آخر الأخبار
  أخصائيي التغذية: السمنة تطال نحو 33% من المراهقين .. ومنع "الشيبس" في المقاصف المدرسية خطوة مهمة   السعيدات: استهلاك الكاز يقفز 7 أضعاف .. وإجراءات قانونية لضبط استخدامه في المركبات - تفاصيل   بعد أن منعتها الحكومة في الحدائق العامة .. أطباء يحذرون من أضرار الأرجيلة: ساعة تدخين تعادل 60 سيجارة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح

إشكالية مديونية الكهرباء..!

Friday
{clean_title}

تصريحات وزير الطاقة مالك الكباريتي حول مخاوف ارتفاع مديونية شركة الكهرباء الوطنية التي ستتجاوز الاحتياطي الجاهز من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي نهاية العام 2016، وهو العام الأخير من برنامج التصحيح الاقتصادي الذي جاء وفق شروط صندوق النقد الدولي، حادت عن جادة الصواب، وافتقرت للمعلومات والدراسات المستقبلية لتطورات اسعار النفط من ناحية، والاحتياطيات الاجنبية المتوقعة لدى البنك المركزي من ناحية ثانية، وتجاهلت مشاريع الطاقة المحلية بدءا من تطوير حقل غاز الريشة، ومشروع (أبكو) في عطارات أم الغدران لتوليد الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الصخر الزيتي الخام بطاقة جيدة تصل الى 460 ميجا وات، الذي يدخل الانتاج الفعلي في نهاية العام 2016.

تلك التصريحات بمثابة فزاعة تجاوزها الزمن مع تباشير تطوير حقل غاز الريشة، والاقتراب من بدء مشروع (ابكو) لتوليد الطاقة الكهربائية، وانخفاض الاسعار العالمية للنفط لعامي 2013 & 2014، واستمرار تدفق الغاز المصري المتذبذب للأردن، وارتفاع وتيرة العمل لتنويع مصادر الطاقة في المملكة، اضافة الى ان الاقتصاد الوطني بدأ يتحرك باتجاه التعافي، وان اعادة الاسطوانة المشروخة التي تطرح إما نرفع الاسعار او نفقد آخر دولار من الاحتياطي الاجنبي، ونعرّض سعر صرف الدينار للخطر، وبثقة يمكن القول إن على المسؤولين الابتعاد عن تلك الاسطونة التي تضر الاقتصاد وبيئة الاستثمار.

ربما الهدف الأول والأخير لطرح تلك المخاوف رفض فعاليات نيابية وقوى سياسية والشارع الاردني لرفع اسعار الكهرباء، التي ستفضي الى تضخم كبير يلحق اضرارا بالغة بالمنتجات الاردنية ( السلعية والخدمية)، وتضعف قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم، وتحد من قدرة الاقتصاد لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية.

والغريب ان غالبية المواطنين والمستثمرين يدفعون ما يستهلكون من الطاقة الكهربائية، باستثناء مناطق محدودة ومعروفة يمتنع الغالبية فيها عن الدفع، وفي نفس الوقت لا تقوم الجهات المعنية بإلزامهم إما بدفع ما يستهلكون والمقدر بنسبة 25% من الطاقة الكهربائية و45% من المياه، وإما بحجب الخدمة لتحقيق العدالة، عندها سنجد انخفاض خسارة شركة الكهرباء بنسبة مؤثرة، واعادة النظر بأولويات وادارة قطاع الطاقة الكهربائية الذي يعاني ضعفا ملموسا.

الاردن ليس الدولة الوحيدة في العالم التي تستورد الطاقة من الاسواق الدولية، لكن ربما نكون في مقدمة الدول التي ترتفع أعباء النفط والطاقة نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي المقدرة بنسبة 17%، وهذه النسبة مرشحة للانخفاض مع تراجع الأسعار العالمية للنفط، وتحسن متوقع للموارد الاولية المحلية لتوليد الطاقة الكهربائية، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الاحتياطي الاردني من الذهب والعملات الاجنبية خلال العام الحالي والأعوام المقبلة، وهذا ما تؤكده المؤشرات الاقتصادية والمالية للبلاد... وهنا فإن الثقة التي حصلت عليها الحكومة امس يجب أن ندافع عنها ونعززها بالشفافية والمكاشفة وتقديم الأرقام بحياد ودقة، وفي ذلك مصلحة للوطن والمواطنين.