آخر الأخبار
  “الغذاء يتحول إلى سلاح جيوسياسي”… تقرير دولي يحذّر من أزمة عالمية قادمة   إيران تعلن تلقي الرد الأميركي عبر باكستان على مقترحها المكون من 14 بنداً   كتلة هوائية باردة نسبياً تؤثر على المملكة تترافق بالرياح النشطة وفرص الأمطار خاصة في شمال المملكة   إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا   المدير العام للضريبة: لأول مرة صرف الرديات الضريبية في نفس سنة تقديم الإقرار   الحكومة توضح حول آلية اختيار رؤساء البلديات   "البريد الأردني" يحذر المواطنين من هذه الرسائل   مندوباً عن ولي العهد .. الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم   تفاصيل القرارات الحكومية التي اُتخذت في محافظة اربد   هل يوجد نفط مخفي في الاردن؟ الدكتور ماهر حجازين يجيب ..   توضيح حكومي حول إرتفاع اسعار الزيوت في الاردن   البنك الأهلي الأردني يُطلق كتاب "مسكوكات مدينة مادبا" إهداءً لبلدية مادبا الكبرى   ولي العهد يتفقد سير العملية التعليمية في مجمع مدارس العقبة   حسّان من إربد: ملتزمون بتنفيذ جميع البرامج والمشاريع المقرة سابقا   الحكومة: مركز لعلاج السرطان في مستشفى الأميرة بسمة   حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل   الإدارة المحلية: 17 موقعا لجمع الكلاب الضالة و500 عامل لإمساكها   مكافحة المخدرات تفكّك شبكة جرمية لترويج المخدرات مكونة من تسعة أشخاص في العاصمة، وتلقي القبض عليهم   الحكومة تجدد اعفاء شركات تسويق المحروقات من الرسم الموحد   مجلس الوزراء يقر إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات

إشكالية مديونية الكهرباء..!

Monday
{clean_title}

تصريحات وزير الطاقة مالك الكباريتي حول مخاوف ارتفاع مديونية شركة الكهرباء الوطنية التي ستتجاوز الاحتياطي الجاهز من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي نهاية العام 2016، وهو العام الأخير من برنامج التصحيح الاقتصادي الذي جاء وفق شروط صندوق النقد الدولي، حادت عن جادة الصواب، وافتقرت للمعلومات والدراسات المستقبلية لتطورات اسعار النفط من ناحية، والاحتياطيات الاجنبية المتوقعة لدى البنك المركزي من ناحية ثانية، وتجاهلت مشاريع الطاقة المحلية بدءا من تطوير حقل غاز الريشة، ومشروع (أبكو) في عطارات أم الغدران لتوليد الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الصخر الزيتي الخام بطاقة جيدة تصل الى 460 ميجا وات، الذي يدخل الانتاج الفعلي في نهاية العام 2016.

تلك التصريحات بمثابة فزاعة تجاوزها الزمن مع تباشير تطوير حقل غاز الريشة، والاقتراب من بدء مشروع (ابكو) لتوليد الطاقة الكهربائية، وانخفاض الاسعار العالمية للنفط لعامي 2013 & 2014، واستمرار تدفق الغاز المصري المتذبذب للأردن، وارتفاع وتيرة العمل لتنويع مصادر الطاقة في المملكة، اضافة الى ان الاقتصاد الوطني بدأ يتحرك باتجاه التعافي، وان اعادة الاسطوانة المشروخة التي تطرح إما نرفع الاسعار او نفقد آخر دولار من الاحتياطي الاجنبي، ونعرّض سعر صرف الدينار للخطر، وبثقة يمكن القول إن على المسؤولين الابتعاد عن تلك الاسطونة التي تضر الاقتصاد وبيئة الاستثمار.

ربما الهدف الأول والأخير لطرح تلك المخاوف رفض فعاليات نيابية وقوى سياسية والشارع الاردني لرفع اسعار الكهرباء، التي ستفضي الى تضخم كبير يلحق اضرارا بالغة بالمنتجات الاردنية ( السلعية والخدمية)، وتضعف قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم، وتحد من قدرة الاقتصاد لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية.

والغريب ان غالبية المواطنين والمستثمرين يدفعون ما يستهلكون من الطاقة الكهربائية، باستثناء مناطق محدودة ومعروفة يمتنع الغالبية فيها عن الدفع، وفي نفس الوقت لا تقوم الجهات المعنية بإلزامهم إما بدفع ما يستهلكون والمقدر بنسبة 25% من الطاقة الكهربائية و45% من المياه، وإما بحجب الخدمة لتحقيق العدالة، عندها سنجد انخفاض خسارة شركة الكهرباء بنسبة مؤثرة، واعادة النظر بأولويات وادارة قطاع الطاقة الكهربائية الذي يعاني ضعفا ملموسا.

الاردن ليس الدولة الوحيدة في العالم التي تستورد الطاقة من الاسواق الدولية، لكن ربما نكون في مقدمة الدول التي ترتفع أعباء النفط والطاقة نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي المقدرة بنسبة 17%، وهذه النسبة مرشحة للانخفاض مع تراجع الأسعار العالمية للنفط، وتحسن متوقع للموارد الاولية المحلية لتوليد الطاقة الكهربائية، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الاحتياطي الاردني من الذهب والعملات الاجنبية خلال العام الحالي والأعوام المقبلة، وهذا ما تؤكده المؤشرات الاقتصادية والمالية للبلاد... وهنا فإن الثقة التي حصلت عليها الحكومة امس يجب أن ندافع عنها ونعززها بالشفافية والمكاشفة وتقديم الأرقام بحياد ودقة، وفي ذلك مصلحة للوطن والمواطنين.