آخر الأخبار
  تراجع التأييد لترامب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33%   الحكومة تعلن شاغر أمين عام وزارة التربية والتعليم براتب 2700 دينار   الأردن على موعد مع موجة حر .. أجواء شديدة الحرارة في الأغوار والعقبة   الخطيب: التعليم العالي قرر قبول 640 طالبًا وطالبة في تخصص الطب   ترامب يدعو" إسرائيل "لوقف ضرب غزة   رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل   صافرات إنذار تجريبية في العقبة مساء اليوم   المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي   المصري: لا يمكن حل مشكلة انزلاق الطيبة قبل قرار مجلس البناء الوطني   تصادم شاحنة وصهريج نضح يغلق طريق العدسية   القاضي لأبو رمان: "دائمًا مستعجل ودائمًا تيجي متأخر" .. والنائب يرد   الإدارة المحلية: تدريب 500 عامل و19 طبيبا للحد من الكلاب الضالة

وادي السلام

Tuesday
{clean_title}

وادي السلام في البداية ذلك هو اسم دارج لاماكن في بقاع مختلفة كمطاعم في قطيف السعودية او مقبرة في النجف الاشرف في العراق او غيرها ولكن ما اتحدّث عنه هو مستنقع السلام السياسي الذي تمرّ به منطقتنا الشرق اوسطيّة ما بين تلهّف عربي منفعل ومستعجل وتعنّت اسرائيلي بارد الإحساس. والذي جعلني اتطرّق لذلك هواسم شركة لمقاول فرعي بنغالي لاعمال الكهرباء من الباطن ولا يعرف ذلك المقاول التحدّث باللغة العربيّة حيث المقاول الرئيسي عربي كما لا يعرف التحدّث باللغة الانكليزيّة حيث الاستشاري والمالك كذلك ومع ذلك فإنّ هذا المقاول الفرعي يستطيع ان يتدبّر امره ليبقى حيّا يعمل ويعيش ويكسب القليل .

وما اردت قوله هنا انّه حتّى وإن اختلفت اللغة فإنّ سبل العيش لا تنقطع ولكن إذا دخلنا في عالم السياسة فإنّ الموضوع يختلف تماما فبينما ان لغة الحب ممكن فهمها من خلال لمسة او نظرة او غمزة او وردة فإنّ المطالب والحقوق لا تكون بالتلميح وانما بالتصريح والتفاوض وتحضير المطالبات وتحليلها مُسبقا وللأسف مفاوضات العرب مع اسرائيل لم تكن كذلك حيث بدأت بالتغرير بالشعب العربي ووعده بالمن والسلوى وآلت الى الاف الشهداء اللذين لم تنتهي جحافلهم بعد .....

لا شكّ انّ أيّ مفاوضات يجب ان تقوم على محاور واضحة منها قابليّة الاستماع للآخر بل والإستفادة ممّا يطرحه في صياغة المطالب التي يجب ان تكون بلغة واضحة ومقرونة بالوثائق والمستندات المدعّمة لها وكذلك وضع حدود لنقاط التفاوض ونهايات للتنازلات التي لا يمكن تجاوزها .

وقد نجحت اسرائيل من سبعينات القرن الماضي من تفتيت الموقف العربي بدأ بابعاد مصر في عهد السادات وتكبيله بكامب ديفد وبعد عدّة سنوات او يزيد استطاعت تفتيت الوفود الفلسطينية والاردنية والسوريّة لتنفرد بكل منها على حدة فكانت أوسلو ووادي عربة .

وهذه الايام تتحدّث وسائل أعلام مختلفة عن عودة التاريخ الى الوراء اكثر من ست واربعون عاما عندما كانت الضفّة الغربيّة مندمجة في الاردن وقطاع غزّة يتبع مصر وكأن هذه السنون لا تساوي شيئا في عمر الشعوب العربية والدلائل والاشارات على تلك الحلول الإسرائيليّة كثيرة منها ما يتم على الحدود المصريّة الغزّيّة ومنها ما يتم بين الاردن وما يُسمّى السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة وإذا كان هذا ما يُخطّطه الزعماء العرب والحكومة الإسرائيليّة

فلمَ كان هذا العدد من الشهداء والمعاناة والجرحى والتشريد؟ هل هي نوع من التحضير والتهيئة وخلق الظروف المناسبة والتخلّص من العقبات والزعماء المعاندين والثوّار الحقيقيّين والعرب البسطاء.

السلام بدل ان يكون راية على قمم الجبال وفي نظرات الاطفال البريئة وضعناها في مستنقعات الوديان تنهشها البعوض والذباب والفاسدون والمؤامرات وغارات إسرائيل اللعينة .

الشعوب العربيّة ضعيفة لإسترداد حقوقها بل وحتّى ضعيفة او عاجزة عن المطالبة بها وهذه الشعوب مشغولة بتحرير لقمة عيشها والمحافظة على بيوتها واعراضها .

فمتى يكون للسلام قمّة يصعد له العرب ولا يكون السلام في مستنقعات الوديان والذل والهوان ينزل العرب لها إستجداء وبذل ومهانة .