آخر الأخبار
  الخطيب: التعليم العالي قرر قبول 640 طالبًا وطالبة في تخصص الطب   ترامب يدعو" إسرائيل "لوقف ضرب غزة   رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل   صافرات إنذار تجريبية في العقبة مساء اليوم   المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي   المصري: لا يمكن حل مشكلة انزلاق الطيبة قبل قرار مجلس البناء الوطني   تصادم شاحنة وصهريج نضح يغلق طريق العدسية   القاضي لأبو رمان: "دائمًا مستعجل ودائمًا تيجي متأخر" .. والنائب يرد   الإدارة المحلية: تدريب 500 عامل و19 طبيبا للحد من الكلاب الضالة   لماذا أزال تطبيق سند صورة رخصة القيادة؟   وزير الأشغال يتفقد مشروع طريق مخطط الأزرق الشمولي   13 رياديةً وريادياً يستعرضون أفكارهم في النسخة المحلية العاشرة من جائزة Orange للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026

دلوني على حكومة لم نطالب برحيلها

Monday
{clean_title}

دلوني على حكومة لم نطالب برحيلها ناجي الزعبي مائة حكومة ونيف عدد الحكومات التي تداولت الشعب الاردنية منذ نشأة الدولة الاردنية , في معادلة مقلوبة للحياة السياسية الاردنية , (الحكومات تفرض من فوق , ولاتنتخب من الشعب ) ونحن نعيش نفس النكهة , واللو ن , والطعم , والرائحة ,والنهج , والاداء , لكل الحكومات .

وبعد تشكيل كل حكومة , ترتفع الاصوات المطالبة برحيلها , عندما تنكشف عوراتها السياسية " المحتومة " ،وعندما تباشرمهامها وا لاعتداء على جماهير شعبنا , وسرقة عرقه , وجهوده, وما تبقى في جيوب ابنائه , ثم عندما تباشر الاذعان للاملاءات اتي تصدر اليها من مراكز القرار التقليدية " اي من فوق " .

وحين نعلم جميعا ان " الي فوق " يتلقون الاوامر من " الي فوقهم " اي اميركا , وادواتها , كصندوق النقد , والبنك الدوليين , والسفارة الاميركية , وباقي الادوات – كدول النفط – التي تدر على التحالف الحاكم الاموال – بغرض سد رمق الخزينة المفلسة دائما - , مقابل مواقف سياسية , و ادوار نقوم بها , لا تتفق ومصالح شعبنا , ( كالتطبيع مع العدو الصهيوني , وحشد القوات وتدريبها , وارسالها , لسورية - كمثال - وتزويدها بالاموال , والاسلحة , والدعم اللوجستي )

 وبرغم ذلك تذهب اموال الدعم العربي , والاجنبي التي يفترض انها للخزينة دائمة الافلاس - ( لجيوب التحالف الحاكم ) لا لتلبية متطلبات شعبنا , ويبقى الامر من الا فقار, المتعمد , والجباية , والنهب لشعبنا, وتركيز الثروة لدى فئة معينة من الاغنياء مما يعني زيادة الاغنياء , وتعميق مساحة الفقر , والعوز لدى الاغلبية الساحقة من شعبنا,مع بقاء افلاس الخزينة على حاله .

ان فرض السلطة لسياسة الافقار المنظم , ونهب المواطنين , ولجوئها لمزيد من الاستدانة , التي اصبحت اعبائا ترهق شعبنا حاضرا, ومستقبلا , وتشكل ازمات كنتائج حتمية للنهج الاقتصادي , هي مسالة اذعان للقرارات المفروضة من قبل الادارة الاميركية لسلطة تابعة لها ,ومنعها من استغلال ثرواتنا , والعودة عن سياسة الخصخصة , و الاعتماد على الذات , مما يعني وصول الاردن لطريق مسدود لا يمكن حله عن طريق تبديل هذه الحكومة او تلك , فالمسالة تكمن في استرداد الارادة السياسية للنظام الاردني ممن يملكها فعلا وهو الادارة الاميركية بداية , وانجاز الاستقلال الوطني التام, والناجز لنحصل بعدها على نظام سياسي , ديمقراطي يعبر عن ارادة الشعب الاردني , ومصالحه , لا عن ارادة الادارة الاميركية , ومصالحها, ومصالح العدو الصهيوني , مقابل مكاسب للتحالف الحاكم ,على حساب الشعب الاردني ومصالحه الاستراتيجية .

والسؤال مرة اخرى هل الحل يكمن في حل الحكومات المنصاعة لمصدر القرار الفعلي ؟ , ام في التخلص من الاسباب التي تكمن خلف هذا الانصياع , والعودة لبرنامج التحرر الوطني , وبناء التحالف الوطني الشعبي الذي يستهدف القاعدة الجماهيرية العريضة من المستغلين " بفتح السين " والمتكون منهم اساسا , الى جانب القوى الواعية , ونقاباتها, واحزابها ومنظماتها , انطلاقا من الواقع القومي , وليس فقط على اساس المنطلق الداخلي , والتطلع لبناء تكتلات قومية , لتحقيق الاستقلال الوطني , واقامة سلطة وطنية ديمقراطية شعبية , تسعى للتحالف , والوحدة مع قوى التحرر القومي العربي وانجازالتنمية في سياق الوحدة القومية , كخطوة اساسية للتقدم والتخلص من التبعية للراسمالية .

ان على هذه الاستراتيجية ان تتخطى آفاق الدولة الوطنية , مع الحفاظ على مكتسباتها , وانجازاتها , والتطلع الى بناء تكتلات قومية , واقليمية قادرة على التوفيق بين الخاص الوطني , والعام الاقليمي , والعالمي . على التحالف الشعبي ان يطرح بقوة آفاق العمل العربي القومي , والتكامل الاقتصادي العربي , ان البديل الوحيد لمواجهة سياسات السلطة هوالتحالف الشعبي الديمقراطي كاداة الحكم الوطني التحرري , وليس تبيدل الحكومات بحكومات من نفس اللون , والنهج , والاذعان .