آخر الأخبار
  أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا   لإثراء تجربة زبائنها زين كاش تطلق حملة "ويلزي" الصيفية   الصبيحي: تأجيل "معدل الضمان" ليس عابرًا .. وسيناريو السحب مطروح بقوة   الفاو تطلق مشروعا زراعيا للتصدي للجفاف وتغير المناخ   الحكومة: مخزون القمح في الأردن يغطي احتياجات 10 اشهر   الكواليت: اللحم البلدي اقل سعراً من الروماني وانصح الأردنيين به   النائب حسين العموش يمطر رئيس الوزراء بخمسين سؤالًا نيابيًا عن الخدمات في الزرقاء - تفاصيل   مستشفى عمان الميداني يستقبل أول حالة في قسم الطوارىء والعناية الحثيثة   الأردن.. ترجيح إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب   بدر محرم 1448 يزين سماء الأردن فجر الثلاثاء في مشهد فلكي نادر   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في مرج الحمام ووادي شعيب   ترتيبات رسمية وشعبية لاستقبال النشامى في المطار   الفراية يتفقد محافظة الكرك ومديرية الاحوال والجوازات   العمل: تسفير أي عمالة منزلية مخالفة بدءا من تشرين أول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.4 دينارا للغرام   حادث تصادم بين 4 مركبات على طريق جابر   منتخب النشامى يعود إلى العاصمة عمّان الثلاثاء   ارتفاع طفيف على درجات الحرارة الاثنين وأجواء حارة في معظم المناطق   بتوصية من الحسين عموتة .. الأهلي يفتح خط المفاوضات الرسمي لضم المهاجم علي علوان   انتشال رجل وابنه من تحت الأنقاض بعد أربعة أيام من زلزال فنزويلا

وحدة الصف الفلسطيني هل يمكن أن تتحقق قريبا؟

Monday
{clean_title}

في البدء كنّا نلقي باللائمة على العرب ونتّهمهم بأنّهم هم الذين ضيّعوا ثلاثة أرباع وطننا المقدس فلسطين لأنهم انتزعوا منّا قرار تخليص وطننا فلسطين وتفرّدوا بقيادة جيوش العرب التي كانت سبعة وجعلوا دورنا هامشيا في حرب 1948، بينما سلّموا قيادتهم جميعا للجيش الأردني الهاشمي ومن ثم آلت كل مقاليد الأمور لقيادة هذا الجيش وكانت في معظمها بريطانية يترأسها الجنرال جلوب باشا، وكان الأردن مثل مصر والعراق واليمن وبقية الجيوش خاضعة للنفوذ البريطاني

وبالتالي كانت جيوشنا السبعة تحت إشراف بريطانيا التي كانت قدّمت فلسطين على طبق من ذهب ليهود العالم من قبل بلفور وزير خارجيتها في 2 تشرين الثاني 1917 بحيث يقوم لليهود وطن قومي في فلسطين لنواة كيان اليهود تحت الرعاية البريطانية ولم نفعل شيئا ضد الانتداب البريطاني إلاّ خلال ثوراتنا وتحديدا ثورة 1936 وليس ضد الكيان اليهودي الوليد، وكنّا مستهترين إزاءه وننظر إليه وكأنه لقمة سائغة يسهل التهامنا لها في عدة أيام ولم نعره اهتماما ذا شأن إلاّ بعد أن صلب عود هذا الكيان وصار مجال عطف الدول الاستعمارية غربيها وشرقيها، بينما كنّا نحن العرب في الشرق والغرب تحت نفوذ الاستعمار مستضعفين في بلادنا.
وبعد تشريد شعبنا عام 1948 عدة سنوات في ظل وعد عربي بقرب يوم التحرير والعودة تململ شعب فلسطين في المهاجر وكوّن شبابه تنظيمات أخذت على عاتقها العمل ذاتيا من أجل التحرير والتخلص من «إسرائيل» المغتصبة واشتعلت الثورة الفلسطينية في كل فلسطين وساعد العرب على تعدد المنظمات وشقّت حركة فتح طريقها وتزعّمت حركة النضال المسلح وحظيت بتعاطف مصر بزعامة جمال عبد الناصر ومعظم الدول العربية وأصبحت ثورة فلسطين ذات سمعة دولية حتى بعد وفاة جمال عبد الناصر.
لكن شاب هذه الثورة المتصاعدة تدخُّل الدول العربية ومساهمتها في تمزيق الصف الثوري، فكانت لسوريا منظمة الصاعقة وللعراق منظمة الجبهة العربية ولمصر من يسير في خطها، وللأردن أصدقاؤه؛ ممّا ساهم في تعدد الشعارات وتعقُّد تبنّي الشعارات، وسادت الخصومات والانشقاقات ممّا أعاق العمل النضالي وتعثره وفقدان تعاطف الآخرين وكان يجب أن يسود الأسلوب الجزائري في ثورته ضد فرنسا، حيث فرضت جبهة التحرير الجزائرية كلمتها وسيطرت خلال ثورتها على ساحة الثورة كلها حتى جنت النصر على فرنسا، بينما تركت حركة فتح الأمور سائبة رغم أنّ هناك منظمات كان يجب أن تختفي وتذوب في كيان المنظمة الأم وتخضع لإرادتها وتتوحد الكلمة ويتوحد الصف ويتكاثف العمل النضالي وتتضاعف الثمرة فكان أن تركنا سوس الفرقة يمزق الصف ويزيد من العثرات والمعوقات إلى أن أصبحنا كماً مبعثرا وكيانا مهملا دوليا وأصبحت كلمتنا غير مسموعة، ووقّعنا اتفاقا منفردا مع «إسرائيل».
ثم قامت «إسرائيل» بالتنكر لهذا الاتفاق الذي لم يكن واضح المعالم ولم يجمع كل الشعب الفلسطيني على هذا الاتفاق، بل إنّ دولا عربية حرّضت على هذا الاتفاق ممّا ساهم في ظل القيادة الفلسطينية الحالية على ضعف الإرادة الفلسطينية والموقف الفلسطيني، وفقدان المؤازرة الفعلية القوية من قبل الأنظمة العربية. ولا شك أنّ سيرنا مدة عشرين عاما في طريق التسوية المخادعة والسلام الزائف وسيطرة حركة فتح وحيدة على القرار الفلسطيني بمساعدة دولية أمريكية إسرائيلية أوروبية في ظل تأييد أو مباركة شبه عربية، لا شك أنّ كل هذا قد ساهم في ضعف الصف الجهادي بزعامة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، خاصة بعد أن ساهمت أحوال العرب والفلسطينيين في تسرب اليأس إلى نفوس الشعب الفلسطيني بحيث بات مرغما على تقبل أيّ حل يريده العالم الأعور الذي لا يرى إلاّ بعين واحدة ولا مكان فيه للعدل وسيادة الحق الذي بات ذبيحا.
ومصيبة شعبنا أنّه رزئ في سنواته الأخيرة التي يعيشها اليوم بقيادة تعاكس الواقع وتصرّ على القول بما لا يتفق والحقائق بكلمة «لا» تقولها في كل مكان وباستمرار وتستمر في الجلوس على كرسي السلطة رغم انتهاء مدتها المستحقة وربما انتهاء صلاحيتها والمهم أنّها لا تسأم ترديد عبارات: نريد دولة على كل الأراضي التي احتلّتها «إسرائيل» بعد يوم 4 حزيران 1967 غير منقوصة ولو شبرا واحدا ونحن أحرار في عودة كل الشعب الفلسطيني إلى أراضي دولته المستقلة هذه.
ورئيس السلطة قد يعانق الثمانين عاما بعد عام ولكنه يتكلم ولا يملّ وهو يحرّم على الإطلاق أيّة محاولة من قبل شعبنا للانتفاضة مرة ثالثة ضد الاحتلال، كما يحرّم أيّ عمل ضد «إسرائيل»، وإذا كان هو يراهن على المقادير والصدف فنحن نقول معتمدين على المقادير والصدف ونقول لمتحف عواجيز اللجنة التنفيذية، من يدري فقد تتغيّر قيادة شعبنا ذات الكلمة الزئبقية وقد تتعرض دولة الصهاينة لواقع جديد وظروف خاصة طارئة فتنقلب الطاولة على رأس عدونا ويتدخل سلاح جديد ويأتي نصر الله لشعبنا وتزول الغمّة، وإنّا لنراها واضحة جليّة حيث ستقوم دولة فلسطين بعون الله على كل فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.