آخر الأخبار
  رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الكرك والعقبة   سفيان البطاينة: نتابع الملاحظات والشكاوى المتعلقة بخدمات المياه في محافظة المفرق .. وستحل خلال الاسبوع الحالي   كشف تفاصيل واقعة إختلاس "موظف سابق" لـ 186 ألف دينار في الجمعية العلمية الملكية   بعد وفاة قطري جرّاء إصابته بشظايا ناجمة عن العمليات العسكرية في المنطقة .. الاردن يعزي قطر   رنا عبيدات : الإنتاج المحلي من الجميد ما يزال محدودا ولا يغطي الطلب   دراسة جدوى لإنشاء أضخم مدينة ترفيهية في مدينة عمرة بتكلفة 50 مليون دينار   أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا   لإثراء تجربة زبائنها زين كاش تطلق حملة "ويلزي" الصيفية   الصبيحي: تأجيل "معدل الضمان" ليس عابرًا .. وسيناريو السحب مطروح بقوة   الفاو تطلق مشروعا زراعيا للتصدي للجفاف وتغير المناخ   الحكومة: مخزون القمح في الأردن يغطي احتياجات 10 اشهر   الكواليت: اللحم البلدي اقل سعراً من الروماني وانصح الأردنيين به   النائب حسين العموش يمطر رئيس الوزراء بخمسين سؤالًا نيابيًا عن الخدمات في الزرقاء - تفاصيل   مستشفى عمان الميداني يستقبل أول حالة في قسم الطوارىء والعناية الحثيثة   الأردن.. ترجيح إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب   بدر محرم 1448 يزين سماء الأردن فجر الثلاثاء في مشهد فلكي نادر   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في مرج الحمام ووادي شعيب   ترتيبات رسمية وشعبية لاستقبال النشامى في المطار   الفراية يتفقد محافظة الكرك ومديرية الاحوال والجوازات   العمل: تسفير أي عمالة منزلية مخالفة بدءا من تشرين أول

وادي السلام

Monday
{clean_title}

وادي السلام في البداية ذلك هو اسم دارج لاماكن في بقاع مختلفة كمطاعم في قطيف السعودية او مقبرة في النجف الاشرف في العراق او غيرها ولكن ما اتحدّث عنه هو مستنقع السلام السياسي الذي تمرّ به منطقتنا الشرق اوسطيّة ما بين تلهّف عربي منفعل ومستعجل وتعنّت اسرائيلي بارد الإحساس. والذي جعلني اتطرّق لذلك هواسم شركة لمقاول فرعي بنغالي لاعمال الكهرباء من الباطن ولا يعرف ذلك المقاول التحدّث باللغة العربيّة حيث المقاول الرئيسي عربي كما لا يعرف التحدّث باللغة الانكليزيّة حيث الاستشاري والمالك كذلك ومع ذلك فإنّ هذا المقاول الفرعي يستطيع ان يتدبّر امره ليبقى حيّا يعمل ويعيش ويكسب القليل .

وما اردت قوله هنا انّه حتّى وإن اختلفت اللغة فإنّ سبل العيش لا تنقطع ولكن إذا دخلنا في عالم السياسة فإنّ الموضوع يختلف تماما فبينما ان لغة الحب ممكن فهمها من خلال لمسة او نظرة او غمزة او وردة فإنّ المطالب والحقوق لا تكون بالتلميح وانما بالتصريح والتفاوض وتحضير المطالبات وتحليلها مُسبقا وللأسف مفاوضات العرب مع اسرائيل لم تكن كذلك حيث بدأت بالتغرير بالشعب العربي ووعده بالمن والسلوى وآلت الى الاف الشهداء اللذين لم تنتهي جحافلهم بعد .....

لا شكّ انّ أيّ مفاوضات يجب ان تقوم على محاور واضحة منها قابليّة الاستماع للآخر بل والإستفادة ممّا يطرحه في صياغة المطالب التي يجب ان تكون بلغة واضحة ومقرونة بالوثائق والمستندات المدعّمة لها وكذلك وضع حدود لنقاط التفاوض ونهايات للتنازلات التي لا يمكن تجاوزها .

وقد نجحت اسرائيل من سبعينات القرن الماضي من تفتيت الموقف العربي بدأ بابعاد مصر في عهد السادات وتكبيله بكامب ديفد وبعد عدّة سنوات او يزيد استطاعت تفتيت الوفود الفلسطينية والاردنية والسوريّة لتنفرد بكل منها على حدة فكانت أوسلو ووادي عربة .

وهذه الايام تتحدّث وسائل أعلام مختلفة عن عودة التاريخ الى الوراء اكثر من ست واربعون عاما عندما كانت الضفّة الغربيّة مندمجة في الاردن وقطاع غزّة يتبع مصر وكأن هذه السنون لا تساوي شيئا في عمر الشعوب العربية والدلائل والاشارات على تلك الحلول الإسرائيليّة كثيرة منها ما يتم على الحدود المصريّة الغزّيّة ومنها ما يتم بين الاردن وما يُسمّى السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة وإذا كان هذا ما يُخطّطه الزعماء العرب والحكومة الإسرائيليّة

فلمَ كان هذا العدد من الشهداء والمعاناة والجرحى والتشريد؟ هل هي نوع من التحضير والتهيئة وخلق الظروف المناسبة والتخلّص من العقبات والزعماء المعاندين والثوّار الحقيقيّين والعرب البسطاء.

السلام بدل ان يكون راية على قمم الجبال وفي نظرات الاطفال البريئة وضعناها في مستنقعات الوديان تنهشها البعوض والذباب والفاسدون والمؤامرات وغارات إسرائيل اللعينة .

الشعوب العربيّة ضعيفة لإسترداد حقوقها بل وحتّى ضعيفة او عاجزة عن المطالبة بها وهذه الشعوب مشغولة بتحرير لقمة عيشها والمحافظة على بيوتها واعراضها .

فمتى يكون للسلام قمّة يصعد له العرب ولا يكون السلام في مستنقعات الوديان والذل والهوان ينزل العرب لها إستجداء وبذل ومهانة .