آخر الأخبار
  ماذا يعني إعفاء الزوج من العقاب في جرائم السرقة بين الأزواج بالأردن؟   المواصفات والمقاييس: التحفظ على نحو 53 ألف مدفأة مخالفة .. وقرارات بإتلاف كميات كبيرة منها   بيان مشترك لمنظمات دولية: المعلمون يسهمون في بناء مجتمعات أكثر شمولًا   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الدباس   "النقل البري" تطور دعوات تشغيل خطوط النقل في جرش والمفرق   الامانة تعلن حالة الطوارئ استعدادا لأمطار متوقعة   اتحاد المزارعين: كلفة تنكة زيت الزيتون على المزارع تتراوح بين 75 و80 دينارا   مندوبا عن الملك، ولي العهد يشارك في قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"   الأمن يحذر: أشخاص ينتحلون صفات أجهزة أمنية عبر تطبيقات اتصال ويسرقون الأموال   التربية تصرف مستحقات العاملين في امتحان التوجيهي   الإصابة تبعد عودة فاخوري عن صفوف النشامى أمام فنزويلا الثلاثاء   ضبط مركبة شحن تقل 21 راكبا داخل صندوقها على طريق المطار   القبض على سارقي قاصة مقهى في عمّان   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.60 دينارا للغرام   الأمانة تزيل 140 عائقا من الأرصفة والشوارع خلال 48 ساعة   مكافحة الفساد: توقيف ممرض في مستشفى حمزة بجناية الاختلاس   طقس معتدل الاثنين وانخفاض ملموس وزخات مطرية الثلاثاء   مذكرة تفاهم بين جامعة عمان الاهلية وسلطة المياه   مجلس أمناء عمان الأهلية وهيئة المديرين يهنؤون بتصدّر الجامعة محلياً وتحقيقها للمرتبة (376-400) عالمياً بتصنيف التايمز   الأردن على موعد مع انخفاض ملموس للحرارة وزخات مطرية الثلاثاء .. وتحذيرات من الغبار والضباب

من يُنصف ابناء العقبة؟؟

Monday
{clean_title}

المسئولية في الإسلام أمانة، وليست مكاسب، لذلك إذ أخذها المؤمن يأخذها بعد أن يضطر إليها اضطراراً ليحملها وليأجر عليها. والأمانة هي كل ما ائتمن الله العبد عليه من قليل أو كثير، فالبيت أمانة، والولاية أمانة، والأولاد أمانة، فمن قصر في أمانته أثم ومن وفى بها أجر.

هذه المرة الثالثة التي سأكتب فيها عن مدينة العقبة ولكن هذه المرة ستكون مقالتي مختلفة تماماً عن المقالتين السابقتين حيث انني هذه المرة سأكتب عن معاناة اهل العقبة والظلم الذي يقع عليهم من الحكومات الاردنية المتعاقبة ورؤساء مفوضية العقبة المتعاقبين..

فكما نعلم جميعاً فإن العقبة الاقتصادية الخاصة هي رؤية ملكية للنهوض بمدينة العقبة سياحياً واقتصادياً وهو ما يعود بالخير على سكان المدينة وعلى الأردن بشكل عام.. ولكن على يد حكوماتنا ورؤساء مفوضية العقبة المتعاقبين فإن هذا لم يحدث بل عمل هؤلاء ومنذ تحويل العقبة الى منطقة اقتصادية خاصة على تهميش سكان المدينة وظلمهم ومصادرة اراضيهم..

وكذلك فعلت المشاريع الاستثمارية الضخمة حيث قامت على حساب سكان المدينة دون ان تعوضهم. ان اهالي العقبة يعانوا الامرين من الظلم الواقع عليهم وذلك في أمرين، الأمر الاول هو مصادرة اراضيهم وهدم بيوتهم لتقوم محلها المشاريع الضخمة، وقامت مفوضية العقبة بتعويضهم بمبالغ زهيدة لا تساوي عشر اثمان اراضيهم وبيوتهم الحقيقية, وبعد هدم بيوت الكثير منهم تم ترحيلهم الى احياء بعيدة جداً عن مركز المدينة تفتقر لأدنى الخدمات.. وهذه المصادرة وهذا الهدم ادى ايضاً الى دثر وضياع جزء كبير من تراث المدينة العريق.

وكذلك يتساءل المواطنين في العقبة لماذا لا يتم توزيع اراضي العقبة عليهم خاصة ان مفوضية العقبة لم تقم بأي توزيع اراضي على المواطنين وان التوزيعات التي تمت في السابق كانت عام 1998 ايام سلطة اقليم العقبة وانه لا يوجد واجهات عشائرية لعشائر مدينة العقبة علماً انه تم تخصيص واجهات عشائرية للعشائر البدوية في العقبة. أما الأمر الثاني الجلل فقد ظلم ابناء العقبة بعدم مشاركتهم في صناعة القرار في مدينتهم سواء في مفوضية العقبة او في المشاريع الكبيرة، وخاصة انه لا يوجد مجلس بلدي في المدينة، ومنذ تأسيس مفوضية العقبة لم نرَ رئيس مفوضية او مفوض واحد من اهل العقبة مع العلم ان مدينة العقبة تزخر بالدرجات العلمية من ابنائها الكفوئين القادرين على استلام اي مسؤولية،وكذلك هناك ظلم في توظيف ابناء العقبة والكثير منهم عاطل عن العمل لصالح العمالة الوافدة.

ليس مهماً ان يقوم المسؤول بالتكلم عن انجازاته، بل فليدع إنجازاته تتكلم عنه، لأنه سيأتي يوم من الأيام لا محالة وتدور الدائرة على ذلك المسؤول ويغادر منصبه طوعا أو كرها، وعندها ستنكشف الحقائق كاملة، الحقائق التي مهما اجتهد في إخفائها لابد أن تظهر على السطح في يوم من الأيام، وعندها سيكتشف الجميع أن الفقاعة كانت مملوءة بالهواء، وأن الأضواء الباهرة ما هي إلا محض فقاعات، فارغة ومجوفة، وقد علت في السماء بسبب خفتها وفراغها وليس بسبب بريقها أو لمعان ضوئها، في حين أن النبت الطيب يظل في الأرض، ممتد الجذور إلى الأعماق، يروي المجتمع بثمرات إنجازاته، راسخا وعميقا وثابتا.

إن اهالي العقبة يتطلعون الى ان تتبنى الحكومات الاردنية ومفوضية العقبة خططاً عملية وحلولاً ناجعة تهدف الى مشاركة ابناء المدينة في صنع القرار بما يخص مدينتهم مثلاً كانتخاب مجلس المفوضين انتخاباً وليس تعييناً. وكذلك يطالب اهالي العقبة بتوفير فرص العمل لأبنائهم وتحسين الخدمات في محافظة العقبة وتعويض ابناء المدينة عن اراضيهم التي صودرت وبيوتهم التي هدمت التعويض المناسب وأن تخدم المشاريع الكبرى ابناء مدينة العقبة وزوارها وان لا تقتصر على الاغنياء فقط، خاصة بعد بيع الشواطئ للفنادق الخمس نجوم والمشاريع الاستثمارية الكبرى.