آخر الأخبار
  تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟   لباس مختلف ورسائل محتملة .. تحركات قائد الجيش الباكستاني تثير الترقب   الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد

الاخوان من محظورة الى ارهابية !!

{clean_title}

من «محظورة» إلى «إرهابية» رغم أن الإخوان المسلمين لم يشاركوا في ثورة الخامس والعشرين من يناير، إلا بعد ثلاثة أيام من اشتعالها، بعدما علموا بقرب سقوط النظام، إلا أنهم ركبوا قطارها، لأنهم أكبر فصيل منظم في مصر، ويعرفون من أين تؤكل الكتف، فكانوا من أكثر الرابحين فيها.

رغم أنهم لم يقدموا شهداء للثورة، ولم يكن من بين صفوفهم جرحى، أو مصابين، إلا أنهم استغلوا تعاطف الجماهير معهم، وقفزوا عليها، وعرفوا كيف يضغطون على المجلس العسكري المنحل، ليصلوا إلى ما أرادوا دون مشقة أو عناء.

كم من مرة دعا فيها الإخوان إلى مظاهرات، فلبى المصريون نداءهم، فتخلوا عنهم، وتركوهم فريسة لرجال الشرطة، وذهب قادتهم إلى العسكر، ليعقدوا معهم صفقات، على أرواح وجثث شبابنا الأطهار، الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن.

رغم أن أكثر المصريين يعلمون يقيناً أن جماعة الإخوان سياسية أكثر منها دينية، ولا تسعى لإعلاء كلمة الله، أو تطبيق شريعته، كما تدَّعى، إلا أنهم وقفوا معها أثناء حملاتها الانتخابية، خوفاً من عودة النظام القديم في صورة شفيق.

تمنينا لها النجاح والتوفيق، في قيادة البلاد، والخروج بها من معترك الأمواج إلى بر الأمان، لكنها لم تكن عند حسن ظننا بها، ونسيت أنها تحكم مصر العروبة والكبرياء، وتعاملت معها على أنها فصيل تابع لجماعتها المحظورة، وأخذت تنفذ أجنداتها بغباء. منذ الوهلة الأولى لوصولها إلى الحكم، انقلبت على كل مؤسسات الدولة، وبدلاً من أن تحسن علاقتها بهم، عادتهم وحاربتهم، ظناً منها بأن الغلبة ستكون لها.

في غفلة من الزمان، نسي الإخوان، أن الذي يتحكم في كل مفاصل المحروسة هم من أتباع النظام القديم، الذي من المفترض أن يتعاملوا معهم بكل حنكة ودهاء، وبدلاً من معاداتهم كان يجب عليهم أن يأخذوهم في أحضانهم، ليكونوا عوناً لهم على الخروج بالبلاد من أزمتها الطاحنة، وخسائرها الفادحة، إلا أنهم تعاملوا معهم بحماقة فخسروا ودهم. بعد وصول الإخوان لحكم البلاد، كان يتحتم عليهم أن يقننوا أوضاعهم، ويشهِّروا جمعياتهم، إلا أنهم أبوا ذلك، لكي لا يراقبوا من الجهات المسؤولة، وتسألهم عن مصادر تمويلهم، وأين يصرفوها.

صحيح أن أكثر أجهزة الإعلام كانت رافضة لسياسة الإخوان، وكانت تتصيَّد لهم الأخطاء، إلا أن الذي ساعدها على ذلك هو غباء الإخوان، وأخطاؤهم المتكررة، واستماتتهم على السلطة، وسوء إدارتهم للبلاد. بعدما رأى الإخوان أن أكثر الجماهير رافضة لسياستهم، وخرجت إلى الشوارع مطالبة برحيلهم، كان عليهم أن يلبوا مطالبهم، ويتركوا السلطة دون مشاكل، حقناً للدماء، وحفاظاً على الأرواح والممتلكات، ليتركوا لأنفسهم مساحة بيضاء في قلوب المواطنين، تمنحهم فرصة لتقديم أنفسهم مرة أخرى في صورة أفضل، لكنهم رفضوا الخروج السلمي، ظناً منهم بأنهم بذلك يضغطون على القادة العسكريين، ليجروا معهم مفاوضات يقللون بها خسائرهم، إلا أن هذا أصبح مستحيلاً، لأنهم تورطوا في أعمال عنف وزعزعة الأمن وقتل الأبرياء.

رغم أن الإخوان حققوا مكاسب كثيرة، كانوا محرومين منها في ظل الأنظمة السابقة، وكان يتوجب عليهم الحفاظ عليها، واستغلالها الاستغلال الأمثل، إلا أنهم بأفعالهم غير المسؤولة خسروها، ولن تقوم لهم قائمة بعد اليوم، لأنهم تحولوا من جماعة محظورة إلى إرهابية، ومن الصعب على الجماهير أن تتقبلهم أو تسمح لهم بلعب دور سياسي بعد اليوم. والله أسأل أن يحفظ مصرنا، ويرعى شعبنا، ويبارك في جيشنا وشرطتنا، ويولي علينا خيارنا، ويكتب لنا الأمن والاستقرار، ويجعل غدنا أفضل من يومنا.