آخر الأخبار
  الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل   الملك يحذر من استغلال الصراع لفرض واقع جديد في القدس   خبراء: قوة التلاحم الوطني تدعم جاهزية القوات المسلحة الأردنية لمواجهة التصعيد   ارتفاع القيمة السوقية للاعبي النشامى إلى 14 مليون يورو   الأمن السيبراني: روابط تدعى فتح التقديم لوظائف تطلب معلومات حساسة   *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة   الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع   الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير يعكس فاعلية خطة الطوارئ   الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية   ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا

لا نذرف دمعة عليه !

{clean_title}

لا يمكن الاعلان عن دورنا في الحرب السورية, لان الادوار الداخلية والاقليمية تتغير دون اعلان. فالمشهد الغائم يخلق مجهولاً ليس من السهل اقتحامه!! ثم لماذا نضع اوراقنا على الطاولة مفتوحة في حين يقلب الجميع اوراقه كما في «البوكر»؟!
الاساس, أن بلدنا لا يتعامل مع المغامرات غير المحسوبة. فالذين فرشوا ارض الحرب السورية بمليارات الدولارات, والذين سلطوا إعلاماً لا يقف عند حدود الاعلام الذي يخبر, يستطيعون انفاق المليارات ويستطيعون تلويث العقل العربي دون حساب للنتائجّ!! انهم يملكون الكثير من الدولارات, ومن مغالطات العقل والخلق, لكننا لا نملك هذا الترف في العمل السياسي, ولا نستسيغه وليس من شيمنا!!
جيرة النظام السوري لم تكن سهلة ولا مريحة. فهؤلاء كانوا يقبلون اقامة 46 سداً على نهر اليرموك وحفر ثلاثة آلاف بئر على حاجبه. ويملكون وقاحة القول: تعطش دمشق, ولا تعطش عمان ويفتحون سداً يحجز ثلاثة ملايين متر مكعب ثم أخذ مياهه من حصتنا.
وهؤلاء كانوا يريدون منّا ان نقف معهم ومع ايران ضد العراق، الذي كان يدافع عن وحدته الداخلية، والذي قرر مقاتلة ايران حتى لا يقاتل شعبه، في مواجهة تحريض طائفي نشهد الان كيف يفتك بالجسد العراقي، وكيف يحول الوطن الواحد الى اكراد وعرب وسنة وشيعة واشوريين وتركمان وصابئة.
لم تكن جيرة النظام السوري سهلة ولا مريحة، فقد قبل مبدأ اجتياح ثلاث كتائب مدرعة لحدوده معنا، وقبل لاول مرة في تاريخ العرب هجوم جيش عربي على بلد عربي، وكنا وقتها ندفع عملية تمزيق الاردن بالعقل والخلق ونقيم النظام العام في مدننا وقرانا ومخيماتنا ولعل القليل من شعبنا يذكر الشاحنات المفخخة التي اودت بحياة العشرات من الاردنيين في الوقت الذي كان المطلوب ان نواجه عدوانا اسرائيليا واضحا كالشمس.
اذا أطيح بالنظام في سوريا فلا مبرر ان نذرف دمعة واحدة عليه، ولكننا لن ندخل حرب سوريا تحت اي ظرف، لان عقلنا وخلقنا لا يقبل رفع سلاحنا في وجه جندي سوري، ولا في قتل طفل او شيخ او امرأة، فنحن نغيث السوري، ونقدم له ما نستطيع من الحماية والرعاية، وعلى الذين يتمرغون بالتكاذب حرصا على نظافة بلدنا من القوى الاجنبية، ان يتذكروا اننا نحن من افرغ الاردن من الهيمنة الاستعمارية.