آخر الأخبار
  الأمن العام: تعاملنا مع 133 بلاغاً لحادث سقوط شظايا   الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار   مجلس النواب: الهجمات الإيرانية اعتداء خطير على سيادة الدول   السياحة: احتمال إلغاء حجوزات مقبلة بسبب الظروف الراهنة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته

السعودية عندما تقرأ الأحداث

{clean_title}

الملك عبد الله ابن عبد العزيز قطع أمس زيارته الخاصة إلى المغرب عائدا إلى بلاده لمتابعة التطورات الأخيرة في المنطقة! ترى ما هي هذه التطورات التي حدثت خلال الأيام الأخيرة واختلفت عمّا سبقها طالما الأحداث في سوريا على ما هي عليه والمواقف منها ثابتة كما هي عليها من مختلف الأطراف، بما فيها الدولية، وحتى تلك التي للناس العاديين.

في الصورة التي أجبرت الملك السعودي العودة إلى بلاده ما يعني أنّ تطورات ستحدث في المنطقة, وأنّ هناك أمورا يُعدّ لها تستوجب الاستعداد السعودي لدرجة أن يكون الملك في البلاد وليس خارجها، إذ إنّ التقدم الذي يحرزه الجيش السوري على قوات المعارضة في النقاط والبؤر الساخنة إلى جانب قوات حزب الله الذي أعلن دخوله المعركة شريكا قد بدا بالفعل في تغيير وخلط أوراق المعادلة المتقابلة ما بين واشنطن وموسكو حيال سوريا, وفرض نقلها إلى زاوية جديدة للنظر مجددا من خلالها بحثا عن تفاهمات حول مصير المنطقة كلها، وليس سوريا فقط.

الطرف الدولي المساند للمعارضة أعلن بالتزامن مع عودة الملك السعودي إلى بلاده عزمه تزويدها بأسلحة جديدة، وهو عند كل منعطف بالأحداث يعلن ذات الأمر للإشارة إلى استمرارية المواجهات طالما لا تفاهمات مع الطرف الدولي المساند للنظام, وهو إذ يصعد من مسألة الأسلحة الكيماوية واستخدامها لتكون مدخلا شرعيا لتدخله عسكريا, ويعلن عزمه فرض منطقة حظر للطيران جنوب سوريا من جهة الأردن, وإذا ما نفّذ ذلك بالفعل فإنّه سيكون الأمر نفسه الذي طبّق في العراق, وأخيرا في ليبيا توطئة للحسم الذي يبدو أنّه سيكون مختلفا هذه المرة، طالما يدفع السعودية لاستعدادات له.

واشنطن قررت أخيرا تزويد المعارضة بالأسلحة, وهذا إعلان في مواجهة موسكو التي تزوّد النظام، ومثل هذه المواجهة عبر الغير تشبه أيام الحرب الباردة، وإن هي حسمت بانهيار الاتحاد السوفياتي لصالح المعسكر الغربي الذي تقوده أميركا فإنّ حسمها هذه المرة لن يكون بانهيار روسيا أو الولايات المتحدة, فهذه وتلك غير مرشحتان لذلك وبدلا منه بإعادة فك وتركيب المنطقة مجددا, وغيره لا يعني تطور أحداث، وإنّما استمرارها فقط.