آخر الأخبار
  لماذا ارتدى ولي العهد زي سلاح الجو الملكي؟   الطراونة رئيسا لمجلس النواب بـ 70 صوتا   الملك: المياه المياه المياه   الصقور والطراونة والزبن يتنافسون على موقع رئيس النواب   ما هي آخر العطل الرسمية في الأردن لعام 2026   النجداوي للاردنيين : اسعار زيت الزيتون ستنخفض تدريجيا   مهم من الخدمات الطبية لمراجعي العيادات الخارجية   جهزوا الملابس الدافئة.. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع   الصبيحي يحذر من ثغرات تأمينية في تعديلات الضمان   الاحصاءات لمن لم يصلهم التعداد السكاني: ابلغونا   الوحش يترأس جلسة النواب الاولى .. والصقور ينافس على الموقع   تحديثات مرتقبة على البطاقة الذكية في الأردن .. وهذه أبرز التوجهات   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   النسور نائبا أول لرئيس الأعيان والملقي ثانيا   رسائل ملكية في خطاب العرش: سلوك النواب وحصانة المسؤولين وحرية رأي المواطن   الملك: الإرهابيون ليسوا منا .. والشعوب لا تنسى ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة واهم   البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة "تضامن"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 79.90 دينارا للغرام   الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين

دلوني على حكومة لم نطالب برحيلها

Tuesday
{clean_title}

دلوني على حكومة لم نطالب برحيلها ناجي الزعبي مائة حكومة ونيف عدد الحكومات التي تداولت الشعب الاردنية منذ نشأة الدولة الاردنية , في معادلة مقلوبة للحياة السياسية الاردنية , (الحكومات تفرض من فوق , ولاتنتخب من الشعب ) ونحن نعيش نفس النكهة , واللو ن , والطعم , والرائحة ,والنهج , والاداء , لكل الحكومات .

وبعد تشكيل كل حكومة , ترتفع الاصوات المطالبة برحيلها , عندما تنكشف عوراتها السياسية " المحتومة " ،وعندما تباشرمهامها وا لاعتداء على جماهير شعبنا , وسرقة عرقه , وجهوده, وما تبقى في جيوب ابنائه , ثم عندما تباشر الاذعان للاملاءات اتي تصدر اليها من مراكز القرار التقليدية " اي من فوق " .

وحين نعلم جميعا ان " الي فوق " يتلقون الاوامر من " الي فوقهم " اي اميركا , وادواتها , كصندوق النقد , والبنك الدوليين , والسفارة الاميركية , وباقي الادوات – كدول النفط – التي تدر على التحالف الحاكم الاموال – بغرض سد رمق الخزينة المفلسة دائما - , مقابل مواقف سياسية , و ادوار نقوم بها , لا تتفق ومصالح شعبنا , ( كالتطبيع مع العدو الصهيوني , وحشد القوات وتدريبها , وارسالها , لسورية - كمثال - وتزويدها بالاموال , والاسلحة , والدعم اللوجستي )

 وبرغم ذلك تذهب اموال الدعم العربي , والاجنبي التي يفترض انها للخزينة دائمة الافلاس - ( لجيوب التحالف الحاكم ) لا لتلبية متطلبات شعبنا , ويبقى الامر من الا فقار, المتعمد , والجباية , والنهب لشعبنا, وتركيز الثروة لدى فئة معينة من الاغنياء مما يعني زيادة الاغنياء , وتعميق مساحة الفقر , والعوز لدى الاغلبية الساحقة من شعبنا,مع بقاء افلاس الخزينة على حاله .

ان فرض السلطة لسياسة الافقار المنظم , ونهب المواطنين , ولجوئها لمزيد من الاستدانة , التي اصبحت اعبائا ترهق شعبنا حاضرا, ومستقبلا , وتشكل ازمات كنتائج حتمية للنهج الاقتصادي , هي مسالة اذعان للقرارات المفروضة من قبل الادارة الاميركية لسلطة تابعة لها ,ومنعها من استغلال ثرواتنا , والعودة عن سياسة الخصخصة , و الاعتماد على الذات , مما يعني وصول الاردن لطريق مسدود لا يمكن حله عن طريق تبديل هذه الحكومة او تلك , فالمسالة تكمن في استرداد الارادة السياسية للنظام الاردني ممن يملكها فعلا وهو الادارة الاميركية بداية , وانجاز الاستقلال الوطني التام, والناجز لنحصل بعدها على نظام سياسي , ديمقراطي يعبر عن ارادة الشعب الاردني , ومصالحه , لا عن ارادة الادارة الاميركية , ومصالحها, ومصالح العدو الصهيوني , مقابل مكاسب للتحالف الحاكم ,على حساب الشعب الاردني ومصالحه الاستراتيجية .

والسؤال مرة اخرى هل الحل يكمن في حل الحكومات المنصاعة لمصدر القرار الفعلي ؟ , ام في التخلص من الاسباب التي تكمن خلف هذا الانصياع , والعودة لبرنامج التحرر الوطني , وبناء التحالف الوطني الشعبي الذي يستهدف القاعدة الجماهيرية العريضة من المستغلين " بفتح السين " والمتكون منهم اساسا , الى جانب القوى الواعية , ونقاباتها, واحزابها ومنظماتها , انطلاقا من الواقع القومي , وليس فقط على اساس المنطلق الداخلي , والتطلع لبناء تكتلات قومية , لتحقيق الاستقلال الوطني , واقامة سلطة وطنية ديمقراطية شعبية , تسعى للتحالف , والوحدة مع قوى التحرر القومي العربي وانجازالتنمية في سياق الوحدة القومية , كخطوة اساسية للتقدم والتخلص من التبعية للراسمالية .

ان على هذه الاستراتيجية ان تتخطى آفاق الدولة الوطنية , مع الحفاظ على مكتسباتها , وانجازاتها , والتطلع الى بناء تكتلات قومية , واقليمية قادرة على التوفيق بين الخاص الوطني , والعام الاقليمي , والعالمي . على التحالف الشعبي ان يطرح بقوة آفاق العمل العربي القومي , والتكامل الاقتصادي العربي , ان البديل الوحيد لمواجهة سياسات السلطة هوالتحالف الشعبي الديمقراطي كاداة الحكم الوطني التحرري , وليس تبيدل الحكومات بحكومات من نفس اللون , والنهج , والاذعان .