آخر الأخبار
  مذكرة تفاهم بين عمّان الأهلية وشركة Replit العالمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي   توضيح من الأمن العام بشأن حقيقة فقدان 3 أحداث داخل مجاري تصريف الأمطار   محافظ إربد يوضح حقيقة ما جرى: أحداث اختبأوا داخل عبارة هربًا من موظفي التنمية   كم بلغت أسعار الذهب والليرات في الأردن الأربعاء؟   حداد يطالب بحلول عاجلة بعد فاجعة الطريق الخلفي في العقبة   أول هطول مطري قد يحوّل الطرق إلى مصائد خطرة .. تحذير مهم للسائقين   طقس معتدل في أغلب المناطق الأربعاء   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان   الأرصاد: انتهاء عدم الاستقرار في شمال ووسط المملكة واستمراره جنوبا وشرقا   الذهب أم النفط أم الفوركس: ما هي الأسواق التي تجذب انتباه المتداولين اليوم؟   الغذاء والدواء تتلف 1.45 مليون كغم من مواد غذائية مخالفة حتى آب   زين كاش تطلق خدمة المرابحة بالتقسيط على بطاقاتها   أمانة عمّان : سنتعامل مع 7 آلاف شجرة   إرادة ملكية بتعيين القاضي الربيع عضوًا في المحكمة الدستورية   مجموعة البنك الأردني الكويتي تصدر تقريرها المناخي الأول لعام 2025 وتعزز نهجها في العمل المناخي

مصر تنزلق نحو الإضطراب

Wednesday
{clean_title}

مصر تنزلق نحو الإضطراب راتب عبابنه إرادة الشعوب تعلو على الدساتير وتسمو فوق كل القوانين كونها المقرر والمختار لطريقة الحكم والحاكم.

وعندما يحسم الشعب أمره ويعزم على المضي بطريق يرى به خلاصه وتحقيق مبتغاه فلا بد من أن تأتي النتائج لصالحه.

ها هو الرئيس المصري المنتخب ديموقراطيا قد عزل من قبل العسكر الذين "استجابوا" لنداء الشارع بالتوافق مع المؤسسة الدينية الأزهرية والكنيسة وقوى المعارضة.

لا شك أن د. مرسي جاء بإرادة الناخبين وأصبح الرئيس الشرعي الذي أفرزته صناديق الإقتراع.... لكن ذلك لم يرق للأحزاب الأخرى والقوى السياسية الفاعلة ليس اعتراضا على شخص الرئيس بل رفضا من حيث المبدأ وبالمقام الأول لكونه من الجسم الإخواني الذي لا يلقى قبولا من كافة الأنظمة العربية والأحزاب الليبرالية.

قبلهم تمت محاربة البعثيين والشيوعيين وغيرهم وانطفأت نارهم....وتصدر المشهد الإسلام السياسي المتمثل بالحركات الإسلامية من إخوان وتحريريين وسلفيين وقاعدة وأصبح الإسلام السياسي هو المناكف والمناوئ ومصدر الخطر.

حقيقة لا يقض مضاجع النظام العربي حاليا إلا من ينتمون للتيار الديني بعد أن باتت الأحزاب القومية والتقدمية من الماضي.

ونذكر جميعا عندما كانت تلك الأحزاب ذات حضور قوي ومؤثر بالساحة السياسية العربية كان الإخوان موضع ترحيب من قبل الأنظمه العربية. ونستطيع الجزم أنهم من صنع النظام العربي إذ كانوا ورقة رابحة بوجه الأحزاب الأخرى والسلاح المحلل استخدامه للقضاء على تلك الأحزاب.

عودا للوضع المصري الذي انزلقت به القوات المسلحة المصرية متسرعة بآلية محاولة الخروج من الأزمة والإنسداد السياسي الذي وصل إليه مرسي مع القوى السياسية.

المعارضة بكل أطيافها ومذ اليوم الأول لتسلم الرئيس مرسي مقاليد الحكم وهي تعمل على تعقيد المشهد السياسي وتحاول تأزيم الموقف لإظهار الرئاسة الجديدة بمظهر العاجز وغير القادر بل وغير الراغب بالتجاوب مع مطالب الشعب وعلى رأسه المعارضة.

لا ننكر أن لمرسي أخطاءه واجتهاداته التي من خلالها حاول الإنتقال بمصر لمرحلة جديدة خالية من تأثيرات النظام السابق. وحتى ننصف الرجل ، فهو لم يبطش ولم يقمع ولم يسجن ولم يصادر الحقوق كما اعتادت الثورات أن تقصي معارضيها وتقمعهم.

ولم يغلق القنوات الفضائية التي بصف المعارضة كما فعل العسكر ومنذ اللحظة الأولى إذ قاموا بإغلاق عدة فضائيات تنسجم مع خط الرئيس مرسي...ومعارضوه وإن كانوا أكثر عددا من مؤيديه فذلك لن يحسم الأمر ولا يعمل على فض الإشتباك بين الطرفين الذي نراه قد بدأ فعلا مما سيؤدي لانزلاق مصر باتجاه إقتتال بين طيفين متخاصمين بدأت بوادر التناحر بينهما تبرز وتفرض وجودها. كيف لشعب مصر العظيم أن يقبل بمحمد البرادعي أحد رجال حسني مبارك وأحد أهم من ساهموا بتدمير العراق؟؟ وكيف لشعب مصر العظيم أن يقبل بالعسكر وهو الذي خرج للشوارع للتظاهر ضد المجلس العسكري برئاسة الطنطاوي هاتفا "يسقط حكم العسكر" ؟؟

نحترم إرادة الشعب المصري مثلما نحترم اختياره الذي يرى به خيره, لكن لا بد من التذكير بالحقائق والتاريخ القريب والمسلك الذي يبدو لنا متقلبا بتأثير من اللاهثين خلف السلطة أمثال البرادعي وعمرو موسى وغيرهما من الذين يدورون بفلك مبارك وأمريكا.

ونأخذ على الدكتور مرسي تفويته لفرصة طرح مبادرة تعطيه مساحة للمناورة وتهدئة الشارع الثائر لكنه ظل متمسكا بشرعيته كرئيس منتخب معتمدا عليها ظنا منه أنها ستنتصر على إرادة الشعب، أليس الشعب هو مصدر السلطات؟؟ ما حصل هو إنقلاب بقوة العسكر بثوب مطرز بقوى مدنية من المعارضة ودينية من الأزهر والكنيسة.

الأهم الآن هو إدارة الدولة وإدارة الأزمة التي تدخل بها مصر كنتيجة لإنقسام الشعب بين فريقين أحدهما مؤيد للرئيس والمنقلب عليه والآخر الذي يبدو سيكون ضحية قياداته المتعطشة للسلطة والرافضة لحكم الإخوان من حيث المبدأ حتى لو حولوا مصر لفنلندا ثانية.

نرى أن مصر مقبلة على عدم استقرار وشد وجذب بين الأخوان ومؤيديهم والأحزاب المناصرة لهم من جهة وبين الأحزاب الأخرى التي تلقى تأييدا من أمريكا...ندعو الله أن يجنب مصر وشعبها والشرفاء فيها كل مكروه.

وحمى الله الأردن والأمة والغيارى عليهما.

والله من وراء القصد.

[email protected]