آخر الأخبار
  الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية

الأردنيون في انتظار خبر عاجل

Saturday
{clean_title}

 ما زلنا نتابع بقلوب وعيون، هدّها الترقّب والتعب، عناوين الصحف والإذاعة والتلفاز، على أمل أن نكحل عيوننا، أو نشنّف آذاننا بخبر عاجل يرد للعيد بسمته، قبل أن يحلَّ علينا متجهماً غاضباً، مسروق اللسان وعاقد الحاجبين. هذه المرة ننتظر خبراً عاجلاً، لا يتعلق بحلّ الحكومة واستبدالها بأخرى تقرُّ بالعيوب، والذنوب، وترحم الجيوب. ولا يتعلق بحلِّ مجلس النواب، والدعوة إلى انتخابات حرّة ونزيهة فور الإنتهاء من مراسم رجم قبر قانون (الصوت الواحد)، ولا يمتُّ بصلة إلى تخفيض أسعار المحروقات.

ننتظر خبراً عاجلاً لا يلامس حتى سطح أمانينا، في اعتقال فاسد من الوزن الثقيل، أو إماطة اللثام عن ذلك الوجه الذي أدخل الفئران إلى رغيف خبزنا، الذي مضغناه ورائحة الشواء تفوح منه، ندية غنية بفيتامينات القهر والغضب. ننتظر خبراً عاجلاً يتنصّل من جنون التفكير في الحصول على (خروف) العيد هدية من مسالخ "القرارات الحكومية"!!

ننتظر خبراً لا علاقة له في الإقتصاد، أو إلقاء القبض على عصابة مغتصبي الخزينة، الذين أورثوها حملاً محشواً بمسخ اسمه (الدَّين العام). ننتظر خبراً عاجلاً، لا يدخل من باب الرياضة أو الرياضيين، ولا يتعلّق بفوز منتخبنا الوطني على منتخب البرازيل، بفضل الدعم الحكومي الهائل الذي مُنيَ به بعد آخر فوز!!

ننتظر خبراً عاجلاً، لا علاقة له بأجسادنا العارية، التي اكتست عوراتها بأثواب الضرائب (الشفافة) بعد أن فرّت ملابسها من لهيب الغلاء والإبتلاء، ومن لهيب فتوى "لباس التقوى" والأتقياء!! ننتظر خبراً عاجلاً، لا يتطرق إلى حنين أشجار الوطن لعصافيرها المهاجرة والمطاردَة على "خرائط الزمن"، بعد أن فرّخت في أعشاشها الغربان والعقبان "والنسور".

هذه المرة ننتظر جميعاً، خبراً عاجلاً واحداً، يدخل من باب واحد، ألا وهو باب الإنسانية، ننتظر خبراً لا يتعدى بضع كلمات: (إطلاق سراح معتقلي الرأي ونشطاء الحراك). وقتها لعلنا ننظر إلى العيد بعيون (آيبك الحراسيس)، وبعيون أطفال "نضال فراعنة"، و"أمجد معلا"، وبعيون آباء وأمهات جميع معتقلي الرأي، لعلنا ننظر بعيونهم إلى العيد، وهي تتقافز فرحا وسرورا. 

[email protected]

الدكتور محمد السنجلاوي