آخر الأخبار
  موجة برد تضرب شرق المتوسط .. درجات الحرارة تقترب من الصفر في عمّان والمرتفعات الأردنية   قرارات حكومية صارمة بشأن قضايا الإرهاب .. تفاصيل   نقيب السياحيين العراقيين: الأردن يُمثل وجهة مُهمة للسائح العراقي   الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية لحماية أمنها واستقرارها   1.227 مليار دينار فاتورة التقاعد خلال 8 اشهر   ضبط محلول عدسات لاصقة مخالف في الاسواق .. وتحذير من استخدامه   الأميرة بسمة: هكذا هنّ أمهات الأردن وبناته   "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية   الأمن يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية خلال الأحوال الجوية المتوقعة   الصبيحي يطالب حسان بإنصاف معلمات المدارس الخاصة وحماية حقوقهن بالضمان   العمل: جولات صباحية ومسائية لضبط العمالة الوافدة المخالفة   التربية تعلن برنامج امتحانات تكميلية التوجيهي   الفلك يحدد أول أيام رمضان .. و3 ظواهر تحسم الجدل مبكراً   مداهمات أمنية توقع بـ 28 تاجرا ومروجا للمخدرات   اجراء قرعة خدمة العلم وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين   5 متهمين بقضية كنيسة حمود بينهم 3 نفذوا الهجوم و2 باعاهم السلاح   الأشغال: 23 بلاغا خلال يومين وإغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية   تحذير من مديرية الأمن العام   تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة   البنك الأهلي الأردني يعيّن أمير السلعوس مديرًا للشؤون المؤسسية والتسويق وعضوًا في الفريق التنفيذي

هل وصلت إلى الخمسين؟ .. إبشر الآن بدأت حياتك !!!

Sunday
{clean_title}

 يعتقد الكثيرون أن وصول الإنسان سن الخمسين عاماً يكون قد دخل مرحلة التقاعد والتي توحي للبعض بأنها مرحلة عقيمة وغير منتجة ونهاية زمن العطاء والنشاط ووداع مرير لمرحلة الإنتاج والخضوع للأمر الواقع بالبقاء في البيت مما يجلب بالتالي الكثير من المشاكل والهموم لمن حوله من زوجة وأبناء ، كونه أصبح غير قادر على العمل والإنتاج ومزاولة حياته الشخصية والإجتماعية كما كان يمارسها في السابق ، وأنه سوف يعتريه كم من الأمراض النفسية والبدنية والبدء بتعاطيه العديد من الأدوية والمهدئات ليعتمد بالتالي على زوجته وأبناءه لمساعدته على تسيير حياته ، لإعتقادهم الخاطئ وفهم البعض أن الخطر على الصحة قادم لا محالة والخوف لإقترابه من الموت بعد نجاته منه وتعديه هذا السن مثقلاً بآلام الماضي ومتاعبه مما سيحطم نفسيته ويضعف من حيلته ويرهق قلبه ويتعب عقله في التفكير بما ستؤول له حالته ليمكث هزيلاً فيما تبقى له من العمر ينتظر قدره .

إلا أنه في الحقيقة وكما جاء في مقدمة لمقالة نشرت في موقع شركة "البوابة" بعنوان "المرحلة الذهبية في عمر الرجل .. الخمسين" وأن هناك فرقا ‏ ‏بين العمر بمعناه العددي ومعناه النفسي فثمة أشخاص في الثلاثين من العمر ولكننا ‏ ‏نحسبهم في السبعين وآخرين في الستين من العمر ولكن من يراهم يظنهم في الأربعين فمرحلة الخمسين للرجل تعتبرها مرحلة العطاء والإنتاج .‏

فمن الخطأ أن يعتقد الشخص عند وصوله لسن الخمسين عاماً أنه يفقد عطاءه وأهميته في المجتمع ولم يعد قادراً على الإنتاج في الحياة العملية أو الإجتماعية ولكن العكس هو الصحيح فتعتبرها مرحلة ذهبية يتجدد في العطاء والإنتاج . وجاء أيضاً أن "عمر الإنسان هو ما يعتقده الإنسان عن نفسه وهو ما يحدد نظرته إلى‏ ‏الحياة " مشيرا إلى أن الخمسين هي افضل مرحلة في عمر الإنسان من حيث "الخبرات ‏ ‏المتراكمة في الحياة الاجتماعية والعملية وهى ذروة الإنجاز في شتى مجالات الحياة".‏

فمن الخطأ الجسيم أن يتقاعد الرجل في هذا ‏ ‏العمر ويجلس في بيته ما دام قادراً على العمل والعطاء وأن يقنع نفسه أن وصوله لهذا العمر بداية النشاط وذروة الإنتاج لإكتسابه الخبرة الكافية والدراية الكاملة في مختلف نواحي الحياة وإسقاط ما يعتقده البعض أن الحياة بعد الخمسين هي حياة ساكنة يكتنفها الوحدة والإنطواء والملل والإحباط والإكتئاب ، ويحتويها كثرة الأمراض وسوء الأحوال والعقد والمشاكل والإضطراب ونبذ كل ذلك من قاموس الأقوياء .‏ ‏

فهناك الكثيرون ممن نعرفهم ويعرفهم الكثيرون إبتدأت حياتهم بعد سن الخمسين عاماً ، فمنهم من أصبح تاجراً معروفاً أو مسؤولاً كبيراً أو عالماً خبيراً ومعظم من تجاوزا الخمسين عاماً وقد تجدد نشاطهم وإرتفعت طاقاتهم وزادت إنتاجيتهم وعلت معنوياتهم وفاقت رؤيتهم للحياة أعلى مراتبها وذلك لقوة إقتناعم بالحياة التي يملؤها الحب والأمل والعمل دون إعطاء أي إعتبار للعدد السنين المنقضية من العمر أو حتى المتبقية منه ودون الرضوخ لما يقال ويشاع عنها من وحدة وإكتئاب وإحباط أو ما قد يعتريها من أمراض نفسية وجسمية ، فتجدهم يتنافسون على تكوين العلاقات الإنسانية من أصحاب وأصداقاء وخلان وزملاء كون ذلك يعطي الثقة بالحب‏ والطمأنينة لدى الإنسان وتشعره بالتعاون والتفاعل بالمشاركة الحقيقية والتي تعتبر الدرب الصحيح والطويق القويم إلى صحة جيدة ونفسية متفائلة بمستقبل زاهر في ‏ ‏مشواره الحياتي .‏

فإلى كل من قارب أو تجاوز الخسمين من العمر إستبشر خيراً فأن حياتك قد بدأت وإنه الآن بإمكانك أن تجدد نشاطك وتكمل دربك لتصل إلى هدفك المرجو فلا تيأس أو تكتئب ما دمت تتنفس وتأكد بأنه لا يعجز أو يكلُّ أو يتعب من كان نفسه بالحياة طويل وأمله بتحقيق حلمه كبير فهو إذن بالحياة جدير دون أي أدنى إعتبار للسن مهما كبر .