آخر الأخبار
  الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية

تعطيل مرفق العدالة لا يخدمُ أحداً

Sunday
{clean_title}

أُتابع منذ أسابيع إضراب موظفي المحاكم، وقد كنتُ متعاطفاً مع الموظفين، وواثقاً بحِكمة وذكاءِ وزير العدل لتجاوز الأمر، وللأمانة، فقد أبدى الوزير تفهماً واضحاً وحِكمةً في إدارة ومعالجة الأمر والاستجابة لأهم مطالب الموظفين المعقولة وفق ما تسمح به الموازنة المقررة للوزارة ومرافقها. وقد كان من الطبيعي أن يتنهي الإضراب؛ لأنه حقق أهدافه بإيصال الرسالة والاستجابة لبعض المطالب الأساسية. لكن الأمر فقد مبرره مع استمرار الإضراب، بشكلٍ فجٍّ ألحق الضرر بمرفق العدالة والناس.

أتعاطفُ مع وزير العدل الحالي الأستاذ الدكتور أحمد الزيادات، وأعلمُ ما هو عليه من كفاءةٍ وخبرةٍ قانونيةٍ وإداريةٍ وحرصٍ على المصلحة العامة.

وقد حاورَ الموظفين وقدّم لهم الممكنَ من مطالبهم في ضوء المتاح. ورغم تعاطفي مع موظفي وزارة العدل – فقد كُنتُ واحداً منهم يوماً ما - ولكنهم يبالغون الآن في العِناد، ويرفضون النزول عن الشجرة التي صعدوا إليها؛ فالمعروض عليهم يٌلبي جزءاً أساسياً من مطالبهم، مع إمكانية الإستجابة الكاملة لهذه المطالب في المستقبل، وتدريجياً.

كما أن الأوضاع التي يشتكون منها ليست وليدةً اللحظة، بل هي قديمة،أذكر أننا في الأعوام 1997-1999 كنا نعمل كأعوان قضاة براتب 155 دينار فقط وبدون حوافز ولا رواتب الثالث والرابع عشر، والأهم من ذلك كلهِ- بضغط عملٍ لا يُتصور بمعايير اليوم.

الحكمة تقتضي أن يتفهم موظفو الوزارة أن الوزارة محكومة بموازنات مالية مقررة، ويصعب تجاوزها لأسباب محاسبية وإدارية،معاودة العمل تخدم مطالب الموظفين والناس؛ لأن الإضراب يلحق الضرر بالجميع ولا يُعقلُ أن يكون مقصوداً لذاته،فقد طالبوا وأضربوا وجرت محاورتهم وحققوا بعض المكاسب الهامة.

فالواجب إذن، أن يتم قطع الإضراب والعودة للعمل وتحديد مطالبهم الباقية وعرضها بشكل معقول على الجهات المختصة والاتفاق مع الإدارة على جدول زمني لتلبيتها تدريجياً،الحقوقيون من موظفي الوزارة لديهم فُرصة الوصول إلى السلك القضائي، وعليهم أن يركّزوا جهدهم في التدريب والتعرّض لكافة أعمال المحاكم من أعمالٍ قضائية وإدارية حتى يسهُل عليهم الطريق إلى القضاء وفيه.

وباقي الموظفين لديهم فرصة للحصول على مطالبهم المالية والإدارية تدريجياً وبشكلٍ عقلاني. نتفهم حاجات الناس، ولكننا نعلم ما يعنيه تعطّل مرفق العدالة من أضرار،وما ينبغي أن يكون لهيبة المحكمة من احترامٍ وانضباط. وتبقى الإشارةُ إلى ضرورةِ أن تواجه الدولة – بنظرةٍ إستشرافية- مظاهر الخللِ القائمةِ في أوضاع العاملين في مختلف الوزارات والمؤسسات؛ بهدف درء مخاطر الإضرابات على الإدارة العامة ومصالح الناس من جهة، وتحقيق العدالة وتحسين ظروف العاملين فيها من جهةٍ أخرى.

مع التأكيد على أهمية التحلّي بروح المواطنة الصالحة في إدارة المطالبِ وتحقيقها دون الوصول إلى بهذه المطالب إلى مرحلة الأزمة وإهدار الصالح العام.