آخر الأخبار
  إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   استمرار تأثير الكتلة الباردة الأحد وأمطار في شمال ووسط المملكة   الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري

واقع مصر وقيادة الاخوان

Sunday
{clean_title}

شعارات زائفة استبشر المصريون خيراً، بوصول الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم، ظناً منهم بأنها جماعة إسلامية، وستقيم شرع الله، لأنها كانت ترفع دائماً شعار «الله غايتنا، الرسول زعيمنا، الموت في سبيل الله أسمى أمانينا»، إلا أنهم اكتشفوا مؤخراً أن شعاراتها زائفة، وخالية من المضمون، وما هي إلا وسيلة لاستجلاب عطف الناخبين.

وصول الإسلاميين إلى الحكم، شجع بعض رجال الشرطة على إطلاق لحاهم، وقص شواربهم، تطبيقاً لسنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، التي أمرت بذلك، إلا أنهم تفاجأوا بإصدار قرار من وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، بوقفهم عن العمل، وقطع رواتبهم، ومنعهم من العمل خارج وزارة الداخلية.

عندها، لجأوا إلى القضاء الإداري بالإسكندرية، ليرفع الظلم عنهم، فقضى بإلغاء قرار الوزير، ورجوعهم إلى العمل، إلا أن حكم القضاء، ضُرِبَ به عرض الحائط، ولم ينفذ إلى وقتنا هذا، على الرغم من أنه لا يوجد سبب قانوني، يمنعهم من إطلاق لحاهم، حيث إن المادة الأولى من قانون الشرطة رقم (109)، نصت على «أن الشرطة هيئة مدنية نظامية، وليست عسكرية تخضع لقانون القوات المسلحة».

من أجل تنفيذ حكم القضاء، القاضي برجوعهم إلى العمل، لجأوا إلى تنظيم عدة اعتصامات سلمية، إلا أنه لا حياة لمن تنادي، وكأن شيئاً لم يكن، رغم أن الرئيس وعدهم بحل مشكلتهم، إلا أن وعوده ذهبت أدراج الرياح، وكأنه يقول لهم: «أعلى ما في خيلكم اركبوه».

لا أدري ما الذي يمنع رجال الشرطة والجيش من إطلاق لحاهم، تطبيقاً لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، أليست مصر دولة إسلامية؟،ألم تنص المادة الثانية من دستورها على أن «الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع»؟

فلماذا يحرم هؤلاء من حقوقهم المشروعة، رغم أنهم يعيشون في دولة مسلمة، يتشدق نظامها الحاكم بأنه يسعى إلى تطبيق شرع الله، ورفع راية الإسلام. هؤلاء الضباط، نذروا أنفسهم من أجل حماية أمن الوطن، وسهروا على راحة المواطنين، ورواتبهم ضئيلة، ولا تفي بمتطلبات الحياة المعيشية، حتى نقطعها عنهم، فيجب على الدولة أن تحترمهم، وتمنحهم حقوقهم دون نقصان، وتساعدهم على أداء العبادات، طالما أنها لا تمنعهم من القيام بأعمالهم على الوجه الأكمل.

إذا كان النظام يرفض تنفيذ حكم القضاء، الذي جاء مطابقاً للشريعة، فلماذا إذاً يحتكم إليه، وينادي بتطهيره؟ ويقسم اليمين على احترامه، أم أنه إذا كان حكمه لصالح جماعته، أصبح نزيهاً، وإذا كان مخالفاً لأهوائها، أصبح مسيّساً، وحاربه بكل ما أوتي من قوة؟ انقطاع هؤلاء الضباط عن العمل، منافٍ لشرع الله وحكم القضاء، ومرفوض شكلاً وموضوعاً، لأنه يدعوهم للتسول أو السرقة من أجل الحصول على متطلبات أسرهم، التي تنتظر بفارغ الصبر نهاية الشهر للحصول على الراتب، الذي بالكاد يسد حاجتهم.

يا سيادة الرئيس، نعلم يقيناً أنك رجل دين، وداعية إسلامي معروف، ومشهود لك بالصلاح، ونحمل لك كل احترام وتقدير، رغم اختلافنا مع جماعتك، نرجو منك أن تتدخل، وبشكل فوري، لحل مشكلة هؤلاء، لأنهم من رعيتك، وسيسألك الله عنهم.