آخر الأخبار
  حسّان يستقبل آل ثاني في رئاسة الوزراء   الفراية يزور جسر الملك حسين   الأغذية العالمي يدعو لسياسات وطنية للحد من هدر الغذاء في الأردن   الحكومة تجيب طهبوب .. ماذا ستفعل لإخراج الأردنيين من مؤشر الغضب؟   ضبط سائق تكسي غير مرخص في وسط البلد   انعقاد اجتماع الدورة الخامسة للجنة العليا الأردنية القطرية   المملكة تتأثر بمنخفض ماطر مصحوب بالرعد والبرد أحيانًا   مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز

إشكالية مديونية الكهرباء..!

{clean_title}

تصريحات وزير الطاقة مالك الكباريتي حول مخاوف ارتفاع مديونية شركة الكهرباء الوطنية التي ستتجاوز الاحتياطي الجاهز من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي نهاية العام 2016، وهو العام الأخير من برنامج التصحيح الاقتصادي الذي جاء وفق شروط صندوق النقد الدولي، حادت عن جادة الصواب، وافتقرت للمعلومات والدراسات المستقبلية لتطورات اسعار النفط من ناحية، والاحتياطيات الاجنبية المتوقعة لدى البنك المركزي من ناحية ثانية، وتجاهلت مشاريع الطاقة المحلية بدءا من تطوير حقل غاز الريشة، ومشروع (أبكو) في عطارات أم الغدران لتوليد الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الصخر الزيتي الخام بطاقة جيدة تصل الى 460 ميجا وات، الذي يدخل الانتاج الفعلي في نهاية العام 2016.

تلك التصريحات بمثابة فزاعة تجاوزها الزمن مع تباشير تطوير حقل غاز الريشة، والاقتراب من بدء مشروع (ابكو) لتوليد الطاقة الكهربائية، وانخفاض الاسعار العالمية للنفط لعامي 2013 & 2014، واستمرار تدفق الغاز المصري المتذبذب للأردن، وارتفاع وتيرة العمل لتنويع مصادر الطاقة في المملكة، اضافة الى ان الاقتصاد الوطني بدأ يتحرك باتجاه التعافي، وان اعادة الاسطوانة المشروخة التي تطرح إما نرفع الاسعار او نفقد آخر دولار من الاحتياطي الاجنبي، ونعرّض سعر صرف الدينار للخطر، وبثقة يمكن القول إن على المسؤولين الابتعاد عن تلك الاسطونة التي تضر الاقتصاد وبيئة الاستثمار.

ربما الهدف الأول والأخير لطرح تلك المخاوف رفض فعاليات نيابية وقوى سياسية والشارع الاردني لرفع اسعار الكهرباء، التي ستفضي الى تضخم كبير يلحق اضرارا بالغة بالمنتجات الاردنية ( السلعية والخدمية)، وتضعف قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم، وتحد من قدرة الاقتصاد لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية.

والغريب ان غالبية المواطنين والمستثمرين يدفعون ما يستهلكون من الطاقة الكهربائية، باستثناء مناطق محدودة ومعروفة يمتنع الغالبية فيها عن الدفع، وفي نفس الوقت لا تقوم الجهات المعنية بإلزامهم إما بدفع ما يستهلكون والمقدر بنسبة 25% من الطاقة الكهربائية و45% من المياه، وإما بحجب الخدمة لتحقيق العدالة، عندها سنجد انخفاض خسارة شركة الكهرباء بنسبة مؤثرة، واعادة النظر بأولويات وادارة قطاع الطاقة الكهربائية الذي يعاني ضعفا ملموسا.

الاردن ليس الدولة الوحيدة في العالم التي تستورد الطاقة من الاسواق الدولية، لكن ربما نكون في مقدمة الدول التي ترتفع أعباء النفط والطاقة نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي المقدرة بنسبة 17%، وهذه النسبة مرشحة للانخفاض مع تراجع الأسعار العالمية للنفط، وتحسن متوقع للموارد الاولية المحلية لتوليد الطاقة الكهربائية، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الاحتياطي الاردني من الذهب والعملات الاجنبية خلال العام الحالي والأعوام المقبلة، وهذا ما تؤكده المؤشرات الاقتصادية والمالية للبلاد... وهنا فإن الثقة التي حصلت عليها الحكومة امس يجب أن ندافع عنها ونعززها بالشفافية والمكاشفة وتقديم الأرقام بحياد ودقة، وفي ذلك مصلحة للوطن والمواطنين.