آخر الأخبار
  العيسوي: سياسة الملك الحكيمة صوت للحوار وحل النزاعات وترسيخ الاستقرار إقليميا ودوليا   الجيش يتعامل مع 4 صواريخ و6 مسيرات إيرانية استهدفت الأردن   95 شكوى عمالية ضد منشآت لم تلتزم بالحد الأدنى للأجور   الجيش يحبط محاولة تسلل 4 أشخاص   الأعيان يقر "معدل قانون الجامعات"   البدور: استحداث عيادات مسائية في مستشفى الأميرة بسمة   عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي   تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   133 ألف طالب وطالبة يتقدمون لاولى امتحانات توجيهي الحادي عشر   التعليم العالي: صرف مستحقات ومخصصات طلبة المنح والقروض   الأمن يحذر من ترك مواد قابلة للاشتعال داخل المركبات   الصفدي ونظيره السعودي يبحثان التطورات الإقليمية وحرية الملاحة   الخميس .. أجواء حارة نسبياً في أغلب المناطق   الأمانة: مشروع لإدارة المواقف يتيح الاصطفاف لفترات بمقابل مالي   المفوضية السامية: ارتفاع وتيرة عودة اللاجئين السوريين خلال الصيف   استثمار وادخار .. إقبال وارتفاع الطلب على المجوهرات في الأردن   وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   ولي العهد يلتقي شبابا وشابات من الكرك   الملك يزور معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 في بريطانيا

البعد السياسي لاحداث معان

Thursday
{clean_title}

البعد السياسي .......في احداث معان ماهر كريشان تنص المادة6 من الدستور الاردني ف2 تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود امكاناتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الاردننين ف3الدفاع عن الوطن وأرضه ووحدة شعبه والحفاظ على السلم الاجتماعي واجب مقدس على كل أردني.

وبالتالي فان الدستور قد ذهب الى ابعد من اعتبار الحفاظ على السلم المجتمعي التزام على الدولة تجاه شعبها وانما واجب مقدس واي تقصير او تقاعس في اداء هذا الواجب يعتبر تخل من الدولة عن واجباتها واخلال بعقد اجتماعي مبرم بين الدولة والمواطن,وباسقاط ماسبق على تعاطي الدولة الاردنية مع احداث معان منذ اللحظات الاولى وحتى الآن يجد ان الدولة قد نكلت بالتزامها التعاقدي وتجاوزت دستور وضع لبسط سلطتها السياسية وفرض وتأطير سيادتها.

و حيث كانت الدولة في حالة (تخلي)فان المواطن في الجنوب حتما كان في حالة(تجلي) تتجاذبه الظنون وتعصف به (ثورة شك)وتنصهر مواطنته في (أتون الاسئلة الشريرة). فما حصل من تداعيات بين فئتين اجتماعيتين في الوطن من البدو والمعانية على قدر كبير من الخطورة وذلك للبعد الوطني والمكانة التاريخية لهم والعصبة القوية ومتانة العلاقة بينهم, و لتوزع هذه الفئات على مساحة اربع محافظات وحساسية المنطقة بوقوعها على خط نقل دولي علاوة على تواجد ثروات الوطن ومقدراته الاقتصادية في هذه المنطقة هذا اذا تجاوزنا الهوية الثقافية والمكون البشري والذي يشكل جزء كبير منه نسبة هامه من قواتنا المسلحة والاجهزة الامنية المختلفة .

فكم كان حجم الفجيعة !بالسلبية المطلقة التي تعاملت بها الدولة فما كانت على قدر العشم من مواطنيها فتوقع الجميع ايفاد الوفود والوزراء والمبادرة تلو الأخرى من الدولة لتطويق الازمة ,مما طرح اسئلة على قدر عال من الخطورة ومنهاهل الدولة تستفيد من التناقض الاجتماعي هذا؟ام انها تستثمر هذا التناقض ؟حتى جعلها ذلك لاتكلف نفسها بالقيام باية مهمة تصب في خانة الحفاظ على السلم الاجتماعي ؟وهي القادرة اذا ارادت والمسموعة اذا تكلمت ؟

في الحقيقة ان الدول المتقدمة والتي تمارس ديموقراطية حقيقية وينعم مواطنوها بمواطنة مصونة ومكفولة بدستور,فانها تبذل الجهود والبرامج والملايين على الدراسات الاجتماعية والابحاث التي تصب في خلق التجانس الاجتماعي والوئام المدني والمنعكس ايجابا على كيان الدولة ورفاه شعوبها وتعمل تلك الدول على ازالة اي بؤر لأي تضادية اجتماعية وذلك لاعتبارها تشكل خطورة على كيان الدولة بكافة عناصرها غير معنية او مستفيدة من اية حالة تناقض اجتماعي عكس كثير من الدول الغير ديموقراطية والتي غالبا ماتحكم بنظام(اوليغاركي)او( شمولي)

قد يكون التناقض والتشظي الاجتماعي بين فئات الشعب اكسير حياتها الذي تعتاش عليه وضمانة ديمومتها,واحد اهم روافع سلطتها السياسية وذلك باستعداء فئة على الأخرى وتخويف فئة بالأخرى ضمن مفهوم (مكيافيلي)ومبدأ (فرق تسد).

فما هي الفائدة التي تجنيها الدولة من تدمير جسور محبة ووئام بين البدو والمعانية؟هل هي مقبلة على مواجهة ما مع شعبها لا سيما في زمن الربيع العربي والتجزئة تخدم مصالحها ؟ام هي مقبلة على مشروع انجرار في الازمة السورية وتدخل ومشاغلة الشعب بهذه القضايا يصرف النظر عن ما يحصل؟هل ثمة مشروع تسوية ما تنافي كيان ووجود الاردنيين الموحدين المتفقين على الرفض لأي افكار من قبيل الوطن البديل والكونفدرالية ؟ام انها تستكثر على المعانية والبدو مبادرة لاتجدهم اهل لها؟

ومما زاد في النفس غصة تلك النخبة السياسية ورجال الدولة سيما رؤساء الوزارات السابقين والذين يضيق بهم الوقت لجدول المناسبات الاجتماعية في الجاهات والخطبات ضمن (دولة ابو فلان طلب) و(دولة ابوفلان اعطى )فاصبح مصير رؤساء وزراؤنا بعد خروجه من الحكومة (خطابة)والذين تمنينا عليهم ان يشاركو بعمل

اجتماعي نوعي بعيد عن صالات الافراح ولو لمرة واحدة لمساعي الصلح في مجتمع يحتاج في هذه الاوقات بمبادرات من هذا النوع.