحجة أننا شعب فتي، باقي مليونين، خلي تسعين بالمائة منهم ما هو قاري ولا يفهم بالسياسة والإدارة منتو لاقيين منهم الا هالكم واحد تحطوه مسؤول، وتسووا منه شخصية كبيرة بهالبلد، بدل هالي حاطينهم وتكرروهم وتورثوهم ومهتمين بتلميعهم، وتعملوا منهم رواد التغيير والإصلاح، وكل خلفيتنا عنهم طين بطين.

كايد الركيبات [email protected]