آخر الأخبار
  الفراية يزور جسر الملك حسين   الأغذية العالمي يدعو لسياسات وطنية للحد من هدر الغذاء في الأردن   الحكومة تجيب طهبوب .. ماذا ستفعل لإخراج الأردنيين من مؤشر الغضب؟   ضبط سائق تكسي غير مرخص في وسط البلد   انعقاد اجتماع الدورة الخامسة للجنة العليا الأردنية القطرية   المملكة تتأثر بمنخفض ماطر مصحوب بالرعد والبرد أحيانًا   مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه

مفاعل ذري بأموال الضمان

{clean_title}

ما يقال عن اهتمام صندوق استثمار أموال الضمان بالاستثمار في المشروع النووي الاردني ، جاء على لسان رئيس المشروع ، ولم يصدر عن مسؤول في الضمان ، ومع ذلك فلا بد أن له أساس ، وبالتالي يثير القلق. وليس من المستبعد أن تكون مؤسسة الضمان الاجتماعي تحت الضغط مرة أخرى للمغامرة بعدة ملايين من الدنانير في هذا المشروع المرفوض شكلاً وموضوعأً، اقتصادياً وشعبياً وحضارياً.

قبل أيام كتبنا تحت عنوان ارفعوا أيدكم عن أموال الضمان بقصد حماية المؤسسة من جرها للاستثمار في أبنية للسفارات الاردنية في الخارج أو منازل للسفراء ، تملكها المؤسسة وتدفع إيجاراتها الحكومة. أما بعد الحديث عن تمويل المفاعل الذري فإننا نفضـّل ذلك الاستثمار العقاري إذا كان مدروساً ومجدياً ، فهو أقل سوءاً من الاستثمار في مشروع نووي كارثي من النواحي المالية والبيئية.

المشاريع الكبرى التي جرت محاولة إقامتها في الأردن لم تنجح ، وتحول بعضها إلى ملفات فساد ، والمشروع الذري الأردني سيكون أكبر واسوأ مشروع كبير ، هذا المشروع كبير من حيث التكاليف والمديونية ولكنه ليس كبيرأً من حيث الإنتاجية. وحتى لو نجح فإنه بعد عمر طويل لن يغطي سوى ربع حاجة الأردن من الكهرباء ، أي أنه لن يغنينا عن البترول والغاز.

المشروع الأردني للمفاعلات الذرية له نصير واحد هو رئيس الهيئة المشرفة على المشروع ، أما الجهات الرسمية المختصة فقد رفضته صراحة، وفي المقدمة سلطة المصادر الطبيعية حيث تمت إقالة مديرها المهندس ماهر حجازين لأنه أصدر ووزع تقريرأً علمياً يثبت عدم جدوى المشروع ويطالب بعدم التورط فيه،يذكر أن مشروع المفاعل النووي لم يحصل حتى الآن على ترخيص من وزارة البيئة ، وربما لم يتقدم لها طالباً الترخيص القانوني لأنه يعرف النتائج.

الدكتور خالد طوقان ليس مرجعية في بناء المفاعلات الذرية ، وهو يؤيد المشروع دون تحفظ. لكن أهمية المشروع ، وتكاليفه الباهظة ، ومخاطره الكبيرة ، تلـزم كل العاملين في الحياة العامة وبالأخص في وزارات الصناعة والتجارة ، والمالية ، والبنك المركزي ، والتخطيط أن يعلنوا عن موقفهم تجاه المشروع الذي يحرق سنوياً حوالي 25 مليون دينار قبل أن يتحدد له موقع أو يتم اختيار تكنولوجيا.

البرلمان الأردني سبق أن ناقش المشروع وأصدر قراراً بإلغائه ،ولكن الحكومة ضربت بقرار المجلس عرض الحائط ، فالمشروع أقوى من البرلمان!،الدكتور خالد طوقان ليس مفوضاً بالحديث عن السياسة الاستثمارية لأموال الضمان ، فماذ تقول المؤسسة وصندوق استثمار أموالها؟.