آخر الأخبار
  ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين   الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي   النائب الكباريتي يطالب بزيادة حصة الأردن من الحجاج   أوقاف جرش تكشف عن خطة طوارئ استعدادًا للموسم الشتوي .. وهذا ما تضمنته   من الساعة 8:30 صباحا ولغاية الساعة 3:30 عصرا .. فصل التيار الطهربائي عن مناطق بالأغوار الشمالية   خط ساخن للشكاوى على تطبيقات النقل الذكي   "الطاقة": الأردن يمتلك مقومات تعزز دوره كنقطة ربط   وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب الاستثمارات   إعادة طرح عطاء لشراء كميات من القمح   مندوبا عن الملك .. ولي العهد يشارك بأعمال قمة "ميد9" في كرواتيا   هيئة الإعلام تبحث ورؤساء لجان نقابة الصحفيين حماية المهنة

مصر المحروسة

Thursday
{clean_title}

درس قاس تعيشه مصر العزيزة على قلب كل عربي في مشارق الارض ومغاربه وكيف لا إن كانت كبيرة العرب تتألّم وعلى ماذا على كرسي الحكم ملايين خرجت لتقول لجماعة الاخوان المسلمين لا نريدكم حكّاما لنا ويكفيكم انكم جزء من هذا المجتمع كبقيّة الاحزاب التي تعيش على ارض المحروسة .

نعم خرج اولاد العم المتآلفين مع بعضهم فقط ليقولوا للاخوان لا نريدكم ولكن من هم ابناء العم إذا كان الاخوان معروفين ويدينون دينا واحدا ويؤمنون بعقيدة معروفة ولهم هدف رئيس هو توسيع قاعدة شعبيّتهم وتطبيق العدالة والمساواة في المجتمع المصري وحكم الناس بطريقتهم وحسب ما يؤمنون به .

امّا ابناء العم فهؤلاء من مختلف الملل والاطياف من داخل مصر وخارجها كلُّ له مآربه ولا شكّ ان بينهم مصريّون وطنيّيون يغارون على مصر والمصريّين ويريدون الخير لأم الدنيا مصر العزيزة .والذي يميّز الاخوان عن ابناء العم ان الاخوان يسيرون خلف هدف واحد هو مصلحة مصر وقد يكونوا قد اخطئوا في السبل والكيفيّة للوصول للهدف وقد يكونوا لم يُحقّقوا ما كانوا وعدوا به المصريّون في اوّل عام من حكمهم وقد يكونوا ارتكبوا اكثر من خطأ وقصّروا في اكثر من مكان خاصّة انهم قدموا بعد نظام حكم مستبدِّ نهب وظلم واضاع الكثير من حقوق مصر وتاريخها ترك حملا ثقيلا لمن بعده .

ولكن ابناء العم خليط من شتّى المنابت والاصول وحوى من المواطنين الشرفاء وحتّى الارهابيّون الاشرار ومنهم من ما زال ينقاد خلف العهد الماضي وزبانيته وبينهم الحاقد والسارق والقاتل وكل هؤلاء توحّدوا مرحليا لإسقاط تجربة الأخوان في الحكم واعطاهم ضعف الاخوان مبررا قويّا لذلك فقيادة الاخوان حكموا عناصرهم بالشدّة والترهيب

ولكن ذلك لا يستقيم في حكم الشعوب خاصّة تلك الشعوب التي تذوق طعم الحريّة حديثا بمخزون كبير من القهر والحرمان وكان اجدى بهم دراسة الحالات المماثلة للامم كتوحيد الالمانيتين الغربية والشرقية بعد سقوط الشيوعية القرن الماضي وكيف استطاعت الحكومة الالمانية اعادة اللحمة للشعب الالماني بعد فراق عقائدي طويل مع اخذ الفروق في الحالتين بعين الاعتبار ودراسة التجربة الجزائريّة بعد نجاح الحزب الاسلامي وأُغرقت بلد المليون شهيد بدماء الجزائريين الابرياء .

والتجربة المصرية عرّت الاخوان وقدرتهم وكشفت مآرب ابناء العم ومقاصدهم وكان بيان القوات المسلّحة في زمانه المثالي ونصّه االمدروس ليحدّد ان مصلحة الشعب هي النبراس الذي يهتدي به وان لا إقصاء لأحد من المصريين على الساحة المصرية وان غدا لناظره قريب .

وللأسف كان خطأ الاخوان الكبير عندما أخلّوا بوعودهم للشعب المصري بعد ثورة الخامس والعشرين من يونيو بأنّهم لن يرشّحوا احدا لرئاسة الجمهوريّة وثم نكثوا بوعدهم ليتلقّوا الان ما كانوا لا يرغبون وبدلا من ان يُصبحوا مطلبا جماهيريا ها هم الان مُطالبون بالرحيل وهو نفس الشعار الذي رُفع في وجه مبارك قبل ذلك .

ان الدرس الذي يعلمّه الشعب المصري للاخوان في مصر كفيل بان يُدرّس في الجامعات لتوعية الشعوب من اخذ الوعود بحسن نيّة وكأنّها مسلّمات ويجب ان تدرّس لكوادر الاحزاب ليتأكّدوا من حسن القرارات التي يتّخذها قادتهم خاصّة في المفاصل الحسّاسة وان لا يقبلوا ان يعيش زعماؤهم في عوالم افتراضيّة على حساب الشعب .

ونحن كشعب عربي تعوّدنا الايمان بفكرة المؤامرة منذ ان قبلنا من الامريكان اكياس طحين بعد نكبة فلسطين من الامريكان واعتقدنا ان ذلك الطحين او الدقيق مخلوط بمواد كيماويّة تعمل على فقدان ذاكرتنا نحو فلسطين وتساعد على نسيانها واستخدمنا اكياس الدقيق تلك لتفصيل ملابس داخليّة لاطفال فلسطين ورجالاتها وهنا قد يخلد بذهننا ان اولاد عمّنا اليهود لهم يد فيما يحصل في المحروسة .

نقول مرسي عايز كرسي والاخوان عايزين هيلمان ومبارك عايز يشارك من غير جمال وسوزان وعمرو موسى عايز مصر له عروسة والبرادعي بيقول يا مصر تعالي وتاريخي لا تراجعي واحمد شفيق بيحلم بس يصير رئيس بدّو يا مرسي يطحيك وغيرهم بدّو يصير مشان يصحّو عبد الناصر والسادات بالتكبير ........

وها هم الاخوان قد يخطئون الخطأ القاتل الثاني حين يرفضون تحديد موعد لانتخابات رئاسيّة ثانية رغم كل مخاطر ذلك عليهم وها هو مرسي يتمرّد متسلِّحا بالشرعية بينما السيسي يتوعّد كل ارهابي وجاهل وها هم الضحايا والدم الملتحي وغيرهم بدأوا بالتساقط ويُقدّموا انفسهم قرابين لبشرهويت السياسة ولم تحترفها .

يا ارض مصر ارض سيّد قطب وسيِّد درويش وسيّد زيّان وكل السادة الطيّبين وعل رأسهم احمد عرابي الفظي جميع المتنفعين الذين يريدون خيرك ولا يهمُّهم كم من الضحايا ستقبرين من الملتحين او الأجردين فكلّهم يؤمنون انّ الله واحد وانّ مصر واحدة لكل اهلها . رفع الله عنك كابوس الموت وشبح الارهاب ايتها العزيزة المحروسة من الله والانبياء الذين نزلوا ارضك بسلام .