آخر الأخبار
  إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   استمرار تأثير الكتلة الباردة الأحد وأمطار في شمال ووسط المملكة   الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري

إشكالية مديونية الكهرباء..!

Sunday
{clean_title}

تصريحات وزير الطاقة مالك الكباريتي حول مخاوف ارتفاع مديونية شركة الكهرباء الوطنية التي ستتجاوز الاحتياطي الجاهز من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي نهاية العام 2016، وهو العام الأخير من برنامج التصحيح الاقتصادي الذي جاء وفق شروط صندوق النقد الدولي، حادت عن جادة الصواب، وافتقرت للمعلومات والدراسات المستقبلية لتطورات اسعار النفط من ناحية، والاحتياطيات الاجنبية المتوقعة لدى البنك المركزي من ناحية ثانية، وتجاهلت مشاريع الطاقة المحلية بدءا من تطوير حقل غاز الريشة، ومشروع (أبكو) في عطارات أم الغدران لتوليد الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الصخر الزيتي الخام بطاقة جيدة تصل الى 460 ميجا وات، الذي يدخل الانتاج الفعلي في نهاية العام 2016.

تلك التصريحات بمثابة فزاعة تجاوزها الزمن مع تباشير تطوير حقل غاز الريشة، والاقتراب من بدء مشروع (ابكو) لتوليد الطاقة الكهربائية، وانخفاض الاسعار العالمية للنفط لعامي 2013 & 2014، واستمرار تدفق الغاز المصري المتذبذب للأردن، وارتفاع وتيرة العمل لتنويع مصادر الطاقة في المملكة، اضافة الى ان الاقتصاد الوطني بدأ يتحرك باتجاه التعافي، وان اعادة الاسطوانة المشروخة التي تطرح إما نرفع الاسعار او نفقد آخر دولار من الاحتياطي الاجنبي، ونعرّض سعر صرف الدينار للخطر، وبثقة يمكن القول إن على المسؤولين الابتعاد عن تلك الاسطونة التي تضر الاقتصاد وبيئة الاستثمار.

ربما الهدف الأول والأخير لطرح تلك المخاوف رفض فعاليات نيابية وقوى سياسية والشارع الاردني لرفع اسعار الكهرباء، التي ستفضي الى تضخم كبير يلحق اضرارا بالغة بالمنتجات الاردنية ( السلعية والخدمية)، وتضعف قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم، وتحد من قدرة الاقتصاد لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية.

والغريب ان غالبية المواطنين والمستثمرين يدفعون ما يستهلكون من الطاقة الكهربائية، باستثناء مناطق محدودة ومعروفة يمتنع الغالبية فيها عن الدفع، وفي نفس الوقت لا تقوم الجهات المعنية بإلزامهم إما بدفع ما يستهلكون والمقدر بنسبة 25% من الطاقة الكهربائية و45% من المياه، وإما بحجب الخدمة لتحقيق العدالة، عندها سنجد انخفاض خسارة شركة الكهرباء بنسبة مؤثرة، واعادة النظر بأولويات وادارة قطاع الطاقة الكهربائية الذي يعاني ضعفا ملموسا.

الاردن ليس الدولة الوحيدة في العالم التي تستورد الطاقة من الاسواق الدولية، لكن ربما نكون في مقدمة الدول التي ترتفع أعباء النفط والطاقة نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي المقدرة بنسبة 17%، وهذه النسبة مرشحة للانخفاض مع تراجع الأسعار العالمية للنفط، وتحسن متوقع للموارد الاولية المحلية لتوليد الطاقة الكهربائية، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الاحتياطي الاردني من الذهب والعملات الاجنبية خلال العام الحالي والأعوام المقبلة، وهذا ما تؤكده المؤشرات الاقتصادية والمالية للبلاد... وهنا فإن الثقة التي حصلت عليها الحكومة امس يجب أن ندافع عنها ونعززها بالشفافية والمكاشفة وتقديم الأرقام بحياد ودقة، وفي ذلك مصلحة للوطن والمواطنين.