آخر الأخبار
  الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار   مجلس النواب: الهجمات الإيرانية اعتداء خطير على سيادة الدول   السياحة: احتمال إلغاء حجوزات مقبلة بسبب الظروف الراهنة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية

ضربة عسكرية لسوريا

{clean_title}

ضربة عسكرية لسوريا تعمل الولايات المتحدة جاهده على تشكيل حلف يحضا ولو بشيء بسيط من الشرعية الدولية لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، قاصدة من ذلك إنهاء وجود نظام بشار الأسد، وفي نفس الوقت الحد من تزايد قوة الجماعات المسلحة التي بدأت تتزايد قوتها على الأراضي السورية، والتي من المتوقع أن تشكل خطرا على الأمن الإسرائيلي فيما لو استطاعت هذه الجماعات المسلحة من تحقيق هدفها المعلن، وهو إسقاط نظام بشار الأسد، أو على الأقل إرغام نظام الأسد بالجلوس على طاولة المفاوضات وهو مغلقا فمه وتملا عليه الشروط وليس مطلوب منه سوى الإيماء برأسه مشيرا بالموافقة.

وقد تكون معيقات العمل العسكري ضد سوريا من وجهة النظر الأمريكية عدم تحمس إسرائيل بشكل يجعل منها قوة داعمة للتوجه الأمريكي بشن هذه الضربة، والسبب من وجهة النظر الإسرائيلية أن انشغال نظام الأسد في مواجهة الثوار سيضعف من قواه العسكرية من جهة

ومن جهة أخرى فان هذه الفترة من المؤكد أنها لن تشكل أية مخاوف أمنية لإسرائيل، فلن يستطيع نظام بشار أن يفكر للدخول في أي خلافات مع إسرائيل ولو كانت كلامية، عداك عن مهاترات عسكرية، لتحقيق مكسب ولو بسيط، متمثل بعدم تأييد أي جهود دولية من قبل إسرائيل للقضاء عليه، رغم تحوط إسرائيل الأمني واستعدادها العسكري لاتخاذ إجراءات دفاعية فيما لو أصرت الولايات المتحدة على تنفيذ الضربة العسكرية.

وعدا عن ذلك فان الدول المعارضة والمتحفظة على إقدام الولايات المتحدة على توجيه ضربة عسكرية لسوريا، تعتبر مؤثرة سواء في السياق الدبلوماسي الدولي، أو حتى على سير العمليات العسكرية على الأرض، رغم الشهية المنفتحة للولايات المتحدة لتوجيه هذه الضربة، فإنها ستعمل فيما بعد على وضع دول الجوار تحت فرضية الأمر الواقع، والعمل على ممارسة الضغوط التي لن تصمد أمامها الاعتبارات السياسية، والاقتصادية، والأمنية للدول الممانعة، أو المتحفظة على توجيه تلك الضربة للنظام السوري.

وستثمر الجهود الأمريكية في النهاية على تحصيل تأييد دولي ولو بسيط للضربة العسكرية، وستتمكن من إسالة اللعاب الإسرائيلي للدخول في التحريض على توجيه الضربة العسكرية لسوريا، وسندرك أن الصمود والممانعة العربية والدولية للجهود الأمريكية ليست إلا تصريحات للاستهلاك الإعلامي، والظهور بمظهر الرجولة المزيفة أمام شعوب منقسمة في نظرتها وتقديرها للوضع الإنساني في سوريا.