آخر الأخبار
  بيان مشترك لمنظمات دولية: المعلمون يسهمون في بناء مجتمعات أكثر شمولًا   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس   "النقل البري" تطور دعوات تشغيل خطوط النقل في جرش والمفرق   الامانة تعلن حالة الطوارئ استعدادا لأمطار متوقعة   اتحاد المزارعين: كلفة تنكة زيت الزيتون على المزارع تتراوح بين 75 و80 دينارا   مندوبا عن الملك، ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"   الأمن يحذر: أشخاص ينتحلون صفات أجهزة أمنية عبر تطبيقات اتصال ويسرقون الأموال   التربية تصرف مستحقات العاملين في امتحان التوجيهي   الإصابة تبعد عودة فاخوري عن صفوف النشامى أمام فنزويلا الثلاثاء   ضبط مركبة شحن تقل 21 راكبا داخل صندوقها على طريق المطار   القبض على سارقي قاصة مقهى في عمّان   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.60 دينارا للغرام   الأمانة تزيل 140 عائقا من الأرصفة والشوارع خلال 48 ساعة   مكافحة الفساد: توقيف ممرض في مستشفى حمزة بجناية الاختلاس   طقس معتدل الاثنين وانخفاض ملموس وزخات مطرية الثلاثاء   مذكرة تفاهم بين جامعة عمان الاهلية وسلطة المياه   مجلس أمناء عمان الأهلية وهيئة المديرين يهنؤون بتصدّر الجامعة محلياً وتحقيقها للمرتبة (376-400) عالمياً بتصنيف التايمز   الأردن على موعد مع انخفاض ملموس للحرارة وزخات مطرية الثلاثاء .. وتحذيرات من الغبار والضباب   توقف النفط والكهرباء بين الأردن والعراق .. هل يتعثر مشروع الـ500 ميغاواط؟   إعلان نتائج الدفعة الثانية للمستفيدين من المنح الجامعية الخارجية

تصالح"كيري-لافروف"الطالح عربياً

Tuesday
{clean_title}

يستيقظ التاريخ الاستعماري ليعيد مكره مجدداً ، مثبتاً بذلك أسس ونظريات تاريخية مدعومة بمشاهد وقائعية بأن التاريخ يعيد نفسه ، مع حفظ فوارق طفيفة تخص متغيرات الأزمنة والأمكنة لا الجوهر والأساس.

سايكس وبيكو لا تختلف كثيرا عن كيري لافروف وبالرغم من قلة المعلومات التي ترشح من أفواه المتصالحين حديثاً "كيري_لافروف" فيما يتعلق بموضوع التسوية السورية وبعيدا عن لغة الاستعطاف في وصف الانتهاكات اللإنسانية التي يمارسها أدوات النظام والتي ما أفلحت في استصدار قرار دولي لإيقافها دونما حتى محاسبة مرتكبيها .

ينتهج السياسيان المتصالحان حديثا ،المتحالفان ضمنيا ، نهجا أخر لطالما علمناه نحن أمة يعرب ؛هو ذات المنحى الذي جعلنا أثنتين وعشرين دولةً ، إذ يتضمن في أحد أجندته إقصاء الدور العربي عن الملف السوري ، حيث أقصيت قطر عنوةً ومؤخرا السعودية كيداً ، وفي طياته الأخرى الابتعاد عن الوصف الثوري لما يجري هناك ، شيئا من ذلك نجده في خطاب الرئيس الأمريكي بارك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما وصف الأحداث في سورية على إنها حربا أهلية ، وهذا ما يرفضه الطرفين من الثائرين على النظام والطائعين العابدين الممجدين له ،لأن نتيجة هذا الداء الموصوف من المعالج الأمريكي دواءاً مُعَد سلفاً ،فأما المحاصصة الطائفية أو خيارا أشد قسوة متمثلاً بالتقسيم المناطقي.

ومما يتسرب من ذات التصالح التمديد للأسد لعامين دونما انتخاب على اعتبار أنها حالة طارئة وهذا مما لا شك لا يضير الثوار في الوقت الراهن لو أُجريت انتخابات لَبلغ الأسد ذات النجاح بلغة الدماء و أعتلى سدة السلطة بكثرة الجثث المغتالة

وفي ثنايا التصالح حكومة انتقالية تشارك فيها معارضة وطنية مع ضرورة الإبقاء على الجيش النظامي الملطخة أيدي شبيحته بدماء الأبرياء من أبناء الشعب السوري العربي الشقيق،ومن المضامين المستترة الغير مرحب بالتصريح عنها في سراديب "جنيف "2 التنازل الإيراني عن تخصيب اليورانيوم مقابل البقاء لزمرة العصابة الحاكمة في سورية .

حقائق التاريخ العربي مليء بالمؤامرات المحاكة ضده ،ابتدأً من عشرينات القرن الماضي وإنتهاءاً بحاضرنا المشيطن للربيع العربي ومحاولة إفشاله بالتذمر تارةً ،وبالكوميديا السوداء تارةً ،وبالتطرف والإرهاب تارةً أخرى وعليه فلا بد للعرب من يرعى مصالحه ويفوض أمره.

فالثابت الأكثر استراتيجيا أن النظام الدولي لا يؤمن بالتعدد وبالديمقراطية في منطقتنا ، فهو يريد أخذ مصالحه من شخص واحد ، لذلك يربي الدكتاتور فينا وينعم بمصالحه .