آخر الأخبار
  ترمب: على السعودية الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام إذا أرادت اتفاقا نوويا   ترامب: الإيرانيون باتوا يظهرون "جدية أكبر" في المباحثات   السفارة الأميركية تطالب رعاياها في الأردن بالاستعداد لجميع الاحتمالات   الأردن والمغرب يؤكدان رفضهما المساس بالوضع التاريخي والقانوني في القدس   نتنياهو: الجيش "الإسرائيلي" سينفذ عملية واسعة في بلدات فلسطينية   "​الخارجية النيابية" تطالب بتحرك برلماني دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى   الجيش يُحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات   مصر تدعم البيان الصادر عن الأردن ودول الخليج بشأن حقها في الدفاع عن نفسها   مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بقرار توسيع التسهيلات للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   محمية غابات عجلون تستقبل 35 ألف زائر   أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق وحارة في الأغوار والعقبة   الخارجية الأمريكية: احتمال لإلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة   مجلس النواب الأميركي يصوت لوقف حرب إيران   الأردن ودول الخليج تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها   الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن   ترامب يهدد بـ"عقاب عسكري كبير" لطهران ولجماعة الحوثيون   بعد اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى .. وزارة الاوقاف الاردنية تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الأردن واليابان يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري   الأعيان يوافق على توصية للكلالدة بإلزام الجامعات سداد مستحقات الضمان   المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية

مفاعل ذري بأموال الضمان

Saturday
{clean_title}

ما يقال عن اهتمام صندوق استثمار أموال الضمان بالاستثمار في المشروع النووي الاردني ، جاء على لسان رئيس المشروع ، ولم يصدر عن مسؤول في الضمان ، ومع ذلك فلا بد أن له أساس ، وبالتالي يثير القلق. وليس من المستبعد أن تكون مؤسسة الضمان الاجتماعي تحت الضغط مرة أخرى للمغامرة بعدة ملايين من الدنانير في هذا المشروع المرفوض شكلاً وموضوعأً، اقتصادياً وشعبياً وحضارياً.

قبل أيام كتبنا تحت عنوان ارفعوا أيدكم عن أموال الضمان بقصد حماية المؤسسة من جرها للاستثمار في أبنية للسفارات الاردنية في الخارج أو منازل للسفراء ، تملكها المؤسسة وتدفع إيجاراتها الحكومة. أما بعد الحديث عن تمويل المفاعل الذري فإننا نفضـّل ذلك الاستثمار العقاري إذا كان مدروساً ومجدياً ، فهو أقل سوءاً من الاستثمار في مشروع نووي كارثي من النواحي المالية والبيئية.

المشاريع الكبرى التي جرت محاولة إقامتها في الأردن لم تنجح ، وتحول بعضها إلى ملفات فساد ، والمشروع الذري الأردني سيكون أكبر واسوأ مشروع كبير ، هذا المشروع كبير من حيث التكاليف والمديونية ولكنه ليس كبيرأً من حيث الإنتاجية. وحتى لو نجح فإنه بعد عمر طويل لن يغطي سوى ربع حاجة الأردن من الكهرباء ، أي أنه لن يغنينا عن البترول والغاز.

المشروع الأردني للمفاعلات الذرية له نصير واحد هو رئيس الهيئة المشرفة على المشروع ، أما الجهات الرسمية المختصة فقد رفضته صراحة، وفي المقدمة سلطة المصادر الطبيعية حيث تمت إقالة مديرها المهندس ماهر حجازين لأنه أصدر ووزع تقريرأً علمياً يثبت عدم جدوى المشروع ويطالب بعدم التورط فيه،يذكر أن مشروع المفاعل النووي لم يحصل حتى الآن على ترخيص من وزارة البيئة ، وربما لم يتقدم لها طالباً الترخيص القانوني لأنه يعرف النتائج.

الدكتور خالد طوقان ليس مرجعية في بناء المفاعلات الذرية ، وهو يؤيد المشروع دون تحفظ. لكن أهمية المشروع ، وتكاليفه الباهظة ، ومخاطره الكبيرة ، تلـزم كل العاملين في الحياة العامة وبالأخص في وزارات الصناعة والتجارة ، والمالية ، والبنك المركزي ، والتخطيط أن يعلنوا عن موقفهم تجاه المشروع الذي يحرق سنوياً حوالي 25 مليون دينار قبل أن يتحدد له موقع أو يتم اختيار تكنولوجيا.

البرلمان الأردني سبق أن ناقش المشروع وأصدر قراراً بإلغائه ،ولكن الحكومة ضربت بقرار المجلس عرض الحائط ، فالمشروع أقوى من البرلمان!،الدكتور خالد طوقان ليس مفوضاً بالحديث عن السياسة الاستثمارية لأموال الضمان ، فماذ تقول المؤسسة وصندوق استثمار أموالها؟.