آخر الأخبار
  منها "الدرونز" .. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية   المواصفات والمقاييس: لا مجوهرات مغشوشة في السوق المحلية   السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي   الجيش: وفاة 4 وإصابة 18 من مكلفي خدمة العلم بحادث سير حافلة   الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة   قافلة مساعدات أردنية جديدة للبنان   صدرت في عدد الجريدة الرسمية قرارات مجلس الوزراء بإحالة عدد من موظفي الدولة إلى التقاعد .. اسماء   المياه المسحوبة نصف مليون متر مكعب .. ضبط سرقة مياه في أم العمد   صدور نظام الناطقين الإعلاميين الحكوميين   يوريكا جو تحلق في صدارة المنصات العقارية في الاردن وتتجاوز 1.5 مليون مستخدم في الأردن   الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجهة   مجلس الوزراء يحيل القضاة ورباع وينهي خدمات عليان والدرابيع والخطيب   إرادة ملكية ببني موسى   "الأشغال" تسعى للحصول على اعتماد دولي جديد في الفحوصات الإنشائية   بني مصطفى تطلع على خدمات مركز التأهيل المجتمعي في مخيم الوحدات   مدير الأمن العام يشارك في منتدى التعاون العالمي للأمن العام في جمهورية الصين الشعبية   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة المحاسيس بجرش   منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج   الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار   العتوم: إعادة فتح قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين .. وصلت الرسالة!

في ظل خيمة في الزعتري .. حديث بين ابو حسين وابو علي

Thursday
{clean_title}

في ظــل الخيمـــة التي تقــع في منتصـف المخيم في الزعتـري ، جلس أبو حســين ويــده على خــده ، محـدقــا في السـماء , كأنــه يناجــي أو يسـتمـع إلى صـوت بعيـــد ، ربمــا آتـيـــــــا مـن الشــام ، التي تركهــا مهاجــرا بعـد أن إحتـدمــت المعارك بين النظــام السـوري ومعارضيــه.

يــد تلمس كتفــه ببطء وأبو علـي يقول له دائما إن أردتك أجـدك في هذا المكان ، ولكنـــك هذه المرة تجلس من بعـد الظهـر وليس في المسـاء كمــا إعتــــدت .. ما السـبب في ذلك أبو حســـــين .؟؟ إجلـس فأنــا لم أعــد أعيـر إهتماما كثيـرا بين الصباح والمساء ، طالما لا يتغيــر شــيئـــا فيهمـــا ، وكما تســمع الأخبــار ما عادت تثيــر فينا الفضول مثل البدايــة ، ولا تبشــر خيــــرا بأن عودتنــا أصبحــت قريبـــة ، بل أراهــا تبعــد يومــا عن يــوم وكل متمترس في مكانــه ، ولم يتخلــى عن شــروطــه وأهــدافـــه .

نعــم أخـي الثـورة في البدايــة كانت واضحـة وعفويــة ، وأخذت تشد قلوب السورييــن إليها ، وتجـد لها الكثيــرمن المؤيــدين من خارج سـوريا إن كانوا عربــا أو أجــانب ، ولكـــن بعـــد أن أصبــح كل واحــد يضع أصابعــه فيها ويريــدها أن تنجــح وتنتصــر ليس حبــا بالثورة ولكن من أجــل أن تخــدم مصالحهـم وأهدافهـــم.

الغـرب في البدايــة وقف مع الثـورة ووعدها بالدعــم ماديا وعسكريا ومعنويــا ، وكذلك أمريكــا وبعض الدول العربية وخاصة الخليجيــة منهــا ، وفتحـت لنا معسكرات الهجـرة تحت رعايــة الأمم المتحــدة ، كل يريـد أن تكون بصماته واضحــة ومؤثرة في الثــورة .

ولكـن يا أخــي هؤلاء هم أنفسـهم الذين ينظـرون الى الثورة الآن وهي تأكل أبنائهـا ، ويختلف قادتها كل حسـب الجهة التي تؤويــه ، ويقل الدعــم وتتغيــر اللغـة من بعضهـم مهادنــة للنظــام أو مجاملــة لـــه ، ولم تقـدم المساعدات العسكرية المطلوبة والقادرة على تغيير ميزان القوى بينهم أو تحســم الموقف لصـالح الثــورة .

ولا تنسـى الموقف الأمريكي الذي ما عرف يوما موقفا شريفا من أجل العرب بل ما يعود بالمصلحة على حليفتها اسرائيل ، والمجزرة التي حدثت في الغوطـة أكبـر دليل على ذلك ، حيث قاموا الدنيا ولم يقعدوها الا عندما وجدوا مصالحهم ومصلحة اسرائيل تتظلب ذلك ، وقد كان لللضربة الكيماوية على الغوطة والتي أدت الى قتل المئات من الأطفال السوريين بالسلاح الكيماوي ما يعطيها الذريعة والمبرر والتأييد العالمي لضرب النظام السوري المسؤول عن ذلك ، والتي فعلا كان من المتوقع بين لحظة وأخرى ان تقوم الطائرات الأمريكية بقصف مواقع محددة في سـوريا ، وحشــد لذلك حاملات الطائرات التي اقتربت من السواحل السـورية ، الا ان الأمر توقف فجــأة ولم تعـد الضربة في عقول قادة أمريكا ، بل ان تحـقق لهـا الهدف الذي تسعى من أجله اسرائيل وهو نزع السـلاح الكيماوي السـوري ، والذي كان لها بعد موافقة الطرف السوري والذي أخـذ حيــز التنفيــذ فيــه فـــــــــــــــــــورا .

إنني يا أخـي أقف متحسرا على ما يجـري في بلدنا وبين إخوتنا من قتل وتدميــر ، لن يخــرج فيــه منتصــرا الا الصهاينــة وأعداء ســوريا بعد أن دمــرت قــدرات الجيش السـوري وتحطم إقتصــاده وتشـتت أبنــاؤه . قــم يا أخي لنعود للبيت وربنا قادر على أن يحمي ســوريا من كل المعتدين والمتربصيــن بها ، وســتعود الى ما كانت وأفضل بجهد أبنائها الذين لا بد وعـوا ما حصل لهم ، وبعون الخيريـــن والمحبيــن لســوريا من إخوانهــــم العـــــــرب .