آخر الأخبار
  بمشاركة أكثر من 500 متسابق دولي.. ماراثون الرمال العالمي يعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الرياضية   تحذيرات من السيول في هذه المناطق - أسماء   سوريا: متضامنون مع الاردن   اليمن تُعزِّي الأردن باستشهاد أحد منتسبي الأمن العام   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة   الإتحاد الأردني لكرة السلة يضع حجر الأساس للنهوض بالفئات العمرية   بسبب رسائل خادشة عبر "إنستغرام" .. حبس شخص لإدانته بـ"إفساد رابطة زوجية" شرق عمان   الزاكي يجري تغييراً على حراسة مرمى النشامى .. الفاخوري والجعيدي والفالوجي في القائمة   الأرصاد تحذر الأردنيين: السيول قد تباغت البحر الميت رغم غياب المطر   تحويلات مرورية على طريق الغور بدءا من الأحد   919 ألف بيان جمركي وارتفاع مناولة موانئ العقبة 46% خلال 10 أشهر   سلطة وادي الأردن: 16 واديا ضمن اختصاصنا تعمل بصورة طبيعية دون انهيارات   الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط   "الأشغال": تعاملنا مع بلاغات عدة خلال 24 ساعة بشكل فوري   إعلان قائمة النشامى لمواجهة أستراليا وديا   الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن

اين معالي وزيرة التنميه عن افواه الايتام الفغرة والمعد الفارغة

Saturday
{clean_title}

 بالأمس شهدت برنامج دليل الخير علي التلفزيون الأردني عصرا يقدمه الإعلامي الإنساني والنشيط السيد موفق الشريدة وكانت الحلقة تدور عن زيارة بيت سيدة أردنيه فاضلة بسيطة فقيرة كادحة حفر البؤس والفقر اخاديدا في وجهها الذي تقرأ في ملامحه كل الشقاء وتري في عيونها كل الاستغاثة والرجاء كيف لا؟ وهي تربي عشرة أنفار أيتام صغار توفي والدهم عنهم وتركهم لظروف القدر المجهول وكما قال الشاعر العربي (زغب الحوا صل لاماء ولاشجر ) نعم نفس الحالة أطفال صغار عيونهم دامعة نفوسهم كسيرة حالتهم بائسة خطيرة . يعيشون في بيت عار من مقومات الحياة فراش قليل لايكفي أدوات محدودة. ناهيك ان اثنان من الأطفال نظرهما ضعيف وردئ يكاد ان يكون مفقودا ويحتاجان إلي قرنيات.

كنت انظر للمرأة وأطفالها الصغار الأبرياء والمقدم للبرنامج يحاورها عن حالها وظروفها إلي درجة إنني بكيت وسالت دموعي حارة لسوء وضع أسرتها وكبر مسئوليتها والحقيقة، وكم أكبرت سعادة النائب الذي كان يرافق مقدم البرنامج والذي للأسف لااعرفه ولم اسمع اسمه ولكنه كان معبرا عن الشعور الإنساني في ابعد معانيه فكأن متأثر لاممثلا وقد تبرع بقيمة 25 دينار لكل طفل لشراء ملابس العيد وقدم طرود خير وتكفل بإعالة يتيمين منهم شهريا جزاه الله كل خير.

وما زاد في غرابتي بعدها ان سألها السيد موفق الشريدة وعبرته تخنقه تأثرا وحزنا هل تستطيعي ان تعملي لو سعادة النائب أو أنا وفرنا لك فرصة عمل؟ قالت باريت ولكن لااستطيع لأنني أتقاضي من صندوق المعونة 150 دينار وقالوا إذا اشتغلت سيقطع راتب المعونة عنك مباشره, أمر غريب عجيب كيف لمبلغ 150 ديناران يكفي لإعالة 10 أنفار ووالدتهم ويوفر لهم تكاليف طعامهم وشرابهم وكسائهم ودراستهم ودوائهم وحليبهم واجرة بيتهم وفواتير الكهرباء والماء أي لو حسبت بحسبة بسيطة لوجدنا ان حصة الفرد 13،64 دينار. اتسائل أي قانون اعوج أعرج ظالم جائر لوزارة التنمية ؟

لما لا تعدل هذا القانون ودراسة كل حالة انسانيه علي حدة ؟لما لايرحموا الناس ولا يسمحوا بأن تنزل عليهم رحمة ورزق وخير رازقهم من مصدر آخر ؟ لماذا لايسمح لها بالعمل لتأكل هي وأسرتها البائسة المنكوبة من كد يمينها وعرق جبينها وتغطي تكاليف عيش أسرتها؟ لما لاتنزل معالي الوزيرة المتلفزه إلي الميدان؟ هي وجيشها الباحثين الاجتماعيين وخبرائها ومستشاريها وأخصائيها ومنظريها القانونيين بجولة استقصائية للناس الطفاري الغلابى وتعدل من قوانينها الجامدة العجماء المقلوبة بقوالب أجنبيه.

ما يضير الوزارة ان يكد ويجد المواطن المستهدف بالمعونة ليحسن أحوال عيشه بدل ان يستجدي وتهدر كرامته وينتظر الصدقات وتجلده نظرات الأغنياء, اتقي الله أيتها الحكومة رافعة الضرائب ومضاعفة المصائب في مواطنيك الكادحين المعدمين الصابرين ومع هذا وكله فهم أحرار كرماء بعزة نفوسهم وتعففهم ومخلصين لتراب هذا الوطن أكثر من الحيتان واللصوص والفاسدين المفسدين أصحاب الحقائب المحزومة والطائرات الجاهزة للإقلاع. شكرا أخي الإعلامي موفق الشريدة ولسعادة النائب الذي تمنيت معرفة اسمه.

وأخيرا انصح معالي الوزيرة ان كانت غير قادرة علي النزول للميدان ان تراقب البوساء الفقراء المعوزين من التلفاز ومن برامج دليل الخير وبرامج آخري ان ظل وقت لديها بعد مشاهدة برامج الاكشن والأجنبي والأزياء وصرعات الموضة.