آخر الأخبار
  الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية

عمى الالوان واستقلال الاوطان

Sunday
{clean_title}

رزقنا الله نعمة البصر هبة منه عزّ وجل لعباده ليُميّزوا الجمال ويفرحوا بنعم الدنيا وليعطي للكون جمالا وللجمال بهجة وللانسان وخاصة الاناث منهم تألُّقا لنشكره على نعمائه ونستمتع بما وهبنا به .

وقد ركّز الكتاب الصادق الكريم على نعمة البصر والنظر التي دعانا المولى للتفكّر بها بل والاستمتاع بها بالحق واعمال الخير ولا يعرف المبصر قيمة هذه النعمة واهمّيتها قدر ما يشعر بعد فقدانها حيث يعيش في ظلام إلاّ من وهبه الله قوّة البصيرة يتلمّس فيها طريق التميّز ببصيرته والتي قد تفوق احيانا قوّة البصر .

وعمى الالوان بالمفهوم الطبّي ليس هو عدم الإبصار وإنّما هو عدم القدرة على تمييز الالوان عن بعضها ويعتبر عمى الألوان من الأمراض الوراثية حيث تحمله الأم في جيناتها ولا يظهر عليها وتورثه لأبنائها من الذكور أكثر من الإناث والله اعلم ...

والذي يظهر من واقعنا انّ الأمّة العربيّة حملت هذا المرض في جيناتها واورثته لأبنائها الغرْ الميامين حيث اصبحوا غير قادرين على التمييز بين العدو والصديق او بين الخليل والمخلول او بين الفاسد والشريف او بين القوي والضعيف او بين السالب والمسلوب او بين الصادق والمنافق او بين الوطني والخائن او حتّى بين الرجل والمرأة في عصرنا الحالي .

ويهون عمى الالوان عند الفرد امام عمى الالوان لدى الحكومات والمسؤولين كما حدث عند اعتداء العراقيّين المالكيّين في قصر الثقافة الملكي على مواطنين اردنيّين في مؤسسة اردنية وعلى ارض اردنيّة بطريقة تفوح منها رائحة الحقد على الاردن ارضا وشعبا وحكومة من افراد يستضيفهم البلاط الملكي بواسطة الحكومة الاردنية على ارضها بالرغم من وجود سخط شعبي من كثير من الاردنيّن على ما فعلوه بالعراق بالتعاون مع امريكا .

وهل اصاب الحكومة عمى الوان بحيث لم تميّز عيون وزارة الخارجيّة والداخليّة والاجهزة الامنيّة ذلك النشاط للسفارة العراقيّة في مؤسسة اردنيّة ويحصل ما حصل في غياب تام لتلك المؤسسات لتصبح كرامة الاردني والتي تُعتبر خطّا احمر بإمتياز عُرضة للقيل والقال وهل سبّبت رائحة النفط العمى لدى المسؤولين الاردنيّين مع الإعتراف بأن زمن صدّام قد انتنهى ونحن نعيش في عالم جديد وعلاقات دوليّة جديدة ولكن ليس بلا كرامة

وبما اننا نقول ان رايتنا راية عز خفّاقة فإنّ مواطننا يجب ان يكون في عز وكرامته مصانة تحت الراية الهاشميّة وإذا كان المسؤول ليست لديه القدرة للحفاظ على الوطن والمواطن عزيزين كريمين يجب ان يُعطي الفرصة لغيره فالوطن ليس طاولة زهر للتجارب .....

فالارض وما عليها خلقها الله زاهية بالالوان وخلق لنا عيونا لكي نميّز بها ونستمتع بتلك الالوان والاردن الذي يحتفل بمرور سبعة وستّون عاما على استقلاله بقيادته الهاشميّة لا يقبل ان يُضام ابنائه بسبب التصريح بآراء او التعبير عن رأي ما وإلاّ هل يكون الإصلاح والديموقراطيّة بتكميم الافواه أو السحل والضرب تحت بصر السلطات دون رادع للمعتدين وكأنّ شريعة الغاب التي لا تُميّز بين الأُسُود والكلاب هي السائدة في البلاد .

وبعد فنعم الله علينا لا تُحصى وانا ادرك العذاب الذي يعيشه الفرد حينما يفقد أيّا منها كنعمة البصر والتي تفقدها شقيقة لي منذ مدّة وبعد تخرّجها من الجامعة بوقت قصير والتي تحتفل بعيد ميلادها في يوم استقلال الاردن حيث وُلدت في اليوبيل الفضّي له والتي تدعوا ان لا يشعر الاردن والاردنيّون بالعذاب التي تشعر به منذ سنين ولولا قوّة ايمانها وبصيرتها وحب عائلتها واهلها لها وصبرها الجبّار على التعايش بما وهبها الله من ظروف وهي تؤمن ان الله ابتلاها بذلك خير من ان يبتليها بما هو اصعب وتحمد الله على كل امتحان وكل عام هي والاردن بالف خير !!!!

حمى الله الاردن ارضا وشعبا وقيادة ووقاه من كل شر وادام نعمة الإبصار والبصيرة على مسؤوليه ومواطنيه .