آخر الأخبار
  الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار   مجلس النواب: الهجمات الإيرانية اعتداء خطير على سيادة الدول   السياحة: احتمال إلغاء حجوزات مقبلة بسبب الظروف الراهنة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية

في ظل خيمة في الزعتري .. حديث بين ابو حسين وابو علي

{clean_title}

في ظــل الخيمـــة التي تقــع في منتصـف المخيم في الزعتـري ، جلس أبو حســين ويــده على خــده ، محـدقــا في السـماء , كأنــه يناجــي أو يسـتمـع إلى صـوت بعيـــد ، ربمــا آتـيـــــــا مـن الشــام ، التي تركهــا مهاجــرا بعـد أن إحتـدمــت المعارك بين النظــام السـوري ومعارضيــه.

يــد تلمس كتفــه ببطء وأبو علـي يقول له دائما إن أردتك أجـدك في هذا المكان ، ولكنـــك هذه المرة تجلس من بعـد الظهـر وليس في المسـاء كمــا إعتــــدت .. ما السـبب في ذلك أبو حســـــين .؟؟ إجلـس فأنــا لم أعــد أعيـر إهتماما كثيـرا بين الصباح والمساء ، طالما لا يتغيــر شــيئـــا فيهمـــا ، وكما تســمع الأخبــار ما عادت تثيــر فينا الفضول مثل البدايــة ، ولا تبشــر خيــــرا بأن عودتنــا أصبحــت قريبـــة ، بل أراهــا تبعــد يومــا عن يــوم وكل متمترس في مكانــه ، ولم يتخلــى عن شــروطــه وأهــدافـــه .

نعــم أخـي الثـورة في البدايــة كانت واضحـة وعفويــة ، وأخذت تشد قلوب السورييــن إليها ، وتجـد لها الكثيــرمن المؤيــدين من خارج سـوريا إن كانوا عربــا أو أجــانب ، ولكـــن بعـــد أن أصبــح كل واحــد يضع أصابعــه فيها ويريــدها أن تنجــح وتنتصــر ليس حبــا بالثورة ولكن من أجــل أن تخــدم مصالحهـم وأهدافهـــم.

الغـرب في البدايــة وقف مع الثـورة ووعدها بالدعــم ماديا وعسكريا ومعنويــا ، وكذلك أمريكــا وبعض الدول العربية وخاصة الخليجيــة منهــا ، وفتحـت لنا معسكرات الهجـرة تحت رعايــة الأمم المتحــدة ، كل يريـد أن تكون بصماته واضحــة ومؤثرة في الثــورة .

ولكـن يا أخــي هؤلاء هم أنفسـهم الذين ينظـرون الى الثورة الآن وهي تأكل أبنائهـا ، ويختلف قادتها كل حسـب الجهة التي تؤويــه ، ويقل الدعــم وتتغيــر اللغـة من بعضهـم مهادنــة للنظــام أو مجاملــة لـــه ، ولم تقـدم المساعدات العسكرية المطلوبة والقادرة على تغيير ميزان القوى بينهم أو تحســم الموقف لصـالح الثــورة .

ولا تنسـى الموقف الأمريكي الذي ما عرف يوما موقفا شريفا من أجل العرب بل ما يعود بالمصلحة على حليفتها اسرائيل ، والمجزرة التي حدثت في الغوطـة أكبـر دليل على ذلك ، حيث قاموا الدنيا ولم يقعدوها الا عندما وجدوا مصالحهم ومصلحة اسرائيل تتظلب ذلك ، وقد كان لللضربة الكيماوية على الغوطة والتي أدت الى قتل المئات من الأطفال السوريين بالسلاح الكيماوي ما يعطيها الذريعة والمبرر والتأييد العالمي لضرب النظام السوري المسؤول عن ذلك ، والتي فعلا كان من المتوقع بين لحظة وأخرى ان تقوم الطائرات الأمريكية بقصف مواقع محددة في سـوريا ، وحشــد لذلك حاملات الطائرات التي اقتربت من السواحل السـورية ، الا ان الأمر توقف فجــأة ولم تعـد الضربة في عقول قادة أمريكا ، بل ان تحـقق لهـا الهدف الذي تسعى من أجله اسرائيل وهو نزع السـلاح الكيماوي السـوري ، والذي كان لها بعد موافقة الطرف السوري والذي أخـذ حيــز التنفيــذ فيــه فـــــــــــــــــــورا .

إنني يا أخـي أقف متحسرا على ما يجـري في بلدنا وبين إخوتنا من قتل وتدميــر ، لن يخــرج فيــه منتصــرا الا الصهاينــة وأعداء ســوريا بعد أن دمــرت قــدرات الجيش السـوري وتحطم إقتصــاده وتشـتت أبنــاؤه . قــم يا أخي لنعود للبيت وربنا قادر على أن يحمي ســوريا من كل المعتدين والمتربصيــن بها ، وســتعود الى ما كانت وأفضل بجهد أبنائها الذين لا بد وعـوا ما حصل لهم ، وبعون الخيريـــن والمحبيــن لســوريا من إخوانهــــم العـــــــرب .