آخر الأخبار
  "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين   الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي   النائب الكباريتي يطالب بزيادة حصة الأردن من الحجاج   أوقاف جرش تكشف عن خطة طوارئ استعدادًا للموسم الشتوي .. وهذا ما تضمنته   من الساعة 8:30 صباحا ولغاية الساعة 3:30 عصرا .. فصل التيار الطهربائي عن مناطق بالأغوار الشمالية   خط ساخن للشكاوى على تطبيقات النقل الذكي   "الطاقة": الأردن يمتلك مقومات تعزز دوره كنقطة ربط   وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب الاستثمارات   إعادة طرح عطاء لشراء كميات من القمح   مندوبا عن الملك .. ولي العهد يشارك بأعمال قمة "ميد9" في كرواتيا   هيئة الإعلام تبحث ورؤساء لجان نقابة الصحفيين حماية المهنة   وزير السياحة الأردني: المملكة تسير بخطوات متسارعة لاستقطاب السياح الصينيين

مفاعل ذري بأموال الضمان

Thursday
{clean_title}

ما يقال عن اهتمام صندوق استثمار أموال الضمان بالاستثمار في المشروع النووي الاردني ، جاء على لسان رئيس المشروع ، ولم يصدر عن مسؤول في الضمان ، ومع ذلك فلا بد أن له أساس ، وبالتالي يثير القلق. وليس من المستبعد أن تكون مؤسسة الضمان الاجتماعي تحت الضغط مرة أخرى للمغامرة بعدة ملايين من الدنانير في هذا المشروع المرفوض شكلاً وموضوعأً، اقتصادياً وشعبياً وحضارياً.

قبل أيام كتبنا تحت عنوان ارفعوا أيدكم عن أموال الضمان بقصد حماية المؤسسة من جرها للاستثمار في أبنية للسفارات الاردنية في الخارج أو منازل للسفراء ، تملكها المؤسسة وتدفع إيجاراتها الحكومة. أما بعد الحديث عن تمويل المفاعل الذري فإننا نفضـّل ذلك الاستثمار العقاري إذا كان مدروساً ومجدياً ، فهو أقل سوءاً من الاستثمار في مشروع نووي كارثي من النواحي المالية والبيئية.

المشاريع الكبرى التي جرت محاولة إقامتها في الأردن لم تنجح ، وتحول بعضها إلى ملفات فساد ، والمشروع الذري الأردني سيكون أكبر واسوأ مشروع كبير ، هذا المشروع كبير من حيث التكاليف والمديونية ولكنه ليس كبيرأً من حيث الإنتاجية. وحتى لو نجح فإنه بعد عمر طويل لن يغطي سوى ربع حاجة الأردن من الكهرباء ، أي أنه لن يغنينا عن البترول والغاز.

المشروع الأردني للمفاعلات الذرية له نصير واحد هو رئيس الهيئة المشرفة على المشروع ، أما الجهات الرسمية المختصة فقد رفضته صراحة، وفي المقدمة سلطة المصادر الطبيعية حيث تمت إقالة مديرها المهندس ماهر حجازين لأنه أصدر ووزع تقريرأً علمياً يثبت عدم جدوى المشروع ويطالب بعدم التورط فيه،يذكر أن مشروع المفاعل النووي لم يحصل حتى الآن على ترخيص من وزارة البيئة ، وربما لم يتقدم لها طالباً الترخيص القانوني لأنه يعرف النتائج.

الدكتور خالد طوقان ليس مرجعية في بناء المفاعلات الذرية ، وهو يؤيد المشروع دون تحفظ. لكن أهمية المشروع ، وتكاليفه الباهظة ، ومخاطره الكبيرة ، تلـزم كل العاملين في الحياة العامة وبالأخص في وزارات الصناعة والتجارة ، والمالية ، والبنك المركزي ، والتخطيط أن يعلنوا عن موقفهم تجاه المشروع الذي يحرق سنوياً حوالي 25 مليون دينار قبل أن يتحدد له موقع أو يتم اختيار تكنولوجيا.

البرلمان الأردني سبق أن ناقش المشروع وأصدر قراراً بإلغائه ،ولكن الحكومة ضربت بقرار المجلس عرض الحائط ، فالمشروع أقوى من البرلمان!،الدكتور خالد طوقان ليس مفوضاً بالحديث عن السياسة الاستثمارية لأموال الضمان ، فماذ تقول المؤسسة وصندوق استثمار أموالها؟.