آخر الأخبار
  حريق مواد كيميائية بساحة أحد المصانع في مدينة العقبة   البنك الأردني الكويتي يعزز الاستثمار في رأسماله البشري بشراكة استراتيجية مع المجلس الثقافي البريطاني   ارتفاع أسعار الذهب محليا   5268 شكوى عمالية خلال 6 اشهر وإنذار 5727 منشأة   تبدأ الخميس .. 133 ألف طالب يتقدمون لامتحانات "توجيهي 2009"   عقل: تنظيم العمل المهني مداهمة حكومية   اعتراض وإسقاط 4 طائرات مسيّرة إيرانية استهدفت الأردن   اتفاقية بين عمّان الأهلية ونادي السيارات الملكي لتعزيز التدريب العملي لطلبة الضيافة والسياحة   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   البنك الأهلي الأردني يرعى بطولة غرب آسيا لكرة السلة تحت 18 عامًا في عمّان   مفوضية اللاجئين في الأردن: عجز تمويلي يتجاوز 202 مليون دولار   البنك المركزي يحذر من إعلانات تدَّعي الحصول على جوائز مالية   طقس حار نسبيًا في معظم المناطق الأربعاء والخميس   وزير الحرب الأميركي: تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن   التعليم العالي: آلية جديدة لتوزيع منح وقروض الطلبة تحقق عدالة أكبر بين الألوية   القضاة: اتفاقية الرسوم الجمركية الجديدة مع الولايات المتحدة ترفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية   البحث الجنائي يكشف جريمة قتل طفلة تبلغ 13 عاماً في محافظة الكرك بعد محاولة ذويها الإيهام بغرقها   الملك ينعى الرائد المتقاعد جنكات: فقدنا رفيقاً عزيزاً في السلاح   التربية والتعليم في الأعيان تقر معدل "الجامعات الأردنية"

كيف نستفيد من مبدأ باريتو (قاعدة 20/80) في جامعاتنا

Wednesday
{clean_title}

كيف نستفيد من مبدأ باريتو (قاعدة 20/80) في جامعاتنا جلست أمس أفكر في دوري الحقيقي في ارتقاء جامعتي التي أحب وأعشق، وتوصلت إلى أن واجبي لا يقف عند أداء المهام المطلوبة مني فقط، وإنما يتعداه إلى تسخير قدراتي ومهاراتي الشخصية خدمة لها ومن أجلها، فقررت أن أكتب سلسلة من المقالات الهادفة إلى توضيح كيفية استثمار قواعد ومبادئ التنمية البشرية لصالح الجامعات والارتقاء بها، حيث سيتصدر مبدأ باريتو أو قاعدة 20/80 هذه المقالات.

بالأصل كان مبدأ باريتو يشير إلى أن 80% من ثروة سكان إيطاليا تنتمي لـ 20% فقط من التعداد السكاني، ثم تطور المبدأ ليتم تعميمه على كافة مناحي الحياة المختلفة، واليكم بعض الأمثلة التوضيحية: - 20% من العمال ينتجون 80% من الإنتاج. - 20% من التجار يسيطروا على 80% من مبيعات السوق.

 80% من مبيعات شركة ما سببها 20% من المنتجات - 80% من الوقت يضيع لانجاز20% من العمل و20% منه يكفي لانجاز80% من العمل وتحقيقاً لهدف المقال الرئيس، سوف أسلّط الضوء في الجزء التالي من المقال على كيفية تطبيق مبدأ باريتو في جامعاتنا، مع اقتراحات قد تساعد على زيادة إنتاجيتها: - 20% من الموظفين ينتجون80% من العمل: حيث يتبادل دائماً في حوارات الموظفين المختلفة عبارات مؤكدة لذلك، على سبيل المثال "أن فلان وفلان يقوموا بنسبة كبيرة من العمل، لذلك لا بد أن ندعم هؤلاء النخبة بالطرق المتاحة ( مكافآت، ترقية، دورات،...الخ) ودراسة كيفية تشجيع الآخرين لبذل المزيد من الجهد.

 20% من الموظفين سبباً في80% من المشاكل: فلو أمعنّا النظر في جامعاتنا لوجدنا أن هذا الكلام صحيح إلى درجة عالية، حيث نجد في الأقسام والدوائر الكبيرة موظف أو اثنين لهما السبق دائماً في افتعال المشاكل والمضي نحو استمرارها، قد يكون لضعف الانتماء للوطن ومؤسساته، أو لجهل في المهام المطلوبة منهم نظراً لعدم توافق المسمى الوظيفي مع المؤهل العلمي أو التخصص، أو لرغبتهم في مكاسب شخصية، فلا يجدون إلا المشاكل للوصول إليها.

وتفادينا لعدم ازدياد نسبة هؤلاء الموظفين، أقترح تطبيق الأنظمة والقوانين بشكل فعّال دون محاباة أو خضوع لرأي من هنا وهناك، بعد محاولة التعامل معهم بالحسنى طبعا، فلكل منا ظروفه ولكن هذا لا يعنِ نقلها إلى العمل، إضافة إلى أخذ مبدأ " الرجل المناسب في المكان المناسب" في تعييناتنا وتنقلاتنا الداخلية في المستقبل. - 20% من وقت العمل سبباً في انجاز 80 % من المهام: فعدد ساعات الدوام في الجامعات الأردنية ثمان ساعات، ومنطقياً فان ساعة إلى ساعتين من وقت الموظف تكفي لانجاز كل مهامه إن كان جاداً طبعاً، وبالتالي فان هناك ما يزيد على ست ساعات من وقته دون أي هدف أو عمل، بل يُحمّل الجامعات تكاليف إضافية هي بالغنى عنها، واستغلالاً لهذا الوقت أقترح اعتماد مبدأ الانجاز في بعض الدوائر، إضافة إلى الاستثمار بالموظف من خلال تدريبه وتوجيهه إلى الأعمال الميدانية إن تطلب عمله ذلك.

80% من وقت العمل يُصرف لانجاز 20 % من المهام، وقد يعود هذا إلى عدم أخذ انجاز المهام حسب الأولوية بعين الاعتبار، ولذلك اقترح انجاز المهام حسب الأهمية، والبحث عن الطريق المختصر بدلاً من الطريق الأطول لحل المشاكل، وممارسة مهارة التفويض، والإيعاز للشخص المعني لانجاز المهمة دون إقحام الآخرين غير المختصين في ذلك.

 20% من طلبة الجامعات يحققّوا 80 % من الانجازات على المستوى المحلي والعربي والعالمي: لذلك لا بد لنا من البحث عن هؤلاء الطلبة لتحفيزهم ودعمهم بكل السبل، ووضع الخطط البناءة لزيادة عددهم. وأخيراً.. وليس آخر، فقد حاولت أن أضع بين أيديكم بعضاً من واقع الجامعات حسب هذه القاعدة الرائعة، مع بعض الاقتراحات المتواضعة، آملا أن نصل يوماً من الأيام إلى قاعدة أردنية نصها: 100% من موظفي الجامعة مسؤولون عن 100% من العمل، أشخاص كُثر، ولكن بقلب واحد ينبض باسم الوطن الغالي.

إعداد مدرب التنمية البشرية: محمد مصطفى الدلالعه

الجامعة الهاشمية [email protected]