آخر الأخبار
  مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا

تغول البرلمان يعطل الحكم

{clean_title}

يبدو أن الحكومة جادة في احترام برنامج التصحيح الاقتصادي ، وعلى استعداد لاتخاذ القرارات اللازمة لتطبيق أهدافه ، وأنها لا ترغب في تجنب القرارات الصعبة وترحيل المشاكل إلى الأمام كما جرت العادة ، ولكن البرلمان (القوي) تغوّل عليها ، فشل حركتها ، وجمـّد نشاطها ، وحال دون اتخاذ القرارات الصعبة لأن أولويته ليست إنقاذ الاقتصاد الأردني والمالية العامة بل حماية شعبية أعضائه. ومن المؤسف أن الحكومة وضعت صلاحياتها تحت رحمة ذوي الأصوات العالية تحت القبة.
يقتضي برنامج التصحيح الاقتصادي ، كما التزمت به الحكومـة الأردنية ، اتخاذ عدة إجراءات خلال سنة 2013 من شأنها زيادة الإيرادات بمقدار 6ر0% من الناتج المحلي الإجمالي أو ما يعادل 144 مليون دينار ، وإجراءات أخرى تؤدي إلى إنقاص النفقات العامة بمقدار 9ر0% من الناتج المحلي الإجمالي أو ما يعادل 216 مليون دينار.
لو تحقق هذان الهدفان فإن عجز الموازنة سوف ينقص هذه السنة بمقدار 5ر1% من الناتج المحلي الإجمالي أو 360 مليون دينار.
النتائج الفعلية للموازنة العامة خلال الربع الأول من هذه السنة لا تدل على أن الأمور تتجه نحو تحقيق هذين الهدفين. وعلى العكس من ذلك يخشى أن الإيرادات المحلية ستنقص بدلاً من أن تزيد ، وأن النفقات العامة قد تزيد بدلاً من أن تنقص.
إذا استمر هذا الحال فإن معناه أن القرارات الاقتصادية سوف تؤخذ في الشارع وليس في المؤسسات الرسمية والديمقراطية ، وهي حالة لا تبشر بالخير.
من الناحية الأخلاقية الصرفة فإن على المواطن الذي يستهلك سلعة أو خدمة أن يدفع ثمنها الحقيقـي ، لا أن يطلب من المجتمع أن يسدد عنه جزءاً من الكلفة ، خاصة إذا كان المجتمع ممثلاً بالدولة غارقاً في الديون ، ومن هنا فإن دعم السلع والخدمات الاستهلاكية يعتبر رشوة وتقع في باب الفساد السياسي. 
الوجه الآخر لسياسة الدعم هو العجز والمديونية. النواب المحترمون لا يقولون أنهم يؤيدون المزيد من العجز والمديونية ولكنهم عملياً يفعلون ذلك عن طريق حماية الدعم في غير محله.
إذا كانت سياسة الدعم مقبولة في البلدان المصدرة للنفط ، فإنها ليست كذلك في بلد فقير كالأردن. وإذا كانت سياسة الدعم مفهومة في بلدان العالم الثالث بسبب اتساع دائرة الفقر ، فإنها غير مقبولـة في الأردن حيث يذهب الدعم لمن لا يستحقه من الأغنياء ، والوافدين ، والسياح ، والدبلوماسيين ، واللاجئين وكل المقيمين من غير الأردنيين الذين يشكلون 40% من إجمالي السكان.