آخر الأخبار
  إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   استمرار تأثير الكتلة الباردة الأحد وأمطار في شمال ووسط المملكة   الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري

وادي السلام

Sunday
{clean_title}

وادي السلام في البداية ذلك هو اسم دارج لاماكن في بقاع مختلفة كمطاعم في قطيف السعودية او مقبرة في النجف الاشرف في العراق او غيرها ولكن ما اتحدّث عنه هو مستنقع السلام السياسي الذي تمرّ به منطقتنا الشرق اوسطيّة ما بين تلهّف عربي منفعل ومستعجل وتعنّت اسرائيلي بارد الإحساس. والذي جعلني اتطرّق لذلك هواسم شركة لمقاول فرعي بنغالي لاعمال الكهرباء من الباطن ولا يعرف ذلك المقاول التحدّث باللغة العربيّة حيث المقاول الرئيسي عربي كما لا يعرف التحدّث باللغة الانكليزيّة حيث الاستشاري والمالك كذلك ومع ذلك فإنّ هذا المقاول الفرعي يستطيع ان يتدبّر امره ليبقى حيّا يعمل ويعيش ويكسب القليل .

وما اردت قوله هنا انّه حتّى وإن اختلفت اللغة فإنّ سبل العيش لا تنقطع ولكن إذا دخلنا في عالم السياسة فإنّ الموضوع يختلف تماما فبينما ان لغة الحب ممكن فهمها من خلال لمسة او نظرة او غمزة او وردة فإنّ المطالب والحقوق لا تكون بالتلميح وانما بالتصريح والتفاوض وتحضير المطالبات وتحليلها مُسبقا وللأسف مفاوضات العرب مع اسرائيل لم تكن كذلك حيث بدأت بالتغرير بالشعب العربي ووعده بالمن والسلوى وآلت الى الاف الشهداء اللذين لم تنتهي جحافلهم بعد .....

لا شكّ انّ أيّ مفاوضات يجب ان تقوم على محاور واضحة منها قابليّة الاستماع للآخر بل والإستفادة ممّا يطرحه في صياغة المطالب التي يجب ان تكون بلغة واضحة ومقرونة بالوثائق والمستندات المدعّمة لها وكذلك وضع حدود لنقاط التفاوض ونهايات للتنازلات التي لا يمكن تجاوزها .

وقد نجحت اسرائيل من سبعينات القرن الماضي من تفتيت الموقف العربي بدأ بابعاد مصر في عهد السادات وتكبيله بكامب ديفد وبعد عدّة سنوات او يزيد استطاعت تفتيت الوفود الفلسطينية والاردنية والسوريّة لتنفرد بكل منها على حدة فكانت أوسلو ووادي عربة .

وهذه الايام تتحدّث وسائل أعلام مختلفة عن عودة التاريخ الى الوراء اكثر من ست واربعون عاما عندما كانت الضفّة الغربيّة مندمجة في الاردن وقطاع غزّة يتبع مصر وكأن هذه السنون لا تساوي شيئا في عمر الشعوب العربية والدلائل والاشارات على تلك الحلول الإسرائيليّة كثيرة منها ما يتم على الحدود المصريّة الغزّيّة ومنها ما يتم بين الاردن وما يُسمّى السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة وإذا كان هذا ما يُخطّطه الزعماء العرب والحكومة الإسرائيليّة

فلمَ كان هذا العدد من الشهداء والمعاناة والجرحى والتشريد؟ هل هي نوع من التحضير والتهيئة وخلق الظروف المناسبة والتخلّص من العقبات والزعماء المعاندين والثوّار الحقيقيّين والعرب البسطاء.

السلام بدل ان يكون راية على قمم الجبال وفي نظرات الاطفال البريئة وضعناها في مستنقعات الوديان تنهشها البعوض والذباب والفاسدون والمؤامرات وغارات إسرائيل اللعينة .

الشعوب العربيّة ضعيفة لإسترداد حقوقها بل وحتّى ضعيفة او عاجزة عن المطالبة بها وهذه الشعوب مشغولة بتحرير لقمة عيشها والمحافظة على بيوتها واعراضها .

فمتى يكون للسلام قمّة يصعد له العرب ولا يكون السلام في مستنقعات الوديان والذل والهوان ينزل العرب لها إستجداء وبذل ومهانة .