آخر الأخبار
  تحذيرات من غش زيت الزيتون .. تنكة بـ50 و60 دينارًا رغم أن كلفتها تصل إلى 80   المواصفات والمقاييس تضبط 5 آلاف إطار مخالف .. بينها إطارات مصنّعة في 2018 و2020 و2021   حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية   قرارات جديدة لمجلس الوزراء تخص العمالة غير الأردنية   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   رئيس الوزراء: سكة حديد العقبة – الشيدية – معان مشروع مهم للأردن والمنطقة   الحكومة الفرنسية تقرر تعطيل المدارس   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   التربية: امتحان الثانويـة العامـة العام الحالـي إلكتروني   وزير البيئة يؤكد حرص الأردن التعامل مع تحديات الهواء   الضمان يتواصل مع المغتربين للاشتراك اختياريًا   الحوثي يستهدف السعودية .. والاردن يدين   تحذير أمريكي : إسرائيل قد تُدفع لحرب أهلية   الزعبي: احتمال فتح ملف قانون الانتخاب .. وأهمية خاصة لرئاسة النواب   توضيح حكومي حول إنفجار جهاز تعقيم النفايات الطبية بمستشفى السلط الجديد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان

فوضى انتشار السلاح

Wednesday
{clean_title}

 طبيعي أن كل ثورة، تعقبها حالة انفلات أمني، وفي بعض الأحيان، انفلات أخلاقي، خاصة إذا كان المواطنون جديدي عهد بالديمقراطية، ولم يتعودوا عليها، لأنهم عاشوا طويلاً في ظل حكم نظام استبدادي، استخدم معهم العصا الأمنية، حتى إنه حوّل حياتهم إلى جحيم، وجعل وطنهم كالسجن الكبير، لكن ليس من الطبيعي أن يستمر هذا الانفلات طويلاً، لكي لا يتعودوا عليه، وينسوا أن هناك قوانين تحكمهم، ولابد من تفعيلها.

منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير، التي أطلقت عليها أميركا وحلفاؤها أنها من «ثورات الربيع العربي»، استبشر المصريون خيراً، وظنوا أن الدنيا ستضحك لهم، وأن المحروسة ستتحول إلى جنة خضراء، وستفتح الورود في جناينها، لكنهم أخطؤوا الهدف، لأنهم لم يفطنوا أن أميركا هي من أشعلت الثورات العربية، وهي التي مولتها، من أجل تنفيذ مخططات بني صهيون، التي صرف عليها بالمليارات، والرامية إلى تقسيم الدول العربية إلى دويلات صغيرة، لكي يسهل السيطرة عليها.

صحيح أن الذي ساعد في إشعال الثورات فساد الأنظمة، لأنها لم تتق الله في مواطنيها، وكانت تعاملهم كقطيعٍ من الأغنام، أو ناقصي أهلية، لذا فإنها لم تمنحهم حقوقهم المشروعة، وكانت تستخف بعقولهم، ولا تأبه لمطالبهم، وفي كثيرٍ من الأحيان كانت تضرب بها عرض الحائط، ظناً منها بأن استخدامها للعصا الأمنية سيحميها من بطشهم.

الأسلحة النارية، التي انتشرت بصورة غير طبيعية بين المواطنين، نذير شؤوم، ويحث على الخوف والهلع، لأنها استخدمت في كثيرٍ من المشاجرات، خاصة في القرى والنجوع، مما يبشر بوقوع حرب أهلية بين المواطنين، بعدما كانوا يخافون من حملها ولا يجرؤون على إشهارها، خوفاً من بطش رجال الأمن، أصبحوا يحملونها عياناً بياناً، وكثيراً ما يتباهون بامتلاكها، ويستخدمونها في الأفراح والعراك مع الجيران لأتفه الأسباب، دون خوف من المساءلة القانونية، لأنهم يعلمون أن رجال الأمن لا يعملون بكامل طاقمهم، ويخشون التلاحم مع المواطنين، ومقسمين إلى فريقين أحدهما لمحاربة الإرهاب المتأسلم على الحدود في سيناء، والآخر لمحاربة الإخوان في الداخل، وابتعدوا عن حفظ الأمن، مما شجع الخارجين على القانون بالتمادي في غيهم.

انتشار السلاح بهذه الصورة الخطيرة بأيدي المواطنين، يحتاج إلى حملة توعية مكثفة من أجهزة الإعلام الحكومية والخاصة، ووقفة جادة وحاسمة من رجال الأمن، وحبذا لو أعلنت وزارة الداخلية أن كل من لديه قطعة سلاح، وقام بتسليمها، يحصل على مكافأة مالية، وذلك لتشجيع المواطنين على تسليم ما لديهم إلى الجهات المعنية، أما مصادرته دون مقابل، كما كان متبعاً، فإنها تشجعهم على إخفائه، لأن رخص ثمنه وسهولة الحصول عليه، أضرا بأمن الوطن واستقراره، وشجعا بعض المواطنين على استخدامه بصورة عشوائية

وقد حدثت عدة إصابات واستشهاد أبرياء نتيجة استخدام الأسلحة غير المرخصة في المناسبات والمعارك غير ذلك الكثير ... الله أسأل أن يحفظ مصرنا، ويرعى شعبها، ويبارك في جيشها وشرطتها... إنه ولي ذلك والقادر عليه.

محمد أحمد عزوز كاتب مصري