آخر الأخبار
  المجالي: ميناء العقبة ليس للبيع   مصادر: دراسة تقليص أيام الدوام مقابل زيادة ساعات العمل الأسبوعية   مستثمرو الدواجن: ارتفاعات أسعار الدجاج مؤقتة فقط   قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة   وفد ياباني في عمّان لبحث مشاريع لنقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية

حاصروا الفتنة حتى لا تتحول إلى حروب دينية

{clean_title}

المبررات التي ساقها حسن نصر للتدخل العسكري في القصير وريف دمشق وبانياس تصلح لان تكون مبررا له للعمل مستقبلا ضد الاردن وضد دول الخليج وغيرها ما دام ان غاية وهدف حزب الله هو خوض الحرب دفاعا عن النظام السوري . فالأردن عمليا هو من معسكر أصدقاء سوريا ومن الداعين إلى حل انتقالي ينقل سوريا إلى نظام جديد لا مكان فيه للأسد ، كما جاء في البيانات الختامية لمؤتمر عمان الأخير ولاجتماع وزراء الخارجية العرب الخمسة في أبو ظبي + تركيا . 

تصريحات نصر الله الأخيرة وسعت دائرة الصراع في سوريا ، وكذلك التصريحات الإيرانية المماثلة ، ونقلته من دائرة المواجهة الإقليمية والدولية والأممية على المستوى السياسي إلى مستويين آخرين ، واحد عسكري بدخول قوات من حزب الله وقوات القدس الإيرانية وميليشيات عراقية إلى ارض المواجهة المسلحة مع قوات الثورة السورية ، ومستوى آخر اشد خطورة وهو دفع الطائفية المذهبية إلى الواجهة كعامل تعبئة يجذب باسم الدين صفوفا من المقاتلين الشيعة إلى ارض المعركة . 

هذه المستويات الجديدة والخطيرة من الصراع تجعل من السذاجة الاعتقاد بان النيران ستظل محصورة على الارض السورية ، وبان ما يجري من تدخلات إيرانية ومن حزب الله هي تصعيد محسوب يأتي فقط من باب تحسين مواقف الأسد التفاوضية في جنيف . الواقع أننا أمام إعلان حروب مذهبية بين الشيعة والعلويين من جهة وبين السنة من جهة أخرى وعندما يدعو نصر الله خصومه من اللبنانيين الى الذهاب إلى سوريا لملاقاته وقتاله هناك ( وهو يقصد بالطبع السنة ) فهو في نفس الوقت يعطي المبررات لأنصار الثورة السورية من العرب والمسلمين ( أفراداً وجماعات ودول ) إلى الذهاب إلى سوريا والقتال ضد حزب الله وضد ميلشيات الجنرال مسلماني. 

خطاب نصر الله الأخير يضع المنطقة على شفير حرب شاملة بين الشيعة والسنة على امتداد دول الهلال الخصيب التي تريد الأطماع الإيرانية تحويلها إلى هلال شيعي بصبغة صفوية ، وهي بالتأكيد ليست انتصارا للمذهب الجعفري ولا للمذاهب السنية الأربعة إنما هي حرب ذات أهداف سياسية خارجية تستغل الدين من اجل تقسيم البلاد العربية المشرقية وتقاسم النفوذ فيها بين طهران الطامعة بهذا النفوذ منذ بداية القرن الماضي ، وتل أبيب التي ستحقق ما عجز جيشها عن تحقيقه وهو نقل الصراع في الشرق الأوسط من صراع عربي صهيوني إلى صراعات إقليمية وطائفية واثنية تمزق هذا المشرق إرباً . 

الأزمة السورية هي بحاجة إلى جنيف ٢ من باب اجبارالنظام السوري على الكشف عن نواياه ، لكن المنطقة والدول العربية بحاجة إلى عمل عاجل على أعلى المستويات السياسية والعسكرية من اجل الحفاظ على وحدة الشعوب العربية مواجهة حروب المشروع الإيراني في العراق وبلاد الشام الذي يتخذ من الفتنة الدينية وسيلة لإنجاز أهدافه . العالم العربي يدفع اليوم دفاعاً إلى فتنة دينية لا تبقي ولا تذر .

وان مواجهة اندلاع هذه الفتنة ومحاصرتها في القصير وريف دمشق اصبح واجباً ملحاً على جميع الدول وفي مقدمتها مصر الإخوانية التي خيبت كل الآمال بعزل مصر عن كل محيطها العربي لتمد يدها إلى طهران وموسكو وحلفاء ولاية الفقيه أينما كانوا ، وهو ما يجعل كثيرين يتحسرون على أيام مبارك الذي رغم تخاذله لم يصل إلى حد تجاهل دور بلاده في حماية الامن القومي .