آخر الأخبار
  الأردن يؤكد تضامنه المطلق مع السعودية عقب استهداف مطار الملك خالد   معلمون باحثون يشكون أعباء التعداد السكاني : 120 مسكناً على الورق و500 على أرض الواقع!   الجمارك تضبط 296 كفا من الحشيش و6 كيلوغرامات من الماريغوانا   سماء الأردن على موعد مع حدث فلكي مميز فجر الأحد   تعمق عدم الاستقرار الجوي الأحد وسط توقعات بأمطار غزيرة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

البعد السياسي لاحداث معان

Friday
{clean_title}

البعد السياسي .......في احداث معان ماهر كريشان تنص المادة6 من الدستور الاردني ف2 تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود امكاناتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الاردننين ف3الدفاع عن الوطن وأرضه ووحدة شعبه والحفاظ على السلم الاجتماعي واجب مقدس على كل أردني.

وبالتالي فان الدستور قد ذهب الى ابعد من اعتبار الحفاظ على السلم المجتمعي التزام على الدولة تجاه شعبها وانما واجب مقدس واي تقصير او تقاعس في اداء هذا الواجب يعتبر تخل من الدولة عن واجباتها واخلال بعقد اجتماعي مبرم بين الدولة والمواطن,وباسقاط ماسبق على تعاطي الدولة الاردنية مع احداث معان منذ اللحظات الاولى وحتى الآن يجد ان الدولة قد نكلت بالتزامها التعاقدي وتجاوزت دستور وضع لبسط سلطتها السياسية وفرض وتأطير سيادتها.

و حيث كانت الدولة في حالة (تخلي)فان المواطن في الجنوب حتما كان في حالة(تجلي) تتجاذبه الظنون وتعصف به (ثورة شك)وتنصهر مواطنته في (أتون الاسئلة الشريرة). فما حصل من تداعيات بين فئتين اجتماعيتين في الوطن من البدو والمعانية على قدر كبير من الخطورة وذلك للبعد الوطني والمكانة التاريخية لهم والعصبة القوية ومتانة العلاقة بينهم, و لتوزع هذه الفئات على مساحة اربع محافظات وحساسية المنطقة بوقوعها على خط نقل دولي علاوة على تواجد ثروات الوطن ومقدراته الاقتصادية في هذه المنطقة هذا اذا تجاوزنا الهوية الثقافية والمكون البشري والذي يشكل جزء كبير منه نسبة هامه من قواتنا المسلحة والاجهزة الامنية المختلفة .

فكم كان حجم الفجيعة !بالسلبية المطلقة التي تعاملت بها الدولة فما كانت على قدر العشم من مواطنيها فتوقع الجميع ايفاد الوفود والوزراء والمبادرة تلو الأخرى من الدولة لتطويق الازمة ,مما طرح اسئلة على قدر عال من الخطورة ومنهاهل الدولة تستفيد من التناقض الاجتماعي هذا؟ام انها تستثمر هذا التناقض ؟حتى جعلها ذلك لاتكلف نفسها بالقيام باية مهمة تصب في خانة الحفاظ على السلم الاجتماعي ؟وهي القادرة اذا ارادت والمسموعة اذا تكلمت ؟

في الحقيقة ان الدول المتقدمة والتي تمارس ديموقراطية حقيقية وينعم مواطنوها بمواطنة مصونة ومكفولة بدستور,فانها تبذل الجهود والبرامج والملايين على الدراسات الاجتماعية والابحاث التي تصب في خلق التجانس الاجتماعي والوئام المدني والمنعكس ايجابا على كيان الدولة ورفاه شعوبها وتعمل تلك الدول على ازالة اي بؤر لأي تضادية اجتماعية وذلك لاعتبارها تشكل خطورة على كيان الدولة بكافة عناصرها غير معنية او مستفيدة من اية حالة تناقض اجتماعي عكس كثير من الدول الغير ديموقراطية والتي غالبا ماتحكم بنظام(اوليغاركي)او( شمولي)

قد يكون التناقض والتشظي الاجتماعي بين فئات الشعب اكسير حياتها الذي تعتاش عليه وضمانة ديمومتها,واحد اهم روافع سلطتها السياسية وذلك باستعداء فئة على الأخرى وتخويف فئة بالأخرى ضمن مفهوم (مكيافيلي)ومبدأ (فرق تسد).

فما هي الفائدة التي تجنيها الدولة من تدمير جسور محبة ووئام بين البدو والمعانية؟هل هي مقبلة على مواجهة ما مع شعبها لا سيما في زمن الربيع العربي والتجزئة تخدم مصالحها ؟ام هي مقبلة على مشروع انجرار في الازمة السورية وتدخل ومشاغلة الشعب بهذه القضايا يصرف النظر عن ما يحصل؟هل ثمة مشروع تسوية ما تنافي كيان ووجود الاردنيين الموحدين المتفقين على الرفض لأي افكار من قبيل الوطن البديل والكونفدرالية ؟ام انها تستكثر على المعانية والبدو مبادرة لاتجدهم اهل لها؟

ومما زاد في النفس غصة تلك النخبة السياسية ورجال الدولة سيما رؤساء الوزارات السابقين والذين يضيق بهم الوقت لجدول المناسبات الاجتماعية في الجاهات والخطبات ضمن (دولة ابو فلان طلب) و(دولة ابوفلان اعطى )فاصبح مصير رؤساء وزراؤنا بعد خروجه من الحكومة (خطابة)والذين تمنينا عليهم ان يشاركو بعمل

اجتماعي نوعي بعيد عن صالات الافراح ولو لمرة واحدة لمساعي الصلح في مجتمع يحتاج في هذه الاوقات بمبادرات من هذا النوع.