آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين

ألبطش بالشيشان يؤذي الشعب السوري

Saturday
{clean_title}

عندما نريد إدانة العنف في أي مكان من العالم، كمثل الذي يقع في الساحات الرياضية التي لا يؤمّها الساسة في العادة , فإن علينا وضع السياسة جانباً،فملاعب الرياضة تنبذ العنف ولا تصلح للهجومات لأنها ليست منبراً للسياسيين وليست لأهدافهم .

فالهجوم عليها إنما يستهدف المدنيين فقط وعلينا شجبه، وقد شاهدنا عبر التاريخ اقتحام العسكر للملاعب في اليونان الإثنية , وقت الألعاب الأولمبية ، إن ضحايا بوسطن لا يختلفون عن ضحايا الشيشان نفسها أو سوريا , فلسطين , العراق , أفغانستان , باكستان , بورما , ألفلبين وغيرها .

والفرق الوحيد هو ما تظهره وسائل الإعلام فبعضها يصور مآسي المجتمعات وويلاتها وبعضها الآخر يبرزه في بيانات إحصائية فقط،وبغض النظر عن نوايا هذه الوسائل،فإن الإسلام هو دين السلام لا دين العنف،وقد علّمنا وأعلمنا أننا متساوون أمام الله وأن علينا إنصاف المظلوم لا محاباة الظالم . وأوجب علينا مناصرة الضعفاء والمضطهدين .

ولو نظرنا في ماضي هذين الشابين اللذين نفذا هجومات بوسطن , لوجدنا طفولتهما المرعبة وانعكاساتها على كل منهما ،تلك الطفولة التي مرت عبر حروب جعلتها غير مستقرة ومآلتها المزعجة عليهما ، بدل ذلك , كان يمكن استغلال العلاقات بين تركيا وحلفائها والولايات المتحدة للضغط على روسيا كي يتم منح حكم ذاتي موسع لبلدٍ كالشيشان أُشبِع معاناة واضطهاداً واستعباداً ولزمن ليس بالقصير .

بل إن ما جرى , كان تأييداً لسياسة بوتين العنيفة وإساءة لعلاقة المعارضة الشيشانية لحكمه بالإتحاد الأوروبي ،ونفس الشيء وتحت علامة استفهام يجب تحليل الدوافع لارتكاب الفعل وربط ذلك بمحاكمة الشاب إن كتبت له الحياة سواءً تمت في محكمة مدنية أم عسكرية .

قبل كل ذلك علينا العودة إلى بلدهما الأصلي . ألذي أرّخته رواية حجي مراد لتولستوي لحربٍ تجاوزت الثلاثة قرون ونضال شعبه لا يزال يتواص لتحقيق الإستقلال .

هذه الرواية تتبّعت شخصية هذا الشعب القوقازي الأصيل والأقدم في القوقاز والذي قاوم كل المحتلين والغزاة عبر التاريخ : ألبيزنطيين , ألمغول , ألعثمانيين والروس ،واعتنقوا الإسلام في العهد العثماني ولم يتخلوا عن أساطيرهم وعاداتهم وتقاليدهم القديمة .

أولى مراحل حروب استقلالهم بدأت منذ القرن السادس عشر واشتدت في القرن التاسع عشر وهي مرحلة التخلص من العثمانيين لتستعر وصولاً إلى الثورة البلشفية .

ثاني مراحل حربهم جاءت بعد الحرب العالمية الثانية عندما اقتاد ستالين نصفهم إلى سيبيريا ليبيدهم ثأراً من حربهم في العشرينيات ولوقوفهم إلى جانب هتلر في الحرب الثانية .

ألمرحلة الثالثة والتي بدأت بعد انهيار الإتحاد السوفييتي حيث أعلنوا استقلالهم عنه عام 1991 ليتحقق لهم ذلك عام 1995 بعد عام من عهد يلسين . ثم غزتهم القوات الروسية عام 1999 – 2000 لتعيدهم تحت السيادة الروسية . ورغم إعلان الغزاة الروس إلغاء الحكم العسكري عام 2009 إلا أنه لا يزال يحكم من خلال الحكومة العميلة التابعة .

نجد أنهم مُهجّرون في شتى أصقاع المعمورة ولا يقطن بلدهم سوى مليون ومائتا ألف شيشاني فقط ونفطها ومناجمها بيد بوتين من خلا يد قادريوف التابع للسلطات الروسية .

زاد ذلك من شهية الشيشان لاستقلالهم . ولكن وسائل الإعلام تركز على هجماتهم على الروس ولا تتطرق للقرى التي أبادها الروس على رؤوس أصحابها ، هو ذاته ما تقوم به الولايات المتحدة مستخدمة الطائرات بلا طيار في العراق وأفغانستان وباكستان فلم يعد للبشرية مكان آمن في العالم بأسره وليس فقط في أوطان الشعوب المضطهدة .

ولكن الفرق الواضح هنا،هو أن عدد الضحايا جراء العدوان الروسي يبلغ أضعاف ضحايا الطائرات الأمريكية ألإعتداء الذي تم في بوسطن ليس بناجم عن علاقات عدائية بين الشيشان والولايات المتحدة ،بل إنه قد يقلص التفاهمات السائدة بين الجانبين وهو لمصلحة روسيا البوتينية ولمصلحة بشار الذي يحظى بدعم بوتيني مطلق في حربه الغاشمة على شعبه .

ولعل ما وقع سيزيد من تغاضي الغرب وأمريكا عما يجري في الأرض السورية من جرائم يندى لها الجبين ،لا نبرر الإرهاب ،ولكن نكتب عن دوافعه فنحن لا نقبل أن نكون ضحايا لإرهابٍ مُفتعل .