آخر الأخبار
  “الغذاء يتحول إلى سلاح جيوسياسي”… تقرير دولي يحذّر من أزمة عالمية قادمة   إيران تعلن تلقي الرد الأميركي عبر باكستان على مقترحها المكون من 14 بنداً   كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة   إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات

التقاعد المبكر

Monday
{clean_title}

قانون الضمان الإجتماعي ما زال بين يدي اللجان النيابية كمشروع خاضع للدراسة والنقاش ونتمنى أن لا يعرض على مجلس النواب إلا بعد أن يتوافق عليه الجميع من نواب ومن مسؤولي مؤسسة الضمان الإجتماعي لأننا لا نريد قانونا به ثغرات وبه مواد ضعيفة بل نريد قانونا قويا محكما يستمر لسنوات طويلة دون تغيير أو تعديل.

يعتقد الكثيرون أن أهم ثغرة في القانون الحالي أو القانون الذي قبله هو مسألة التقاعد المبكر فهنالك من يؤيد هذا التقاعد وهنالك من يعارض ولكننا سنناقش هذه المسألة بشكل موضوعي وحيادي وبدون أن يكون لنا موقف مسبق.

في كل قوانين التقاعد في دول العالم المختلفة لا يوجد شيء اسمه التقاعد المبكر إلا لبعض الحالات التي لا يستطيع فيها العامل أو الموظف إتمام خدمته التقاعدية لأسباب قاهرة خارجة عن إرادته وهذه الأسباب القاهرة غالبا ما تكون اصابة عمل كبيرة.

في قانون الضمان الإجتماعي السابق يحق للموظف أو العامل التقاعد عند بلوغه سن الخامسة والأربعين وهذه مسألة غير معقولة وغير مقبولة لأن الإنسان في هذه السن يكون في عز عطائه فهل من المعقول أن يتقاعد شاب في عنفوان شبابه ليجلس في بيته لأنه ممنوع من العمل؟.

أما في قانون الضمان الإجتماعي الحالي وهو بالطبع قانون مؤقت رفع سن التقاعد إلى الثامنة والأربعين أي أضيفت ثلاث سنوات للسن السابقة وهو أيضا عمر غير معقول للتقاعد.

بعض مدراء الشركات والمؤسسات استغلوا هذه الثغرة في قانون الضمان الإجتماعي فقاموا بإحالة أعداد كبيرة من موظفيهم إلى التقاعد وهم في عز عطائهم وصرفوا لهم مكافآت كبيرة جدا تعادل ما كانوا سيقبضونه من رواتب لو ظلوا على رأس عملهم حتى سن الستين وقاموا بتعيين موظفين جدد محسوبين عليهم أو على بعض المتنفذين وفي هذه الحالة خسرت المؤسسة أو الشركة خيرة موظفيها من أصحاب الخبرة وخسرت مبالغ مالية كبيرة جدا وجمدت مجموعة من الشباب بعضهم مهندسون وبعضهم أصحاب كفاءات جيدة جدا لأنهم ممنوعون من العمل بعد التقاعد المبكر.

التقاعد المبكر قد يكون معمولا به في بعض الدول ولكن ليس لكل العاملين بل لأصحاب المهن الخطرة الذين قد يتعرضون لإصابات عمل تسبب لهم عجزا يمنعهم من مواصلة عملهم أما أن نحيل مهندسا على التقاعد وهو في سن الخامسة والأربعين بعد أن حصل على خبرة لا تقل عن عشرين عاما في عمله ونجبره على الجلوس في المنزل فهذه مسألة غير معقولة وغير مقبولة ولم نسمع عنها إلا في بلدنا.

ما نتمناه على اللجنة النيابية التي تناقش مشروع قانون الضمان الإجتماعي أن تنظر إلى مصلحة الوطن وإلى الكفاءات التي تجمد بسبب التقاعد المبكر ويعتقد الخبراء والمطلعون أن هذا التقاعد يجب أن يلغى إلا لأصحاب المهن الخطرة فقط الذين قد يصابون بعجز كلي بسبب إصابات العمل أما أن نقاعد شابا في عز عطائه فهذا ما لم نسمع به إلا في بلدنا.
[email protected]