آخر الأخبار
  وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين   الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي   النائب الكباريتي يطالب بزيادة حصة الأردن من الحجاج   أوقاف جرش تكشف عن خطة طوارئ استعدادًا للموسم الشتوي .. وهذا ما تضمنته   من الساعة 8:30 صباحا ولغاية الساعة 3:30 عصرا .. فصل التيار الطهربائي عن مناطق بالأغوار الشمالية   خط ساخن للشكاوى على تطبيقات النقل الذكي   "الطاقة": الأردن يمتلك مقومات تعزز دوره كنقطة ربط   وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب الاستثمارات   إعادة طرح عطاء لشراء كميات من القمح   مندوبا عن الملك .. ولي العهد يشارك بأعمال قمة "ميد9" في كرواتيا   هيئة الإعلام تبحث ورؤساء لجان نقابة الصحفيين حماية المهنة   وزير السياحة الأردني: المملكة تسير بخطوات متسارعة لاستقطاب السياح الصينيين   حجازين يبحث مع قيادات مجموعة فنادق ومنتجعات IHG تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص   اللواء الدباس يوجه رسالة: أغادر وأنا أحمل ذاكرة الميدان   تسجيل 83 براءة اختراع حتى نهاية أيلول   وزير الاقتصاد الرقمي يبحث مع وفد أميركي فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا   وزير النقل الاسبق حداد عن حوادث طريق العقبة: المطلوب قرار وليس تحقيقا

الفساد المتمرد

Wednesday
{clean_title}

تبدأ الخطوة الأولى لمكافحة الفساد من خلال تصوره وتبين صوره ، إذ لا يمكن العلاج بالدواء قبل تشخيص الداء..... وإجراء الصور اللازمة التي سوف تمكنا من اكتشاف الخلل أو الداء، وفي أسوء الحالات الورم الخبيث الذي قد انتشر وحالته متقدمة جداً أو قد بدأت بالتفشي.....

حيث يرجع مفهوم الفساد الإداري والمالي السياسي بأنه ذو مفهوم مركب ويختلف كذلك من زمن إلى آخر فترى المحسوبية والشللية والواسطة والحياة النرجسية الغارق بها جٌل المسئولين في هذا الزمن الرديء بكل ما تحمل الكلمة من معنى السمة البارزة لمزيد من الترهل في أغلب أجهزة الدولة، مما أدى إلى تجويع المواطنين وجعلهم يصطفون في طوابير غفيرة لتوزيع حقوقهم التي قد سلبت منهم

بينما تتنعم الفئة القليلة من الشريحة الاجتماعية التي يطلق عليها مصطلح (البرجوازية الصغيرة) في القصور والسيارات الفارهة وتحكم وترسم وتفكر لكي تثبت للشعب بأنها دائماً على حق وبأن صوتها غضاً قوياً على منابر الإعلام وما هو مطلوب منا الصمت والإذعان للقرارا تهم الرشيدة، وأنني أستذكر في هذا المجال ثورات بما يسمى الربيع العربي وانهيار الدولة العثمانية، والتي قامت على العديد من أشكال الفساد الذي نتج عنه الفقر المدقع وانتشار الأمراض المختلفة.

إن إضعاف المجتمعات تأتي من خلال المعايير الأخلاقية والقيم الدينية التي تحارب الفساد وتعده مرضاً فردياً هداماً للشخص أو لمجموعة من الشخصيات، وقد انحدرت بالمجتمع إلى مستوى التحلل من القيم والمبادئ والأعراف التي تعارف عليها الناس إلى إطار ذاتي استخداماً لتحقيق المصلحة الذاتية لشخص شاغلها.

دوماً ما نسمع عبر وسائل الإعلام الرسمية بأن ارتفاع الأسعار غالباً ما يبرر من أجل المصلحة العامة حيث تثار هنا عدة تساؤلات بخصوص ماهية المصلحة العامة، ومن الذي يحددها وكيف تحدد؟ وكيف لنا أن نميز العام عن الخاص في الواقع العملي والاجتماعي، ثم ماذا عن السلوك الفردي أو الجماعي غير القيمي أو الأخلاقي الذي يحقق المكاسب العامة والخاصة معاً ، وتحقيق المصلحة الخاصة دون انتهاك المصلحة العامة على الأقل ؟

فلا شك إذن بأن ذلك أمر يضفي نوعاً من الغموض على أنماط السلوك التي يمكننا إدراجها تحت مفهوم الفساد، كما أن هذا الاتجاه قد يترتب على تبرير أي عمل ينطوي على الفساد بكونه يحقق المصلحة العامة.

إن الاختلالات الموجودة حالياً في مجتمعاتنا الأردنية والعربية هو أصلاً نتيجة الفساد الكامنة في الهياكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فعلى هذا الأساس ، ولكي يتم الكشف عن الفساد داخل المجتمع بهياكله المتعددة فلا بد لنا من المكاشفة والمصارحة والخروج من اللون الرمادي قبل أن نأكل كما أُكل الثور الأبيض.

إن محاولة الكشف عن حالات الفساد لا تتم غالباً إلا لكشف جزء من الحقيقة التي يجب تعلمها أو معرفتها، ولكن تطمس معالمها وتستبعد عناصرها فإن جدلاً يثار حولها وينتهي الأمر إلى اتهام بعض الشركاء بتسليط الضوء عليهم و يتظاهر الجناة بالدفاع عنهم وتبرئة ساحاتهم لكي يطفئوا غضب الشعوب بعد عرضهم تلك الأفلام والمسرحيات الهزيلة التي تعرض على شاشات أحرار الوطن الشرفاء.