آخر الأخبار
  رقيب سير ينقذ حياة شابة بعد تعرّضها لحالة مرضية، ويقود مركبتها ويوصلها لأقرب مستشفى   "أي مسؤول يتنمر على الشعب مراهق" .. وزير الصحة الأسبق الخرابشة يهاجم منشور وزارة البيئة   "روحي عند أهلك بضحوا إلك على حوت" .. طلاق عشرينية بسبب أضحية العيد   "مربي المواشي": تراجع الأسعار ينشط حركة البيع في أسواق الأضاحي   الطراونة يهاجم وزارة البيئة: المواطن الأردني ليس مكبا لغضب المسؤولين ولغة الاستعلاء والاهانة مرفوض   الحجاج يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق   أكسيوس: واشنطن وطهران توصلتا لاتفاق لكنه يحتاج لموافقة ترامب النهائية   "المعمول" .. تاريخ أردني يُعجن بالحب وطقس أساسي في الأعياد   55.6 مليون دينار قيمة تملّك غير الأردنيين للعقارات خلال الثلث الأول   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة المهيرات   واشنطن تضرب وطهران ترد .. تفاصيل أخطر تصعيد منذ سريان الهدنة   العقبة تستقبل 13 باخرة سياحية ابتداء من أيلول   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت ويصفها بانتهاك سافر لسيادتها   الدفاع المدني يخمد حريقا اندلع داخل مصنع حديد في الزرقاء   أمانة عمّان: لا مخالفات جسيمة بمواقع الأضاحي والرقابة مستمرة   تكية أم علي توزع لحوم الأضاحي على 6800 أسرة في المملكة   الأرصاد: طقس معتدل ورياح مثيرة للغبار في البادية   البرنامج الوطني للتشغيل يوفر 61 ألف فرصة عمل بالأردن والنساء تشكل النصف   الحجاج يرمون الجمرات في أول أيام التشريق   البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 100 مليون دينار الأحد

تغول البرلمان يعطل الحكم

Thursday
{clean_title}

يبدو أن الحكومة جادة في احترام برنامج التصحيح الاقتصادي ، وعلى استعداد لاتخاذ القرارات اللازمة لتطبيق أهدافه ، وأنها لا ترغب في تجنب القرارات الصعبة وترحيل المشاكل إلى الأمام كما جرت العادة ، ولكن البرلمان (القوي) تغوّل عليها ، فشل حركتها ، وجمـّد نشاطها ، وحال دون اتخاذ القرارات الصعبة لأن أولويته ليست إنقاذ الاقتصاد الأردني والمالية العامة بل حماية شعبية أعضائه. ومن المؤسف أن الحكومة وضعت صلاحياتها تحت رحمة ذوي الأصوات العالية تحت القبة.
يقتضي برنامج التصحيح الاقتصادي ، كما التزمت به الحكومـة الأردنية ، اتخاذ عدة إجراءات خلال سنة 2013 من شأنها زيادة الإيرادات بمقدار 6ر0% من الناتج المحلي الإجمالي أو ما يعادل 144 مليون دينار ، وإجراءات أخرى تؤدي إلى إنقاص النفقات العامة بمقدار 9ر0% من الناتج المحلي الإجمالي أو ما يعادل 216 مليون دينار.
لو تحقق هذان الهدفان فإن عجز الموازنة سوف ينقص هذه السنة بمقدار 5ر1% من الناتج المحلي الإجمالي أو 360 مليون دينار.
النتائج الفعلية للموازنة العامة خلال الربع الأول من هذه السنة لا تدل على أن الأمور تتجه نحو تحقيق هذين الهدفين. وعلى العكس من ذلك يخشى أن الإيرادات المحلية ستنقص بدلاً من أن تزيد ، وأن النفقات العامة قد تزيد بدلاً من أن تنقص.
إذا استمر هذا الحال فإن معناه أن القرارات الاقتصادية سوف تؤخذ في الشارع وليس في المؤسسات الرسمية والديمقراطية ، وهي حالة لا تبشر بالخير.
من الناحية الأخلاقية الصرفة فإن على المواطن الذي يستهلك سلعة أو خدمة أن يدفع ثمنها الحقيقـي ، لا أن يطلب من المجتمع أن يسدد عنه جزءاً من الكلفة ، خاصة إذا كان المجتمع ممثلاً بالدولة غارقاً في الديون ، ومن هنا فإن دعم السلع والخدمات الاستهلاكية يعتبر رشوة وتقع في باب الفساد السياسي. 
الوجه الآخر لسياسة الدعم هو العجز والمديونية. النواب المحترمون لا يقولون أنهم يؤيدون المزيد من العجز والمديونية ولكنهم عملياً يفعلون ذلك عن طريق حماية الدعم في غير محله.
إذا كانت سياسة الدعم مقبولة في البلدان المصدرة للنفط ، فإنها ليست كذلك في بلد فقير كالأردن. وإذا كانت سياسة الدعم مفهومة في بلدان العالم الثالث بسبب اتساع دائرة الفقر ، فإنها غير مقبولـة في الأردن حيث يذهب الدعم لمن لا يستحقه من الأغنياء ، والوافدين ، والسياح ، والدبلوماسيين ، واللاجئين وكل المقيمين من غير الأردنيين الذين يشكلون 40% من إجمالي السكان.