آخر الأخبار
  العيسوي: سياسة الملك الحكيمة صوت للحوار وحل النزاعات وترسيخ الاستقرار إقليميا ودوليا   الجيش يتعامل مع 4 صواريخ و6 مسيرات إيرانية استهدفت الأردن   95 شكوى عمالية ضد منشآت لم تلتزم بالحد الأدنى للأجور   الجيش يحبط محاولة تسلل 4 أشخاص   الأعيان يقر "معدل قانون الجامعات"   البدور: استحداث عيادات مسائية في مستشفى الأميرة بسمة   عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي   تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   133 ألف طالب وطالبة يتقدمون لاولى امتحانات توجيهي الحادي عشر   التعليم العالي: صرف مستحقات ومخصصات طلبة المنح والقروض   الأمن يحذر من ترك مواد قابلة للاشتعال داخل المركبات   الصفدي ونظيره السعودي يبحثان التطورات الإقليمية وحرية الملاحة   الخميس .. أجواء حارة نسبياً في أغلب المناطق   الأمانة: مشروع لإدارة المواقف يتيح الاصطفاف لفترات بمقابل مالي   المفوضية السامية: ارتفاع وتيرة عودة اللاجئين السوريين خلال الصيف   استثمار وادخار .. إقبال وارتفاع الطلب على المجوهرات في الأردن   وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   ولي العهد يلتقي شبابا وشابات من الكرك   الملك يزور معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 في بريطانيا

تصالح"كيري-لافروف"الطالح عربياً

Thursday
{clean_title}

يستيقظ التاريخ الاستعماري ليعيد مكره مجدداً ، مثبتاً بذلك أسس ونظريات تاريخية مدعومة بمشاهد وقائعية بأن التاريخ يعيد نفسه ، مع حفظ فوارق طفيفة تخص متغيرات الأزمنة والأمكنة لا الجوهر والأساس.

سايكس وبيكو لا تختلف كثيرا عن كيري لافروف وبالرغم من قلة المعلومات التي ترشح من أفواه المتصالحين حديثاً "كيري_لافروف" فيما يتعلق بموضوع التسوية السورية وبعيدا عن لغة الاستعطاف في وصف الانتهاكات اللإنسانية التي يمارسها أدوات النظام والتي ما أفلحت في استصدار قرار دولي لإيقافها دونما حتى محاسبة مرتكبيها .

ينتهج السياسيان المتصالحان حديثا ،المتحالفان ضمنيا ، نهجا أخر لطالما علمناه نحن أمة يعرب ؛هو ذات المنحى الذي جعلنا أثنتين وعشرين دولةً ، إذ يتضمن في أحد أجندته إقصاء الدور العربي عن الملف السوري ، حيث أقصيت قطر عنوةً ومؤخرا السعودية كيداً ، وفي طياته الأخرى الابتعاد عن الوصف الثوري لما يجري هناك ، شيئا من ذلك نجده في خطاب الرئيس الأمريكي بارك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما وصف الأحداث في سورية على إنها حربا أهلية ، وهذا ما يرفضه الطرفين من الثائرين على النظام والطائعين العابدين الممجدين له ،لأن نتيجة هذا الداء الموصوف من المعالج الأمريكي دواءاً مُعَد سلفاً ،فأما المحاصصة الطائفية أو خيارا أشد قسوة متمثلاً بالتقسيم المناطقي.

ومما يتسرب من ذات التصالح التمديد للأسد لعامين دونما انتخاب على اعتبار أنها حالة طارئة وهذا مما لا شك لا يضير الثوار في الوقت الراهن لو أُجريت انتخابات لَبلغ الأسد ذات النجاح بلغة الدماء و أعتلى سدة السلطة بكثرة الجثث المغتالة

وفي ثنايا التصالح حكومة انتقالية تشارك فيها معارضة وطنية مع ضرورة الإبقاء على الجيش النظامي الملطخة أيدي شبيحته بدماء الأبرياء من أبناء الشعب السوري العربي الشقيق،ومن المضامين المستترة الغير مرحب بالتصريح عنها في سراديب "جنيف "2 التنازل الإيراني عن تخصيب اليورانيوم مقابل البقاء لزمرة العصابة الحاكمة في سورية .

حقائق التاريخ العربي مليء بالمؤامرات المحاكة ضده ،ابتدأً من عشرينات القرن الماضي وإنتهاءاً بحاضرنا المشيطن للربيع العربي ومحاولة إفشاله بالتذمر تارةً ،وبالكوميديا السوداء تارةً ،وبالتطرف والإرهاب تارةً أخرى وعليه فلا بد للعرب من يرعى مصالحه ويفوض أمره.

فالثابت الأكثر استراتيجيا أن النظام الدولي لا يؤمن بالتعدد وبالديمقراطية في منطقتنا ، فهو يريد أخذ مصالحه من شخص واحد ، لذلك يربي الدكتاتور فينا وينعم بمصالحه .