آخر الأخبار
  الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية

مفاعل ذري بأموال الضمان

Sunday
{clean_title}

ما يقال عن اهتمام صندوق استثمار أموال الضمان بالاستثمار في المشروع النووي الاردني ، جاء على لسان رئيس المشروع ، ولم يصدر عن مسؤول في الضمان ، ومع ذلك فلا بد أن له أساس ، وبالتالي يثير القلق. وليس من المستبعد أن تكون مؤسسة الضمان الاجتماعي تحت الضغط مرة أخرى للمغامرة بعدة ملايين من الدنانير في هذا المشروع المرفوض شكلاً وموضوعأً، اقتصادياً وشعبياً وحضارياً.

قبل أيام كتبنا تحت عنوان ارفعوا أيدكم عن أموال الضمان بقصد حماية المؤسسة من جرها للاستثمار في أبنية للسفارات الاردنية في الخارج أو منازل للسفراء ، تملكها المؤسسة وتدفع إيجاراتها الحكومة. أما بعد الحديث عن تمويل المفاعل الذري فإننا نفضـّل ذلك الاستثمار العقاري إذا كان مدروساً ومجدياً ، فهو أقل سوءاً من الاستثمار في مشروع نووي كارثي من النواحي المالية والبيئية.

المشاريع الكبرى التي جرت محاولة إقامتها في الأردن لم تنجح ، وتحول بعضها إلى ملفات فساد ، والمشروع الذري الأردني سيكون أكبر واسوأ مشروع كبير ، هذا المشروع كبير من حيث التكاليف والمديونية ولكنه ليس كبيرأً من حيث الإنتاجية. وحتى لو نجح فإنه بعد عمر طويل لن يغطي سوى ربع حاجة الأردن من الكهرباء ، أي أنه لن يغنينا عن البترول والغاز.

المشروع الأردني للمفاعلات الذرية له نصير واحد هو رئيس الهيئة المشرفة على المشروع ، أما الجهات الرسمية المختصة فقد رفضته صراحة، وفي المقدمة سلطة المصادر الطبيعية حيث تمت إقالة مديرها المهندس ماهر حجازين لأنه أصدر ووزع تقريرأً علمياً يثبت عدم جدوى المشروع ويطالب بعدم التورط فيه،يذكر أن مشروع المفاعل النووي لم يحصل حتى الآن على ترخيص من وزارة البيئة ، وربما لم يتقدم لها طالباً الترخيص القانوني لأنه يعرف النتائج.

الدكتور خالد طوقان ليس مرجعية في بناء المفاعلات الذرية ، وهو يؤيد المشروع دون تحفظ. لكن أهمية المشروع ، وتكاليفه الباهظة ، ومخاطره الكبيرة ، تلـزم كل العاملين في الحياة العامة وبالأخص في وزارات الصناعة والتجارة ، والمالية ، والبنك المركزي ، والتخطيط أن يعلنوا عن موقفهم تجاه المشروع الذي يحرق سنوياً حوالي 25 مليون دينار قبل أن يتحدد له موقع أو يتم اختيار تكنولوجيا.

البرلمان الأردني سبق أن ناقش المشروع وأصدر قراراً بإلغائه ،ولكن الحكومة ضربت بقرار المجلس عرض الحائط ، فالمشروع أقوى من البرلمان!،الدكتور خالد طوقان ليس مفوضاً بالحديث عن السياسة الاستثمارية لأموال الضمان ، فماذ تقول المؤسسة وصندوق استثمار أموالها؟.