
قاتـل الله أؤلئــك الأشـخاص بكل مستوياتهـم وشخصياتهــم الذين نظـروا للوطـن على أنـه بقــرة حلــوب ، أو مزرعـة خاصــة يأخــذ منهـا مـا يشــاء بلا شـبع ، وبلا عـطــاء ولا تضحيــة يتناسـب مع ما يأخــذه ، ولا يـرى من حولــه جائعــا أو متعبــا ، والذيــن قد يكونوا أعطــوا بأمكانياتهــم المتواضعــة أكثــر منــه وبصــدق وإخــلاص .
لـو كـل شـخص فكـر بمصلحـة الوطــن وليس بمصلحتــه الشخصيــة ، وعمل بكـل جهـد وطاقـة من أجـل رفعتــه وعلـو شــأنـه
لما وصلنــا الى ما نحـن فيــه الآن من ضيــق وإنتظـار ما تجــود بــه بعض الدول العربيــة والأجنبيــة علينــا ، وهـي تمـن علينــا وتقيـد حريتنـا وحركتنــا ، وتجعلنــا صـامتيـن غيـر قادريــن على الرد إحتجاجا على الإهانــات التي تأتينــا أحيانا من هــذه الدولــة أو تلــك ، في الإسـاءات التي يتعرض لها الوطــن وبعـض المواطنيـــن .
حبانـا الله بالخيـرات المدفونـة التي لو أعطـى المسـؤولون السابقـون واللاحقـون الإهتمـام الصـادق بهـا ، وتـم إســتثمـارها بالإمكانيـات المتاحـة أو بالإستعانـة بالمستثمريـن أو القـروض التي تقـدم للدولــة ، وتم إسـتغلال ما يكتشـف ويستخـرج من باطن الأرض ، لكنـا الآن في أحسـن حـال ، لا نحتـاج المساعـدة ولا ننتظـر العــــــون مــن أحـــــد .
لكـن للأسـف ابتـلينـا بحكومـات عاجـزة عن الوصول الى ذلك ، إما تقاعسـا أو تخـاذلا أو ضعفــا أن تحمـل ذلك العـبء مهمـا كان فيـه من خيــر ، ومسـؤولون لا هـم لهـم الا الوصـول الى الكرسـي والحصـول على أكبـر قـدر من الغنائــم والمصالـح قبل أن يتـرك الكرسـي الى الغيــر ، الذي قـد يسير على نفس المنوال أو أكثــر .
إن الأردن غنـي بخيـراتـه المدفونـة ، والتي تنتظـر من يستخرجهـا ويستثمرهــا ، وغنـي بإنسـانه الذي هو أثمـن ما في الوجـود ، والذي لو أعطـي الشـرفاء منهـم المواقـع المناسـبة ، وأطلقــت أيديهــم بحريــة للعمـل ، لكنـا الآن في وضع يختلف وربما نسير على خطـى الدول المتقدمــة ، والتي منها من استعـان بمواطننــا الذي يملك العقـول الكبيـرة والخبـرات الواسـعـة التي مكنتهــم من إنجــاز الكثيـر من المشاريـع والأعمــال التي يشــار إليهــا بالبنــان في تلــك الــــــــدول .
سـنبقـى نتسـائل وننتظـر متى تحيـن الساعـة التي يعطـى فيهــا المكـان المناسـب للشخص الشـريف المناسـب ، من همـه نهضـة الوطــن وخيـر المواطــن ، والتي نأمـل أن لا تطـول تلك السـاعـة وتكـون قـد زالــت تلـك الغشـاوة عن عيـون حكوماتنــا ، وتـزول الأنانيــة والمصلحــة الذاتيــة عن المسـؤوليــن والأفــــــراد بـلا إسـتثنــاء.
إيران بين غضب الشارع والبوارج الأميركية.. هل بدأ الحسم؟
يوم ميلاد الملك… الاستثمار في الشباب مسار دولة
الشيخ محمد فنيخر البري يكتب.. في ذكرى عيد ميلاد جلالة القائد الأعلى
خبير الاتصالات المهندس حازم حباشنه يكتب/من الميدان إلى الفضاء السيبراني والتكنولوجيا الذكية .. كيف يرسم الخطاب الملكي ملامح التطوير العسكري
جريمة هزّت الضمير الوطني… المخدرات تهديد صامت لأمن الأسرة والمجتمع
الخصاونة يكتب: على شركات الكهرباء والمياه أن تكون مع المواطن لا عليه
حين تتحوّل المنصّات إلى محاكم… من يحمي القيم والسمعة؟
العالم الافتراضي: واقعٌ لا نجرؤ على عيشه.