آخر الأخبار
  بتوصية من الحسين عموتة .. الأهلي يفتح خط المفاوضات الرسمي لضم المهاجم علي علوان   انتشال رجل وابنه من تحت الأنقاض بعد أربعة أيام من زلزال فنزويلا   ولي العهد :كلنا ثقة بأنكم ستعودون أقوى في قادم البطولات الرياضية   النشامى في المركز 73 عالميا في تصنيف فيفا   طهبوب: تزايد حالات إعسار الشركات يكشف فجوة بين الرواية الحكومية والواقع   الملك يعزي خادم الحرمين وولي العهد السعودي بضحايا حادث مروحية أرامكو   بعد الانتقادات .. يزيد أبو ليلى: من حقك تغلط ومن حقك ترجع أقوى   سلطة البترا: إعفاء 50% من أجور 2026 للمستأجرين المسددين وجدولة للديون   الطيران الأوروبية توصي الشركات بمواصلة الحذر من أجواء عربية بينها الاردن   هذا ما طلبه ليونيل ميسي من مدرب المنتخب الأرجنتيني خلال مباراة الاردن   "سند" يتيح لأولياء الأمور الاطلاع على علامات وغيابات ابنائهم   وزير الإدارة المحلية يشيد بالمنتخب وبجهود البلديات   فصل التيار الكهربائي عن هذه المناطق غداً الاثنين - أسماء   ارتفاع فاتورة التقاعد في الأردن إلى 611 مليون دينار خلال 4 اشهر   "تنظيم الطاقة" تتلقى 839 طلبا للحصول على تراخيص   سلامي: النشامى أصبحوا أكثر إدراكا لمتطلبات اللعب بالمستوى العالي   العمل: لا تغيير على إعفاءات فترة توفيق الأوضاع   ضبط اعتداءات كبيرة على المياه تبيع صهاريج ومزارع   الأردن يعزي السعودية بضحايا سقوط المروحيّة   إرادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية اعتبارا من 12 تموز

إشكالية مديونية الكهرباء..!

Monday
{clean_title}

تصريحات وزير الطاقة مالك الكباريتي حول مخاوف ارتفاع مديونية شركة الكهرباء الوطنية التي ستتجاوز الاحتياطي الجاهز من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي نهاية العام 2016، وهو العام الأخير من برنامج التصحيح الاقتصادي الذي جاء وفق شروط صندوق النقد الدولي، حادت عن جادة الصواب، وافتقرت للمعلومات والدراسات المستقبلية لتطورات اسعار النفط من ناحية، والاحتياطيات الاجنبية المتوقعة لدى البنك المركزي من ناحية ثانية، وتجاهلت مشاريع الطاقة المحلية بدءا من تطوير حقل غاز الريشة، ومشروع (أبكو) في عطارات أم الغدران لتوليد الطاقة الكهربائية بالاعتماد على الصخر الزيتي الخام بطاقة جيدة تصل الى 460 ميجا وات، الذي يدخل الانتاج الفعلي في نهاية العام 2016.

تلك التصريحات بمثابة فزاعة تجاوزها الزمن مع تباشير تطوير حقل غاز الريشة، والاقتراب من بدء مشروع (ابكو) لتوليد الطاقة الكهربائية، وانخفاض الاسعار العالمية للنفط لعامي 2013 & 2014، واستمرار تدفق الغاز المصري المتذبذب للأردن، وارتفاع وتيرة العمل لتنويع مصادر الطاقة في المملكة، اضافة الى ان الاقتصاد الوطني بدأ يتحرك باتجاه التعافي، وان اعادة الاسطوانة المشروخة التي تطرح إما نرفع الاسعار او نفقد آخر دولار من الاحتياطي الاجنبي، ونعرّض سعر صرف الدينار للخطر، وبثقة يمكن القول إن على المسؤولين الابتعاد عن تلك الاسطونة التي تضر الاقتصاد وبيئة الاستثمار.

ربما الهدف الأول والأخير لطرح تلك المخاوف رفض فعاليات نيابية وقوى سياسية والشارع الاردني لرفع اسعار الكهرباء، التي ستفضي الى تضخم كبير يلحق اضرارا بالغة بالمنتجات الاردنية ( السلعية والخدمية)، وتضعف قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم، وتحد من قدرة الاقتصاد لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية.

والغريب ان غالبية المواطنين والمستثمرين يدفعون ما يستهلكون من الطاقة الكهربائية، باستثناء مناطق محدودة ومعروفة يمتنع الغالبية فيها عن الدفع، وفي نفس الوقت لا تقوم الجهات المعنية بإلزامهم إما بدفع ما يستهلكون والمقدر بنسبة 25% من الطاقة الكهربائية و45% من المياه، وإما بحجب الخدمة لتحقيق العدالة، عندها سنجد انخفاض خسارة شركة الكهرباء بنسبة مؤثرة، واعادة النظر بأولويات وادارة قطاع الطاقة الكهربائية الذي يعاني ضعفا ملموسا.

الاردن ليس الدولة الوحيدة في العالم التي تستورد الطاقة من الاسواق الدولية، لكن ربما نكون في مقدمة الدول التي ترتفع أعباء النفط والطاقة نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي المقدرة بنسبة 17%، وهذه النسبة مرشحة للانخفاض مع تراجع الأسعار العالمية للنفط، وتحسن متوقع للموارد الاولية المحلية لتوليد الطاقة الكهربائية، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الاحتياطي الاردني من الذهب والعملات الاجنبية خلال العام الحالي والأعوام المقبلة، وهذا ما تؤكده المؤشرات الاقتصادية والمالية للبلاد... وهنا فإن الثقة التي حصلت عليها الحكومة امس يجب أن ندافع عنها ونعززها بالشفافية والمكاشفة وتقديم الأرقام بحياد ودقة، وفي ذلك مصلحة للوطن والمواطنين.