آخر الأخبار
  إحالة عطاء لصيانة أجزاء من طريق الغور بقيمة 1.75 مليون دينار   وزير الأوقاف: أموال الزكاة تحت الرقابة والتدقيق وتُوجَّه كاملةً إلى مستحقيها   تفعيل البوابات الإلكترونية في مطار مدينة عمّان لتسريع إجراءات السفر   ولي العهد يشارك اليوم في أعمال قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"   5.1 مليار دينار حجم التداول العقاري خلال 9 أشهر بانخفاض 1%   النجداوي: قرار الحكومة منع السفر إلا للاجتماعات الضرورية وفّر 3 ملايين دينار   تسجيل 6046 شركة في الأردن خلال 9 اشهر   مذكرة تفاهم بين عمّان الأهلية وشركة Replit العالمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي   كم بلغت أسعار الذهب والليرات في الأردن الأربعاء؟   حداد يطالب بحلول عاجلة بعد فاجعة الطريق الخلفي في العقبة   أول هطول مطري قد يحوّل الطرق إلى مصائد خطرة .. تحذير مهم للسائقين   طقس معتدل في أغلب المناطق الأربعاء   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان   الأرصاد: انتهاء عدم الاستقرار في شمال ووسط المملكة واستمراره جنوبا وشرقا   الذهب أم النفط أم الفوركس: ما هي الأسواق التي تجذب انتباه المتداولين اليوم؟

الأردنيون في انتظار خبر عاجل

Wednesday
{clean_title}

 ما زلنا نتابع بقلوب وعيون، هدّها الترقّب والتعب، عناوين الصحف والإذاعة والتلفاز، على أمل أن نكحل عيوننا، أو نشنّف آذاننا بخبر عاجل يرد للعيد بسمته، قبل أن يحلَّ علينا متجهماً غاضباً، مسروق اللسان وعاقد الحاجبين. هذه المرة ننتظر خبراً عاجلاً، لا يتعلق بحلّ الحكومة واستبدالها بأخرى تقرُّ بالعيوب، والذنوب، وترحم الجيوب. ولا يتعلق بحلِّ مجلس النواب، والدعوة إلى انتخابات حرّة ونزيهة فور الإنتهاء من مراسم رجم قبر قانون (الصوت الواحد)، ولا يمتُّ بصلة إلى تخفيض أسعار المحروقات.

ننتظر خبراً عاجلاً لا يلامس حتى سطح أمانينا، في اعتقال فاسد من الوزن الثقيل، أو إماطة اللثام عن ذلك الوجه الذي أدخل الفئران إلى رغيف خبزنا، الذي مضغناه ورائحة الشواء تفوح منه، ندية غنية بفيتامينات القهر والغضب. ننتظر خبراً عاجلاً يتنصّل من جنون التفكير في الحصول على (خروف) العيد هدية من مسالخ "القرارات الحكومية"!!

ننتظر خبراً لا علاقة له في الإقتصاد، أو إلقاء القبض على عصابة مغتصبي الخزينة، الذين أورثوها حملاً محشواً بمسخ اسمه (الدَّين العام). ننتظر خبراً عاجلاً، لا يدخل من باب الرياضة أو الرياضيين، ولا يتعلّق بفوز منتخبنا الوطني على منتخب البرازيل، بفضل الدعم الحكومي الهائل الذي مُنيَ به بعد آخر فوز!!

ننتظر خبراً عاجلاً، لا علاقة له بأجسادنا العارية، التي اكتست عوراتها بأثواب الضرائب (الشفافة) بعد أن فرّت ملابسها من لهيب الغلاء والإبتلاء، ومن لهيب فتوى "لباس التقوى" والأتقياء!! ننتظر خبراً عاجلاً، لا يتطرق إلى حنين أشجار الوطن لعصافيرها المهاجرة والمطاردَة على "خرائط الزمن"، بعد أن فرّخت في أعشاشها الغربان والعقبان "والنسور".

هذه المرة ننتظر جميعاً، خبراً عاجلاً واحداً، يدخل من باب واحد، ألا وهو باب الإنسانية، ننتظر خبراً لا يتعدى بضع كلمات: (إطلاق سراح معتقلي الرأي ونشطاء الحراك). وقتها لعلنا ننظر إلى العيد بعيون (آيبك الحراسيس)، وبعيون أطفال "نضال فراعنة"، و"أمجد معلا"، وبعيون آباء وأمهات جميع معتقلي الرأي، لعلنا ننظر بعيونهم إلى العيد، وهي تتقافز فرحا وسرورا. 

[email protected]

الدكتور محمد السنجلاوي