آخر الأخبار
  الملك يستقبل ولي عهد ابوظبي قبيل إطلاق مشروع سكة الحديد   الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - معان   نائبان يطالبان بفتح القبول المباشر في جامعات العقبة   الجامعة العربية: الأمن المائي والغذائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي   بيان مشترك لمنظمات دولية: المعلمون يسهمون في بناء مجتمعات أكثر شمولًا   بـ 449 مليون دينار .. التصديق على موازنة أمانة عمان للعام المقبل 2027   زين و "لوياك" تطلقان النسخة الثانية من البرنامج التدريبي مُستقبلك زين   البنك الأهلي الأردني يعيّن سليمان أبو خضر مديرًا للخدمات المصرفية للشركات   الأمانة تنفذ صيانة وإعادة تأهيل لأنفاق وجسور بـ 650 ألف دينار   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس   "النقل البري" تطور دعوات تشغيل خطوط النقل في جرش والمفرق   مدير الأمن العام يزور قوّات الدرك ويفتتح مركز دفاع مدني شفا بدران   تقرير: توقعات بأن يلامس الذهب مستويات جديدة في 2027   الامانة تعلن حالة الطوارئ استعدادا لأمطار متوقعة   الكرك: شخص يقدم على قتل حدث والأمن يبدأ التحقيقات   ضبط سائق "تنك مياه" يدخن الأرجيلة أثناء القيادة في عمّان   اتحاد المزارعين: كلفة تنكة زيت الزيتون على المزارع تتراوح بين 75 و80 دينارا   مندوبا عن الملك، ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"   الأمن يحذر: أشخاص ينتحلون صفات أجهزة أمنية عبر تطبيقات اتصال ويسرقون الأموال   التربية تصرف مستحقات العاملين في امتحان التوجيهي

في ظل خيمة في الزعتري .. حديث بين ابو حسين وابو علي

Monday
{clean_title}

في ظــل الخيمـــة التي تقــع في منتصـف المخيم في الزعتـري ، جلس أبو حســين ويــده على خــده ، محـدقــا في السـماء , كأنــه يناجــي أو يسـتمـع إلى صـوت بعيـــد ، ربمــا آتـيـــــــا مـن الشــام ، التي تركهــا مهاجــرا بعـد أن إحتـدمــت المعارك بين النظــام السـوري ومعارضيــه.

يــد تلمس كتفــه ببطء وأبو علـي يقول له دائما إن أردتك أجـدك في هذا المكان ، ولكنـــك هذه المرة تجلس من بعـد الظهـر وليس في المسـاء كمــا إعتــــدت .. ما السـبب في ذلك أبو حســـــين .؟؟ إجلـس فأنــا لم أعــد أعيـر إهتماما كثيـرا بين الصباح والمساء ، طالما لا يتغيــر شــيئـــا فيهمـــا ، وكما تســمع الأخبــار ما عادت تثيــر فينا الفضول مثل البدايــة ، ولا تبشــر خيــــرا بأن عودتنــا أصبحــت قريبـــة ، بل أراهــا تبعــد يومــا عن يــوم وكل متمترس في مكانــه ، ولم يتخلــى عن شــروطــه وأهــدافـــه .

نعــم أخـي الثـورة في البدايــة كانت واضحـة وعفويــة ، وأخذت تشد قلوب السورييــن إليها ، وتجـد لها الكثيــرمن المؤيــدين من خارج سـوريا إن كانوا عربــا أو أجــانب ، ولكـــن بعـــد أن أصبــح كل واحــد يضع أصابعــه فيها ويريــدها أن تنجــح وتنتصــر ليس حبــا بالثورة ولكن من أجــل أن تخــدم مصالحهـم وأهدافهـــم.

الغـرب في البدايــة وقف مع الثـورة ووعدها بالدعــم ماديا وعسكريا ومعنويــا ، وكذلك أمريكــا وبعض الدول العربية وخاصة الخليجيــة منهــا ، وفتحـت لنا معسكرات الهجـرة تحت رعايــة الأمم المتحــدة ، كل يريـد أن تكون بصماته واضحــة ومؤثرة في الثــورة .

ولكـن يا أخــي هؤلاء هم أنفسـهم الذين ينظـرون الى الثورة الآن وهي تأكل أبنائهـا ، ويختلف قادتها كل حسـب الجهة التي تؤويــه ، ويقل الدعــم وتتغيــر اللغـة من بعضهـم مهادنــة للنظــام أو مجاملــة لـــه ، ولم تقـدم المساعدات العسكرية المطلوبة والقادرة على تغيير ميزان القوى بينهم أو تحســم الموقف لصـالح الثــورة .

ولا تنسـى الموقف الأمريكي الذي ما عرف يوما موقفا شريفا من أجل العرب بل ما يعود بالمصلحة على حليفتها اسرائيل ، والمجزرة التي حدثت في الغوطـة أكبـر دليل على ذلك ، حيث قاموا الدنيا ولم يقعدوها الا عندما وجدوا مصالحهم ومصلحة اسرائيل تتظلب ذلك ، وقد كان لللضربة الكيماوية على الغوطة والتي أدت الى قتل المئات من الأطفال السوريين بالسلاح الكيماوي ما يعطيها الذريعة والمبرر والتأييد العالمي لضرب النظام السوري المسؤول عن ذلك ، والتي فعلا كان من المتوقع بين لحظة وأخرى ان تقوم الطائرات الأمريكية بقصف مواقع محددة في سـوريا ، وحشــد لذلك حاملات الطائرات التي اقتربت من السواحل السـورية ، الا ان الأمر توقف فجــأة ولم تعـد الضربة في عقول قادة أمريكا ، بل ان تحـقق لهـا الهدف الذي تسعى من أجله اسرائيل وهو نزع السـلاح الكيماوي السـوري ، والذي كان لها بعد موافقة الطرف السوري والذي أخـذ حيــز التنفيــذ فيــه فـــــــــــــــــــورا .

إنني يا أخـي أقف متحسرا على ما يجـري في بلدنا وبين إخوتنا من قتل وتدميــر ، لن يخــرج فيــه منتصــرا الا الصهاينــة وأعداء ســوريا بعد أن دمــرت قــدرات الجيش السـوري وتحطم إقتصــاده وتشـتت أبنــاؤه . قــم يا أخي لنعود للبيت وربنا قادر على أن يحمي ســوريا من كل المعتدين والمتربصيــن بها ، وســتعود الى ما كانت وأفضل بجهد أبنائها الذين لا بد وعـوا ما حصل لهم ، وبعون الخيريـــن والمحبيــن لســوريا من إخوانهــــم العـــــــرب .