آخر الأخبار
  أسفر عن إصابة 5 أشخاص جميعهم سعوديون .. الحوثيون يستهدفون مطار الملك خالد الدولي في الرياض   تراجع التضخم السنوي بالمدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر   البطالة وضعف الدخل والفقر وغلاء المعيشة تتصدر مشاكل الأردنيين   %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية   الكشف عن المشاريع التي يشارك بها صندوق أموال الضمان وموجوداته   بعد إطفاء الإنارة في ستاد عمّان عقب مباراة الجمعة .. إيعاز صادر عن وزير الشباب   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية بخصوص حالة الطقس   بني مصطفى: بدء استبدال المدافئ غير الآمنة بأخرى آمنة والاستمرار في استقبال الطلبات تنفيذاً للقرار الحكومي اعتباراً من صباح غد الأحد   الأمن: إشعار لمدة اسبوع في الحملة الشتوية على المركبات   المعايطة يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن   4 شروط للجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل   الانتخابات البلدية تقسم الاردنيين: 34% يؤكدن المشاركة و35.7% عدمها   دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة   91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه   %12 من الأردنيين يشعرون بتحسن أوضاعهم الاقتصادية   استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يرون الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي   ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول   الحكومة تطلق لكم خدمة (مسار للطرق المدفوعة)   إلقاء القبض على قاتل شخص بمشاجرة جماعية وسط العاصمة أمس   الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين للرياضات الإلكترونية يطلقان النسخة الثانية من بطولة ( زين ايسبورتس) للجامعات

تغول البرلمان يعطل الحكم

Saturday
{clean_title}

يبدو أن الحكومة جادة في احترام برنامج التصحيح الاقتصادي ، وعلى استعداد لاتخاذ القرارات اللازمة لتطبيق أهدافه ، وأنها لا ترغب في تجنب القرارات الصعبة وترحيل المشاكل إلى الأمام كما جرت العادة ، ولكن البرلمان (القوي) تغوّل عليها ، فشل حركتها ، وجمـّد نشاطها ، وحال دون اتخاذ القرارات الصعبة لأن أولويته ليست إنقاذ الاقتصاد الأردني والمالية العامة بل حماية شعبية أعضائه. ومن المؤسف أن الحكومة وضعت صلاحياتها تحت رحمة ذوي الأصوات العالية تحت القبة.
يقتضي برنامج التصحيح الاقتصادي ، كما التزمت به الحكومـة الأردنية ، اتخاذ عدة إجراءات خلال سنة 2013 من شأنها زيادة الإيرادات بمقدار 6ر0% من الناتج المحلي الإجمالي أو ما يعادل 144 مليون دينار ، وإجراءات أخرى تؤدي إلى إنقاص النفقات العامة بمقدار 9ر0% من الناتج المحلي الإجمالي أو ما يعادل 216 مليون دينار.
لو تحقق هذان الهدفان فإن عجز الموازنة سوف ينقص هذه السنة بمقدار 5ر1% من الناتج المحلي الإجمالي أو 360 مليون دينار.
النتائج الفعلية للموازنة العامة خلال الربع الأول من هذه السنة لا تدل على أن الأمور تتجه نحو تحقيق هذين الهدفين. وعلى العكس من ذلك يخشى أن الإيرادات المحلية ستنقص بدلاً من أن تزيد ، وأن النفقات العامة قد تزيد بدلاً من أن تنقص.
إذا استمر هذا الحال فإن معناه أن القرارات الاقتصادية سوف تؤخذ في الشارع وليس في المؤسسات الرسمية والديمقراطية ، وهي حالة لا تبشر بالخير.
من الناحية الأخلاقية الصرفة فإن على المواطن الذي يستهلك سلعة أو خدمة أن يدفع ثمنها الحقيقـي ، لا أن يطلب من المجتمع أن يسدد عنه جزءاً من الكلفة ، خاصة إذا كان المجتمع ممثلاً بالدولة غارقاً في الديون ، ومن هنا فإن دعم السلع والخدمات الاستهلاكية يعتبر رشوة وتقع في باب الفساد السياسي. 
الوجه الآخر لسياسة الدعم هو العجز والمديونية. النواب المحترمون لا يقولون أنهم يؤيدون المزيد من العجز والمديونية ولكنهم عملياً يفعلون ذلك عن طريق حماية الدعم في غير محله.
إذا كانت سياسة الدعم مقبولة في البلدان المصدرة للنفط ، فإنها ليست كذلك في بلد فقير كالأردن. وإذا كانت سياسة الدعم مفهومة في بلدان العالم الثالث بسبب اتساع دائرة الفقر ، فإنها غير مقبولـة في الأردن حيث يذهب الدعم لمن لا يستحقه من الأغنياء ، والوافدين ، والسياح ، والدبلوماسيين ، واللاجئين وكل المقيمين من غير الأردنيين الذين يشكلون 40% من إجمالي السكان.