آخر الأخبار
  الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار   مجلس النواب: الهجمات الإيرانية اعتداء خطير على سيادة الدول   السياحة: احتمال إلغاء حجوزات مقبلة بسبب الظروف الراهنة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية

مواعيد اوباما أم مواعيد وردان ..؟!

{clean_title}

 الزوبعة التي اثارتها الولايات المتحدة قبل ما يقارب نصف شهر اثر الضربة الكيماوية التي تعرض لها جزء من ابناء سوريا في غوطتي دمشق ، لم تكن زوبعة في فنجان بل كانت عبارة عن (هيزعية ..!) اقامت على اثرها الولايات المتحدة الدنيا ولم تقعدها ... و (دوزنت ربابتها ) ولم تسندها الى ان قامت روسيا بطرح مبادرتها بوضع السلاح الكيماوي في مخازن نظام الاسد تحت الرقابة الدولية .

المبادرة الروسية لم تتمخض عنها بنات افكار بوتين او فطنة وزير خارجيته بل كانت عبارة عن ردة فعل لتصريحات ذاك الوزير العجوز ازرق الشيب في واشنطن المدعو (كيري ) للخروج بالادارة الامريكية من مستنقع يبدوا انها تورطت فيه بمحض اختيارها عندما قامت بحشد قواتها البحرية والجوية قبالة السواحل السورية تمهيدا لضربة عسكرية لم تحظى بتاييد دولي مشروع من مجلس الامن ولغاية الآن لم تحظى ايضا بتاييد من اعضاء الكونغرس .

النظام السوري تلقف المبادرة بلهفة ( العطشان ) على شربة من الماء او كالذي اوشك على الغرق وسط بحرٍ هادرٍ وهائج عندما عثر على بقايا حطام تعوم فوق مياه البحر فتعلق بها املاً بالنجاة وطول العمر مع ان الاعمار بيد الله وحده .

المعسكر الغربي- على ما يبدوا – يناور لاعباً على (كرت ) توريط النظام السوري وحلفائه باعتراف ذاك النظام بوجود السلاح الكيماوي بحوزته بداية ، وهذا يترتب عليه اعترافاً ضمنيا بان هذا النظام هو من قام باستخدام ذاك السلاح في غوطتي دمشق ، وكذلك يترتب عليه التزاما روسيا بان يقوم النظام السوري بكشف مواقع ومخازن الاسلحة الكيماوية تمهيدا لتدميرها على ارض سوريا لانه بخلاف ذلك ستجد روسيا نفسها مضطرة لتاييد قرار اممي في مجلس الامن ضد سوريا ، وكل هذا المكر والدهاء ليس لسواد عيون العرب بطبيعة الحال وانما لحمرة عيون اسرائيل( وكرما لخاطر) اللوبي الصهيوني المتغلغل في مؤسسات امريكا والغرب .

اذا وقع ما يريده الغرب ويخطط له دون اضطراره لتوجيه ضربة عسكرية لنظام الاسد فان الخاسر الاكبر في هذه الحالة هي المعارضة السورية وحلفاؤها من العرب سواء على الساحة العسكرية داخل سوريا او الساحة السياسة خارج سوريا والذين وعدتهم امريكا (بالحلق ) فقاموا (بخزق اذانهم ) وانهمرت دماؤهم سيولا على ارض سوريا ...

واذا تمت الخطة ودمر السلاح الكيماوي على ايدي خبراء الامم المتحدة فستجد المقاومة السورية نفسها وحيدة وجها لوجه مع السلاح التقليدي المتفوق والفتاك لدى النظام السوري وستعرف ان مواعيد الولايات المتحدة الامريكية والمعسكر الغربي فيما يتعلق بما يحصل في سوريا هي (كمواعيد وردان ..!)

... وستفاجأ المقاومة السورية ... بأن( قمرا اوباما وكيري ..) لم تأتي على( هوى الساري ..) ممتطيا سفينة الصحراء -تحت قصف الطائرات والصواريخ ونيران المدفعية- من حلب وحمص وحماة صوب دمشق الفيحاء املاً بتخليص ذلك الشعب الذي يعاني الامرين على يد ذاك النظام ومؤيديه