آخر الأخبار
  إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   استمرار تأثير الكتلة الباردة الأحد وأمطار في شمال ووسط المملكة   الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري

معقول الشيخ يدري؟؟

Sunday
{clean_title}

 يذكر أن رجلا يعيش حياة بسيطة و صادقة ونظيفة في وسط الصحراء ،وكان يسكن في ((بيت الشعر )) وكان يمتلك عددا من الأغنام وعددا قليلا من الإبل ،وحياته يملؤها الأمان كما هي حياة البدو الأقحاح الذين لا زالوا على بياض قلوبهم وصدق سريرتهم ، فكان كل همه أن تمطر السماء وينبت العشب من اجل أغنامه وإبله، أما باقي الأمور فكان يعتمد على شيخ عشيرته الذي يمثل له القدوة والقائد

فالشيخ هو من يشرف على حياتهم ويسير أمورهم ويطلعهم على الأخبار،وذلك من خلال تعليلة المساء التي غالبا ما تكون في بيت شيخ العشيرة فالشيخ هو مصدر كل معلومة خارج نطاق العشيرة .

وذات يوم أضطر هذا الرجل إلى أن يذهب إلى المدينة ليقضي بعض حاجات له ،فخرج من بيته مع الفجر ووصل إلى الطريق الرئيسي الذي يؤدي إلى المدينة ووقف ينتظر لكي تمر سيارة تقله إلى المدينة فيعود بعد أن يقضي حاجاته ،وأثناء انتظاره وإذا بسيارة كبيرة (شاحنة) تقف بعد أن أشر لها ، وصعد بجانب السائق وكان السائق يستمع إلى الأخبار من خلال ( الراديو) وكان الانزعاج واضح على وجه ، فسأله الرجل (عسى ما شر ) وهذه الكلمة تعني الاستفسار عن حاله ومباشرة أغلق السائق (الراديو) ونظر إليه وقال له ما في شي يفرح هذه الأيام ، فقال له الرجل خبرني إن شاء الله ما في شيء ؟ فقال له شو بدي احكيلك ، ,أنا أحسدك على عيشتك... على الأقل ما تسمع أخبار تغم القلب ،فكرر الرجل السؤال خبرني شو في..... ؟ فقال السائق ، عن شو أحكيلك، عن الوضع في سوريا والقتل والدمار اللي فيها و إلا عن الفساد والمفسدين و إلا عن رفع الأسعار والمحروقات ، عن شو احكيلك وأخذ يتكلم السائق والرجل ينظر مرة إليه ومرة أمامه

 والسائق يتابع حديثه احكيلك عن الحكومة ...أخ يا حكومة ....و إلا عن مجلس النواب والتوزير و الرشاوي ،.و إلا عن شو ....أحسن إلك ما تعرف ، فرد عليه الرجل أرجوك تابع ...فقال السائق،تعرف أخر شي عملته الحكومة، استوردت قمح فاسد حتى نوكله واستطرد السائق قائلا انت إلك أولاد بالجامعات ، فرد عليه الرجل وقال لا (العيال صغار بعدهم ) فقال السائق أحسن ، انت سمعت عن المعارك اللي صارت بجامعاتنا .... احكيلك عمو الوضع في البلد أصبح لا يسر صديق ولا عدو ....وهنا نظر الرجل بوجه السائق بعد أن

صمت السائق ....وفاجأه بسؤال والسائق ينظر إليه....كل هذا يحصل، طيب والشيخ يدري ؟؟؟ فتوقف السائق فجأة ونظر بوجه الرجل واخبره أنه سيتوقف هنا ، فنزل الرجل من السيارة (الشاحنة) وقرر مباشرة أن يعود من حيث أتى ، ليخبر الشيخ بما سمع وقال في نفسه إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة أعظم . وأخيرا فاني أقول كما قال المثل ( بين حانا و مانا ضاعت الحانا ) ويا مواطن صامد لا توكل ومقسم لا توكل وكل لما تشبع .