آخر الأخبار
  الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن   ترامب يهدد بـ"عقاب عسكري كبير" لطهران ولجماعة الحوثيون   بعد اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى .. وزارة الاوقاف الاردنية تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الأردن واليابان يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري   الأعيان يوافق على توصية للكلالدة بإلزام الجامعات سداد مستحقات الضمان   المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية   بعد هجوم ميليشيا الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر .. الاردن يصدر بياناً   الطيران المدني بعد التوصية الأوروبية: المجال الجوي الأردني آمن تماماً   ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم   “الدوريات” تدعو لعدم ترك العطور والقداحات داخل المركبات   حملة تفتيشية على المطاعم والملاحم في البلقاء   القضاة: 75 مليون دولار صادرات الأردن لبريطانيا مقابل 300 مليون مستوردات   3 مليارات و796 مليونا قيمة الصادرات الوطنية خلال 5 اشهر   إغلاق جزئي لجسر المحطة الليلة   حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية (تفاصيل)   العيسوي: سياسة الملك الحكيمة صوت للحوار وحل النزاعات وترسيخ الاستقرار إقليميا ودوليا   الجيش يتعامل مع 4 صواريخ و6 مسيرات إيرانية استهدفت الأردن   95 شكوى عمالية ضد منشآت لم تلتزم بالحد الأدنى للأجور   الجيش يحبط محاولة تسلل 4 أشخاص   الأعيان يقر "معدل قانون الجامعات"

لا نذرف دمعة عليه !

Thursday
{clean_title}

لا يمكن الاعلان عن دورنا في الحرب السورية, لان الادوار الداخلية والاقليمية تتغير دون اعلان. فالمشهد الغائم يخلق مجهولاً ليس من السهل اقتحامه!! ثم لماذا نضع اوراقنا على الطاولة مفتوحة في حين يقلب الجميع اوراقه كما في «البوكر»؟!
الاساس, أن بلدنا لا يتعامل مع المغامرات غير المحسوبة. فالذين فرشوا ارض الحرب السورية بمليارات الدولارات, والذين سلطوا إعلاماً لا يقف عند حدود الاعلام الذي يخبر, يستطيعون انفاق المليارات ويستطيعون تلويث العقل العربي دون حساب للنتائجّ!! انهم يملكون الكثير من الدولارات, ومن مغالطات العقل والخلق, لكننا لا نملك هذا الترف في العمل السياسي, ولا نستسيغه وليس من شيمنا!!
جيرة النظام السوري لم تكن سهلة ولا مريحة. فهؤلاء كانوا يقبلون اقامة 46 سداً على نهر اليرموك وحفر ثلاثة آلاف بئر على حاجبه. ويملكون وقاحة القول: تعطش دمشق, ولا تعطش عمان ويفتحون سداً يحجز ثلاثة ملايين متر مكعب ثم أخذ مياهه من حصتنا.
وهؤلاء كانوا يريدون منّا ان نقف معهم ومع ايران ضد العراق، الذي كان يدافع عن وحدته الداخلية، والذي قرر مقاتلة ايران حتى لا يقاتل شعبه، في مواجهة تحريض طائفي نشهد الان كيف يفتك بالجسد العراقي، وكيف يحول الوطن الواحد الى اكراد وعرب وسنة وشيعة واشوريين وتركمان وصابئة.
لم تكن جيرة النظام السوري سهلة ولا مريحة، فقد قبل مبدأ اجتياح ثلاث كتائب مدرعة لحدوده معنا، وقبل لاول مرة في تاريخ العرب هجوم جيش عربي على بلد عربي، وكنا وقتها ندفع عملية تمزيق الاردن بالعقل والخلق ونقيم النظام العام في مدننا وقرانا ومخيماتنا ولعل القليل من شعبنا يذكر الشاحنات المفخخة التي اودت بحياة العشرات من الاردنيين في الوقت الذي كان المطلوب ان نواجه عدوانا اسرائيليا واضحا كالشمس.
اذا أطيح بالنظام في سوريا فلا مبرر ان نذرف دمعة واحدة عليه، ولكننا لن ندخل حرب سوريا تحت اي ظرف، لان عقلنا وخلقنا لا يقبل رفع سلاحنا في وجه جندي سوري، ولا في قتل طفل او شيخ او امرأة، فنحن نغيث السوري، ونقدم له ما نستطيع من الحماية والرعاية، وعلى الذين يتمرغون بالتكاذب حرصا على نظافة بلدنا من القوى الاجنبية، ان يتذكروا اننا نحن من افرغ الاردن من الهيمنة الاستعمارية.