آخر الأخبار
  دائرة الآثار تكشف تفاصيل حادثة “اقتحام مكتب الوزير” وتشكّل لجنة تحقيق   الملك يلتقي الطفل شهم في تكساس ويدعوه لحضور مباراة النشامى أمام الأرجنتين   الامير الرائد .. والرائد الامير   ولي العهد مهنئًا مصر والمغرب: تأهل مستحق يعكس قيمة وموهبة الكرة العربية   الأرصاد تكشف تفاصيل الكتلة الهوائية الحارة وتوجه نصائح للمواطنين   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   هام للراغبين بمتابعة مباراة النشامى أمام الأرجنتين في العقبة   الصبيحي يوضِّح كيفية تعامل الضمان مع تداخل الاشتراك وإعادة الاشتراكات   علي علوان: السلامي قال لنا أن نستمتع بهذه المباراة .. وسنقدم كل ما لدينا وسنكون عند حسن ظن الجميع   رسالة من الإعلامي عثمان القريني إلى لاعبي المنتخب الأردني قبل مواجهتهم المرتقبة أمام الأرجنتين   لتعزيز حلول الدفع الرقمية في القِطاع المالي.. زين كاش والمناصير للنقل توقعان اتفاقية تعاون استراتيجية   ارتفاع الصادرات الأردنية إلى أوروبا يعكس "التنافسية والجودة"   ماذا قال مدرب “النشامى” عن لقاء الأرجنتين؟   11 حافلة تنقل شباب عجلون إلى جرش لمؤازرة منتخب النشامى أمام الأرجنتين   حوار وطني لترجمة السياسات المناخية لِواقع تنفيذي   من الرؤية إلى التنفيذ .. كيف أعاد ولي العهد صياغة ملف الشباب في الأردن   وفاة أردني وفقدان زوجته في فنزويلا جراء الزلزال   ارتياح عام بين طلبة التوجيهي لامتحان رياضيَّات الأعمال   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين   ترجيح تثبيت أسعار المحروقات في الأردن الشهر المقبل

الاخوان من محظورة الى ارهابية !!

Saturday
{clean_title}

من «محظورة» إلى «إرهابية» رغم أن الإخوان المسلمين لم يشاركوا في ثورة الخامس والعشرين من يناير، إلا بعد ثلاثة أيام من اشتعالها، بعدما علموا بقرب سقوط النظام، إلا أنهم ركبوا قطارها، لأنهم أكبر فصيل منظم في مصر، ويعرفون من أين تؤكل الكتف، فكانوا من أكثر الرابحين فيها.

رغم أنهم لم يقدموا شهداء للثورة، ولم يكن من بين صفوفهم جرحى، أو مصابين، إلا أنهم استغلوا تعاطف الجماهير معهم، وقفزوا عليها، وعرفوا كيف يضغطون على المجلس العسكري المنحل، ليصلوا إلى ما أرادوا دون مشقة أو عناء.

كم من مرة دعا فيها الإخوان إلى مظاهرات، فلبى المصريون نداءهم، فتخلوا عنهم، وتركوهم فريسة لرجال الشرطة، وذهب قادتهم إلى العسكر، ليعقدوا معهم صفقات، على أرواح وجثث شبابنا الأطهار، الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن.

رغم أن أكثر المصريين يعلمون يقيناً أن جماعة الإخوان سياسية أكثر منها دينية، ولا تسعى لإعلاء كلمة الله، أو تطبيق شريعته، كما تدَّعى، إلا أنهم وقفوا معها أثناء حملاتها الانتخابية، خوفاً من عودة النظام القديم في صورة شفيق.

تمنينا لها النجاح والتوفيق، في قيادة البلاد، والخروج بها من معترك الأمواج إلى بر الأمان، لكنها لم تكن عند حسن ظننا بها، ونسيت أنها تحكم مصر العروبة والكبرياء، وتعاملت معها على أنها فصيل تابع لجماعتها المحظورة، وأخذت تنفذ أجنداتها بغباء. منذ الوهلة الأولى لوصولها إلى الحكم، انقلبت على كل مؤسسات الدولة، وبدلاً من أن تحسن علاقتها بهم، عادتهم وحاربتهم، ظناً منها بأن الغلبة ستكون لها.

في غفلة من الزمان، نسي الإخوان، أن الذي يتحكم في كل مفاصل المحروسة هم من أتباع النظام القديم، الذي من المفترض أن يتعاملوا معهم بكل حنكة ودهاء، وبدلاً من معاداتهم كان يجب عليهم أن يأخذوهم في أحضانهم، ليكونوا عوناً لهم على الخروج بالبلاد من أزمتها الطاحنة، وخسائرها الفادحة، إلا أنهم تعاملوا معهم بحماقة فخسروا ودهم. بعد وصول الإخوان لحكم البلاد، كان يتحتم عليهم أن يقننوا أوضاعهم، ويشهِّروا جمعياتهم، إلا أنهم أبوا ذلك، لكي لا يراقبوا من الجهات المسؤولة، وتسألهم عن مصادر تمويلهم، وأين يصرفوها.

صحيح أن أكثر أجهزة الإعلام كانت رافضة لسياسة الإخوان، وكانت تتصيَّد لهم الأخطاء، إلا أن الذي ساعدها على ذلك هو غباء الإخوان، وأخطاؤهم المتكررة، واستماتتهم على السلطة، وسوء إدارتهم للبلاد. بعدما رأى الإخوان أن أكثر الجماهير رافضة لسياستهم، وخرجت إلى الشوارع مطالبة برحيلهم، كان عليهم أن يلبوا مطالبهم، ويتركوا السلطة دون مشاكل، حقناً للدماء، وحفاظاً على الأرواح والممتلكات، ليتركوا لأنفسهم مساحة بيضاء في قلوب المواطنين، تمنحهم فرصة لتقديم أنفسهم مرة أخرى في صورة أفضل، لكنهم رفضوا الخروج السلمي، ظناً منهم بأنهم بذلك يضغطون على القادة العسكريين، ليجروا معهم مفاوضات يقللون بها خسائرهم، إلا أن هذا أصبح مستحيلاً، لأنهم تورطوا في أعمال عنف وزعزعة الأمن وقتل الأبرياء.

رغم أن الإخوان حققوا مكاسب كثيرة، كانوا محرومين منها في ظل الأنظمة السابقة، وكان يتوجب عليهم الحفاظ عليها، واستغلالها الاستغلال الأمثل، إلا أنهم بأفعالهم غير المسؤولة خسروها، ولن تقوم لهم قائمة بعد اليوم، لأنهم تحولوا من جماعة محظورة إلى إرهابية، ومن الصعب على الجماهير أن تتقبلهم أو تسمح لهم بلعب دور سياسي بعد اليوم. والله أسأل أن يحفظ مصرنا، ويرعى شعبنا، ويبارك في جيشنا وشرطتنا، ويولي علينا خيارنا، ويكتب لنا الأمن والاستقرار، ويجعل غدنا أفضل من يومنا.