آخر الأخبار
  وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية   تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة ظهر اليوم   الأردن .. أمطار غزيرة وانخفاض الحرارة 15 درجة   الخلايلة ينعى الشهيد السلايطة ويؤكد: الاعتداء على رجال الأمن اعتداء على أمن المجتمع بأكمله   الملازم فراس العنانزة .. بطولة أمنية أحبطت مخططاً إرهابياً ومنعت سقوط مزيد من الضحايا   عشيرة السلايطة: دماء الأردنيين توحدنا والإرهاب لن يفرق أبناء الوطن   منخفض جوي من الدرجة الثانية يؤثر على المملكة .. أمطار غزيرة وانخفاض ملموس على الحرارة   برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة   قاضي القضاة كمال الصمادي يعزي بالشهيد العريف جواد السلايطة   الشيخ شاهين السلايطة: عشيرة السلايطة قدمت شهيداً للوطن، مؤكداً أن الشهيد جواد كان بطلاً من أبطال الأمن العام   الرئيس الكازاخستاني: الأردن شريك موثوق في المنطقة العربية

اوعاد الدسوقي: مكافحة جرائم" التحرش"علي الطريقة الفرعونية

Saturday
{clean_title}

هل تعلم أن أجدادنا الفراعنة هم أول من سن قانون لمكافحة جرائم التحرش بالنساء ؟ وكان ينص علي " معاقبة كل ذكر يتحرش جسديا بأنثى في طريق عام بـ الإخصاء" , جاء هذا الإجراء الصارم من قبل الفراعنة العظماء إيمانا منهم بقيمة المرأة في المجتمع و حقها في أن تأمن علي نفسها و جسدها أثناء السير في الشوارع و الطرقات دون أن يتعرض لها أحد بالأذى أو يخدش حياءها, وقد وصل بهم الرقي و التحضر مبلغه فـ انعكس ذلك علي تقديرهم لمكانتها و حرصهم علي كرامتها و إنسانيتها

كما أن في عصرهم وصلت المرأة إلي سدة الحكم عندما تولت " حتشبسوت" أعظم ملكة عرفها التاريخ شؤون البلاد وهو الأمر الذي عجزت المرأة عن تحقيقه في عصرنا الحديث بسبب الثقافة الذكورية العنصرية السائدة في مجتمعاتنا حيث ينظر للمرأة نظرة دونية رجعية متخلفة.

يبدو أننا في هذه الأيام المليئة بالإنفلات الأخلاقي_ نتيجة التغيرات الثقافية والاضطرابات السياسية_ أحوج ما نكون للتأسي بأخلاق و قيم أجدادنا الفراعنة , كما أننا بحاجة لدراسة إمكانية الإستعانة بفكرة قانونهم الخاص بمكافحة جرائم التحرش و إشهار سلاح " الإخصاء" في وجه كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الأفعال المشينة وخاصة بعد ما أصبح " التحرش " آفة الأعياد و تفشيه بشكل تجاوز كل الخطوط الحمراء للعام الثالث علي التوالي حتي تطور الأمر إلي هتك الأعراض و الاغتصاب في بعض الأحيان مما أفسد علي المصريين فرحتهم بالعيد بسبب هذه الأعمال الإجرامية الشاذة التي لم يعد يجدي معها الانتشار الأمني ولا تكثيف الحراسات داخل المتنزهات و الميادين.

نحن بحاجة إلي أن يكون هناك إجراء رادع و عقاب شديد للقضاء علي هذه المهزلة الأخلاقية التي لم تسلم منها الفتاة سواء كانت محجبة أو غير محجبة حتي المنقبة يتم التحرش بها بل وصل فجور المتحرشين إلي أن تطال أفعالهم القبيحة أطفال و سيدات كبار السن وهذا ينفي جملتا و تفصيلا عن الفتاة التهمة التي التصقت بها و تحميلها المسؤولية بسبب ملابسها أو طريقة مشيتها و المبالغة في مكياجها وغيرها من التهم السخيفة التي يطلقها أصحاب العقول الضيقة الذين دائما ما يلتمسون العذر للمتحرش " الجاني" ويلقون باللائمة علي الفتاة " المجني عليها " مما يشجع المتحرش علي الاستمرار في تحرشه طالما هناك من يدافع عن سلوكياته الحيوانية و يبرر تصرفاته الحقيرة.

المتحرش كائن شهواني تسيطر علية الغرائز الشيطانية لا يفرق معه سن الضحية ولا ملابسها ولا صحة علي الإطلاق لمقولة التحرش يتم تحت ضغط إغراء ملابس الفتاة لان مهما ارتدت الفتاة من ملابس عارية أو قصيرة لن تكون بأي حال من الأحول مثل الموضات التي كانت منتشرة في خمسينيات و ستينيات و سبعينيات القرن الماضي حيث كانت ترتدي النساء " المكروجيب " و موديلات أخري تكشف أكثر مما تستر ومع ذلك لم يعرف وقتها المجتمع جرائم التحرش و أقصي ما كان يفعله الشاب هو مغازلة الفتاة ببعض العبارات الرومانسية التي لم تتعدي حدود اللياقة علي طريقة أحمد رمزي و حسن يوسف أو كلمات غزل مضحكة علي طريقة عبد الفتاح القصري, إذا يا سادة الموضوع لا يتعلق بما ترتديه الفتاة و لكن بأخلاق و تربية المتحرش و عجز القانون عن التصدي لهذه الظاهرة.

ماذا تنتظر الجهات المختصة لمواجهة هذه الظاهرة؟ وقد جاء في دراسة أعدها المركز المصري لحقوق المرأة أن 83% من المصريات يتعرضن بشكل أو بآخر للتحرش , كما أوضحت النتائج أيضا أن 30% من المعتدي عليهن يتعرضن للتحرش الجنسي يوميا وأن (2% ) فقط منهن يلجأن إلى الشرطة عند تعرضهن للتحرش، مؤكدة أن النساء لا يثقن في أن النظام القانوني الراهن سيوفر لهن الحماية من المتحرشين

اليست هذه الدراسة الخطيرة كافيه لدق ناقوس الخطر لتتحرك الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات من شأنها حماية حرية المرأة في التنقل بشكل أمن أم أن هذه الجهات تنتظر أن تقوم كل امرأة بحماية نفسها بنفس أسلوب الفنانة " بشري "في فيلم " 678 "! و وقتها لن يستطيع أحد أن يلومها بعد أن تقاعست الدولة عن حمايتها.